اتهم مسؤول بارز في الامم المتحدة السودان الاثنين بمنع وصول موظفي اغاثة الى مناطق شرق البلا التي تشهد تمردا منذ نحو عشر سنوات.
وقال مانويل اراندا دا سيلفا كبير مسؤولي الاغاثة الانسانية التابعين للامم المتحدة في السودان ان موظفي اغاثة منعوا من التحرك الى شرق السودان حيث يدور صراع منذ عشر سنوات. ويشكو متمردون هناك من اهمال الحكومة المركزية.
وبدأت محادثات سلام في الاسبوع الماضي على أمل ايجاد حل للتمرد في الشرق الذي يعد واحدا من افقر الاقاليم في السودان ويأوي أيضا 120 الف لاجيء من دولتي اريتريا واثيوبيا المجاورتين.
وقال دا سيلفا "حرمنا من حرية الوصول لزيارة مخيمات اللاجئين واذا لم تتوفر لدينا حرية الوصول فلن نستطيع تقديم المساعدة. ولن نستطيع الاستمرار في الشرق إذا لم تتوفر لنا حرية الحركة."
وقال إنه على الرغم من تأكيدات الحكومة المركزية بانهم سينفذون اتفاق حرية الوصول الموقع مع المنظمة الدولية فان السلطات المحلية في الشرق لا تنفذ الاتفاق.
وفي ما يتعلق بالوضع في اقليم دارفور الذي يشهد ازمة انسانية نجمت عن الصراع في الاقليم، قال دا سيلفا ان "هناك 250 الفا على الاقل لا يمكننا الوصول اليهم..ويرجع ذلك اساسا إلى تأثير الظروف الامنية على الوضع في مناطق محددة."
وقال دي سيلفا ان مخيمات تأوي اولئك الذين ارغموا على الفرار من القتال ظلت مضطربة منذ الاتفاق.
وقال "كثير من الاشخاص في المخيمات لا يعترفون بالاتفاق باعتباره يخصهم. هناك حاجة ماسة الى تطبيق قوي لاتفاق السلام."
وتظاهر الاف من اهالي دارفور الذين يعانون في المخيمات البائسة ضد اتفاق السلام بشكل يومي تقريبا وتحولت الاحتجاجات الى العنف.
ووقع الاتفاق فصيل متمرد واحد ولم تكن كثير من الجماعات المسلحة في دارفور حاضرة في المحادثات.
ويقولون ان الاتفاق لا يعطي دارفور مناصب سياسية كافية او تعويضات لضحايا الحرب. وهم يريدون ايضا المزيد من التأكيدات بانهم سيكونون ضالعين في عملية نزع سلاح ميليشيات الجنجويد المتحالفة مع الحكومة.
وتقدم الخرطوم يوم 22 حزيران/يونيو الحالي خطة لنزع سلاح مقاتلي الميليشيا التي القي عليها اللوم في كثير من العنف في دارفور.