الامم المتحدة تحمل اسرائيل مسؤولية قصف مقارها بغزة

تاريخ النشر: 06 مايو 2009 - 03:10 GMT

خلص تحقيق اجرته الامم المتحدة الى تحميل اسرائيل مسؤولية ستة حوادث ادت الى قتلى او جرحى او خسائر مادية في مقار الامم المتحدة خلال الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة (27 كانون الاول/ديسمبر- 18 كانون الثاني/يناير).

وجاء في التقرير الذي سلم ملخص عنه الى مجلس الامن الدولي ووزع على الصحافيين انه "في ستة من الحوادث التسعة (التي شملها التحقيق) كان السبب وراء سقوط القتلى والجرحى والاضرار، اعمال عسكرية نفذتها قوات الدفاع الاسرائيلية استخدمت فيها ذخائر تم قصفها او القاؤها من الجو او اطلاقها من البر".

وحمل التقرير اسرائيل ايضا مسؤولية حادث سابع، اقل خطورة، تعرض خلاله مركز للامم المتحدة في غزة لاطلاق نار من اسلحة خفيفة اسرائيلية.

اما الحادث الثامن فخلص التقرير الى ان مسؤوليته تقع على عاتق "فصيل فلسطيني هو حركة حماس على الارجح"، بينما لم يحمل التقرير اي طرف مسؤولية عن الحادث التاسع لتعذر تحديد الجهة المسؤولة عنه.

واعدت التقرير لجنة تحقيق مستقلة شكلتها الامم المتحدة للتحقيق في تسعة حوادث تعرضت خلالها مقار الامم المتحدة في قطاع غزة للقصف او لاطلاق نار ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى فضلا عن الاضرار المادية. ونسبت معظم هذه الحوادث يومها الى الجيش الاسرائيلي.

ووقعت هذه الحوادث في المقر الرئيسي لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) بالاضافة الى عدد من مدارس الوكالة، خلال الهجوم الاسرائيلي على القطاع والذي اوقع اكثر من 1400 شهيد فلسطيني.

واكد التقرير ان "اي نشاط عسكري لم يتم انطلاقا من مراكز الامم المتحدة عند حصول هذه الحوادث"، مناقضا بذلك تأكيدات الدولة العبرية في تبريرها لعمليات القصف واطلاق النار التي استهدفت مراكز الامم المتحدة حيث اكدت ان قواتها كانت ترد على مصادر اطلاق النار.

واتهم التقرير الحكومة الاسرائيلية ب"عدم القيام بما يكفي من جهود ولا بأخذ الحذر الواجب لتحمل مسؤولياتها في احترام حرمة منشآت الامم المتحدة وحماية المدنيين في هذه الاماكن".

واضاف التقرير ان "اعمال القوات الاسرائيلية تنم عن درجات مختلفة من اللامبالاة او عدم الاكتراث" حيال هذه المنشآت وشاغليها، "ما ادى الى قتلى وجرحى وخسائر مادية كبيرة".

واوصت اللجنة الامم المتحدة بان تطلب من اسرائيل "اعترافا رسميا بان تأكيداتها العلنية بشأن قيام فلسطينيين باطلاق النار انطلاق من مدرسة جباليا التابعة للاونروا في 6 كانون الثاني/يناير ومن مكتب الاونروا في 15 كانون الثاني/يناير كانت تأكيدات باطلة وبأن اسرائيل تعتذر عنها".

واوصت اللجنة الامم المتحدة ايضا بان تبار الاجراءات اللازمة لكي تحصل من اسرائيل على تعويضات مالية عن الخسائر الناجمة عن هذه الحوادث التي تسببت بها.

وسبق للحكومة الاسرائيلية ان نددت بهذا التقرير متهمة اياه بالانحياز لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

بعيد نشر التقرير عقد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مؤتمرا صحافيا اكد فيه انه ينوي "المطالبة بتعويضات عن الاضرار التي لحقت بالامم المتحدة".

وشدد بان على "الطابع المستقل" للجنة التحقيق، نافيا معلومات صحافية ذكرت بان الامين العام للامم المتحدة خفف حدة تقرير اللجنة بضغط من السلطات الاسرائيلية. وقال بان "ليست لدي اي سلطة لتعديل محتوى التقرير".