حذرت الامم المتحدة من أن قرابة مليون شخص في الصومال يواجهون نقصا في المواد الغذائية والمأوى والحاجات الاساسية الاخرى أكثر كثيرا مما كان يعتقد فيما مضى وذلك بسبب ضعف المحاصيل الزراعية ونوبات القتال في الدولة التي تفتقر لسيادة القانون.
ويهدد نقص الاغذية والصعوبة في توصيل مواد الاغاثة الى النازحين من القتال المندلع بين الفئات المتناحرة انتعاش الدولة التي يسكنها 10 ملايين نسمة وانقسمت لمناطق يسيطر عليها أمراء الحرب المتناحرون منذ 1991. وقالت المنظمة الدولية انها جمعت أقل من نصف مبلغ 162 مليون دولار الضروري لعلاج الازمة وطالبت بمبلغ 92 مليون دولار أخرى من متبرعين دوليين. وقال مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية "تعاني قطاعات الصحة والمياه والصرف الصحي والحماية والامن والتعليم من نقص في التمويل." وقالت الامم المتحدة ان قرابة 919 ألف صومالي في حاجة لاغاثة عاجلة بالغذاء أو المياه أو المأوى أو طرق تدبير المعيشة. وارتفع هذا الرقم من 875 ألف منذ ستة أشهر. ويتضمن هذا الرقم 377 ألف مشرد بلا مأوى أجبروا على النزوح للهرب من القتال. وساهمت أمطار سقطت في الاونة الاخيرة في شمال ووسط الصومال في تخفيف أثر ثلاثة أعوام من الجفاف الا ان عودة المزارعين للحياة الطبيعية صعبة بعد أن فقدوا أملاكهم وماشيتهم أثناء سنوات الجفاف.
وقالت المنظمة ان قلة المطر وضعف المحاصيل والقتال في الجنوب ساهموا في دفع الموقف نحو الاسوأ. ويعاني ربع الاطفال تحت الخامسة من سوء التغذية الحاد. وتعاني الصومال أيضا من اثار كارثة تسونامي التي دمرت الشريط الساحلي على المحيط الهندي يوم 26 من ديسمبر كانون الاول وقتلت ما لا يقل عن 300 شخص وامتد أثرها الى 18 ألف منزل.
وأعاق انعدام الامن المساعدات الدولية على البر وفي المياه الاقليمية. وفي الشهر الماضي علق برنامج الغذاء العالمي بصورة مؤقتة شحنات الاغاثة بعد أن اختطفت عصابة مسلحة سفينة كانت تحمل 850 طنا من الارز لميناء بوساسو الشمالي.
وفي المتوسط يقدم برنامج الغذاء العالمي ثلاثة الاف طن شهريا الى 275 ألف شخص في الدولة الواقعة في القرن الافريقي