حذرت الامم المتحدة من ان الوضع يتدهور في اقليم دارفور السوداني، فيما اعلنت ان قوات حفظ السلام التابعة لها في جنوب السودان قتلت ثلاثة مسلحين خلال حادثة مهاجمة مقرها في تلك المنطقة.
وقال خوان مانديز المستشار الخاص للامم المتحدة حول استباق وقوع عمليات ابادة ان "احدا لا يدرك ان الوضع يتدهور على الارض ويتجه من سيء الى اسوأ".
واضاف في تصريحات في بروكسل الاربعاء، ان "المليوني شخص الذين تعرضوا لخروقات في ما يتعلق بحقوق الانسان اصبحوا اكثر عرضة للخرق مما كانوا عليه قبل عام" مشيرا الى ان الوضع تدهور خلال الستة اشهر الماضية.
واعتبر المستشار الخاص للامين العام للامم المتحدة كوفي انان انه "ليس فقط نحن في وضع جامد غير مسموح به ولكننا بالواقع عدنا الى الوراء ونعود الى الوراء الى وضع هش للغاية".
وقد رفض الرئيس السوداني عمر حسن البشير مرة اخرى الثلاثاء اقتراح الامم المتحدة بارسال قوة سلام الى دارفور لتحل محل نحو سبعة الاف رجل نشرهم الاتحاد الافريقي في 2004 وهم لا يتمتعون بقدرات التحرك الكافية للقيام بمهمتهم.
واعطى الاتحاد الافريقي في العاشر من اذار موافقته المبدئية ومدد ولاية عناصره ستة اشهر وهو الوقت الكافي لكي تجهز الامم المتحدة بعثتها في هذه المنطقة التي تشهد حربا اهلية اوقعت قرابة 300 الف قتيل اضافة الى نزوح 2.4 مليون شخص منذ ثلاثة اعوام.
ودعا مانديز الذي زار بروكسل للقاء المسؤولين عن المؤسسات الاوروبية، اليوم الاربعاء الى تعزيز مهمة قوة الاتحاد الافريقي التي يجب ان تؤمن "حماية اكثر ديناميكية واكثر نشاطا".
واوضح ان هؤلاء الجنود "هم بحاجة لتعزيزهم بقوات اضافية وبالمزيد من القدرات العسكرية وكذلك بتغيير واضح في مهمتهم كي يتمكنوا من حماية الناس على الارض.
الجنوب السوداني
وجرح جنديان من قوة حفظ السلام خلال الاشتباك وهو الاول من نوعه مع هذه القوة منذ بدء مهتمها في العام 2005 لدعم اتفاق السلام الموقع بين حكومة الخرطوم والمتمردين الجنوبيين في كانون الثاني/يناير 2005.
وقال قائد قوة الامم المتحدة الجنرال جسبير سينغ ليدر للصحافيين في الخرطوم ان الجندين اللذين جرحا هما من بنغلادش ومركزهما في يامبيو بالقرب من الحدود مع جمهورية الكونغو الديموقراطية.
واوضح ان الهجوم على مقر الامم المتحدة والاشتباك الذي اعقبه وقع الاحد في يامبيو. واضاف ان تحقيقا فتح ولكنه وجه اصابع الاتهام الى المتمردين الاوغنديين الذين ينتمون الى جيش مقاومة الرب.
واشار الى ان "تحقيقا قد فتح لتحديد هوية المهاجمين الذين كانوا اكثر من مئة" موضحا انه "استنادا الى مظهرهم فيبدو انهم من رجال جيش الرب للمقاومة".