حذر مجلس الامن الدولي جيران الصومال من التدخل في شؤونها وهدد بتوقيع عقوبات على منتهكي حظر الاسلحة الذي فرضته الامم المتحدة على الدولة الافريقية.
كما حث مجلس الامن الاسلاميين الذين يحكمون مدينة مقديشو على الانضمام الى الحكومة الانتقالية الصومالية في محادثات السودان حيث قال السفير الغاني لدى الامم المتحدة نانا ايفا ابينتينج الذي يرأس المجلس في شهر اغسطس اب انه يمكنهم التعبير عن خلافاتهم ومحاولة حلها.
وتوقفت المحادثات التي تجري في العاصمة السودانية الخرطوم بوساطة من الجامعة العربية يوم الثلاثاء عندما طلب الاسلاميون تأجيلها لمدة اسبوعين.
وتعهد الاسلاميون الذين يسيطرون على مقديشو واراض في جنوب الصومال من خلال المحاكم الشرعية بدعم من ميليشيات منظمة بنشر احكام الشريعة في انحاء الدولة الواقعة في القرن الافريقي والتي يبلغ عدد سكانها عشرة ملايين نسمة.
ويتهم الاسلاميون الحكومة المدعومة من الامم المتحدة التي يتزعمها الرئيس عبد الله يوسف بأنها دمية في يد اثيوبيا ويقولون ان وجود قوات اثيوبية في بيدوة ومناطق أخرى على أراضي الصومال دليل على ذلك. ويرفض الاسلاميون التفاوض مع الحكومة قبل أن تغادر القوات الاثيوبية البلاد.
ووصفت اثيوبيا هذا الاسبوع الاتهامات بأن قواتها في الصومال بأنها "تزييف مروع".
وقال فرانسوا لونسيني فول المبعوث الخاص للامم المتحدة للصومال يوم الاربعاء ان الامم المتحدة لا تعرف على وجه اليقين ان كانت القوات الاثيوبية في الصومال.
وقال فول للصحفيين في نيويورك بعد ان اطلع مجلس الامن انه لا يوجد عدد يذكر من العاملين بالامم المتحدة في البلاد للتحري عن وجود جنود اثيوبيين.
وقال ايفا ابينتينج ان اعضاء مجلس الامن يشعرون بالقلق من ان التدخل الخارجي "يمكن ان يثير مخاطر صراع اقليمي".
والصومال ليس به سلطة مركزية منذ عام 1991 مما يترك الجماعات المتنافسة تسيطر على المناطق الريفية بالاسلحة التي حصلت عليها من الاسواق الاقليمية المزدهرة.
وتتمركز الحكومة المؤقتة التي شكلت في عام 2004 في بيدوة التي تبعد 240 كيلومترا شمال غربي مقديشو لانها ضعيفة للغاية بدرجة لا تسمح لها بالانتقال الى العاصمة السابقة.