الامم المتحدة تتهم الخرطوم بشن 'حملة ارهاب' في دارفور

منشور 22 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اتهم تقرير للامم المتحدة القوات الحكومية السودانية والميليشيات العربية المدعومة من قبلها بشن "حملة ارهاب" ضد السودانيين من أصل افريقي بمنطقة دارفور بغرب السودان. 

وقال أعضاء فريق من الامم المتحدة اعد التقرير ان المقابلات التي جرت مع مئات من اللاجئين في تشاد المجاورة اشارت الى ارتكاب جرائم ضد الانسانية وأن أناسا كثيرين قتلوا. 

وجاء بالتقرير "طبقا للمعلومات التي جمعت من (مقابلات مع) لاجئين يبدو ان هناك حملة قمع في دارفور..." 

وقال التقرير الذي اعد بناء على طلب لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة ولم يكشف النقاب عنه بعد "أنماط العنف تشير الى نية من جانب السلطات السودانية على اجبار السكان على التفرق." 

واشار التقرير الى مزاعم واسعة النطاق بين اللاجئين في المخيمات داخل تشاد عن أعمال اغتصاب ونهب وتعذيب وقتل واحراق متعمد في القرى والمدن في انحاء دارفور اضافة الى هجمات تشنها طائرات هليكوبتر ربية وطائرات قاذفة. 

وأوصى التقرير لجنة حقوق الانسان المؤلفة من 53 عضوا بأن تبلغ الحكومة السودانية بانه يتعين عليها ان تفرض "اجراءات لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات لحقوق الانسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية في المستقبل." 

ويقول دبلوماسيون ان التقرير المؤلف من 13 صفحة كان من المقرر ان يقدم للجنة يوم الثلاثاء ولكنه لم يقدم عندما أبلغ السودان مسؤولي الامم المتحدة انه سيسمح للفريق بالتوجه الى دارفور. وكان هذا الفريق قد منع من ذلك في وقت سابق. 

وطبقا لما قاله الدبلوماسيون فان الفريق الذي يقوده بكر والي ندياي من مكتب لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة في نيويورك موجود الان في نيروبي في انتظار الحصول على تصريح رسمي من الخرطوم بالتوجه الى دارفور. 

وتقدر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو 700 الف شخص طردوا من ديارهم ما زالوا نازحين في دارفور وهي منطقة شاسعة قاحلة على طول الحدود مع تشاد. وتقول الوكالة ان 110 الاف على الاقل فروا عبر الحدود الى تشاد حتى الان. 

وطبقا للمفوضية فان الوضع يتحول الى واحد من أسوأ الكوارث الانسانية. 

وقال دبلوماسيون ان فريقا اخر على مستوى عال تابعا للامم المتحدة كان من المقرر ان يتوجه الى دارفور خلال الشهر الماضي لتقدير الاحتياجات الغذائية والطبية للنازحين داخل المنطقة ولكن الزيارة تأجلت على الاقل مرتين. 

وتنفي الحكومة السودانية اي ضلوع رسمي في العنف الذي تقول انه نتيجة أنشطة جماعات متمردة. وتصر الحكومة على انها لا تربطها أي علاقة بما يسمى بميليشيات جانجاويد التي يقول لاجئون انها تعمل بالتعاون مع الجيش السوداني. 

ويقول بعض الدبلوماسيين ان تعهد الحكومة السودانية في وقت متأخر من يوم الاثنين بالسماح لوفد حقوق الانسان بالتوجه الى دارفور ربما يستهدف تاخير تقديم التقرير والتأثير على نتيجة تصويت في اللجنة على مشروع قرار بشأن السودان من المتوقع أن يجري يوم الخميس. 

وسوف يمكن مشروع قرار تتبناه 25 دولة هم الاعضاء الحاليين والقادمين في الاتحاد الاوروبي وتدعمه دول كثيرة مكتب لجنة حقوق الانسان في الخرطوم من مراقبة حقوق الانسان في السودان. 

كما انه قد يعيد منصب المحقق الخاص المعني بحقوق الانسان في السودان والذي كان موجودا على مدى عشر سنوات والغي العام الماضي عندما رفضت اللجنة مشروعا مماثلا بأغلبية الاصوات. 

ويقول دبلوماسيون ان تقديم التقرير كما كان مخططا قبل تصويت 2004 ربما كان سيساعد في تغيير موقف دول افريقية في اللجنة تتردد في اغضاب السودان أكبر دولة في القارة الافريقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك