كشف دبلوماسيون غربيون الاربعاء، عن ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقق في نشاط نووي غير معلن في مصر يمكن ان يكون متعلقا ببرنامج للاسلحة الذرية.
ولكن الدبلوماسيين الذين اشترطوا ألا تنشر اسماؤهم قالوا ان اجراء تجارب على اليورانيوم ليست دليلا على وجود برنامج للتسلح النووي وأن عدم ابلاغ مصر عنها قد لايكون أكثر من خطأ فني بسيط.
وقال أحد الدبلوماسيين لرويترز ان "عدم ابلاغ مصر عن بعض الانشطة النووية يخضع للفحص من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى جانب عدة دول أخرى."
وقال الدبلوماسيون ان مصر أجرت تجارب على انتاج فلز اليورانيوم ومعالجته للتخصيب وهي عملية لتنقية اليورانيوم لاستخدامه كوقود في محطات الطاقة أو صنع الاسلحة.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط للصحفيين ان مصر ملتزمة ببنود معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية التي سبق لها التصديق عليها ونفى تقارير ذكرت ان القاهرة لديها برنامج نووي سري قائلا ان هذه التقارير لا أساس لها من الصحة.
وقال ابو الغيط "فى اطار التزام مصر التام ببنود معاهدة منع الانتشار النووي فان هناك تبادلا للزيارات والمناقشات بين مصر والوكالة (الدولية للطاقة الذرية) منذ انضمام مصر الى المعاهدة قبل 23 عاما وحتى اليوم... لا صحة مطلقا لمثل هذه المزاعم."
وأضاف الدبلوماسيون ان هذه التجارب لا تحمل الكثير من اوجه التشابه مع ما جري في ايران التي أخفت برنامجا شاملا لتخصيب اليورانيوم عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنحو 20 عاما والتي تعتقد واشنطن انها تحاول الحصول على قنبلة نووية.
وقد يسبب ذلك حرجا لمحمد البرادعي المصري الجنسية مدير وكالة الطاقة الذرية.
والبرادعي مرشح لفترة ثالثة مديرا عاما للوكالة رغم معارضة شرسة من ادارة الرئيس جورج بوش التي تحمله مسؤولية الكشف عن واقعة مهينة قبل الانتخابات الرئاسية تتعلق بعجز الجيش الاميركي عن تأمين 380 طنا من المواد شديدة الانفجار بعد غزو العراق.
وفي مقابلة مع رويترز يوم الاربعاء لم ينف البرادعي أو يؤكد المعلومات التي وردت عن مصر رغم تأكيده على ان مصر ستلقى نفس المعاملة الصارمة التي تلقاها اي دولة اخرى موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي.
وقال البرادعي "انا موجود هنا بصفتي مديرا عاما وليس كمصري وسنواصل تطبيق نفس معايير الشفافية والاحتراف. لن نخفي اي جزئية من المعلومات."
وتابع البرادعي ان الوكالة "رصدت في عدد من الاماكن اخفاقات فنية في الابلاغ" عن انشطة نووية محذرا من ان اي شيء يثير القلق بشأن الانتشار النووي سيعرض على مجلس محافظي الوكالة فورا.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)