الامم المتحدة تدرس ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وعون يترشح للانتخابات

تاريخ النشر: 02 مايو 2005 - 11:43 GMT

ذكر تقرير ان الامم المتحدة تدرس ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان بعد ظهور خلافات على مواقع للجيش السوري يؤكد لبنان انها ضمن اراضيه، فيما اعلن الزعيم المعارض ميشيل عون نيته الترشح للانتخابات وسط استمرار الجدل حول قانونها.

ونقلت صحيفة "الوطن" القطرية ان نقلا عن مصادر دبلوماسية في المنظمة الدولية، إن الاخيرة تدرس بجدية ترسيم "خط أزرق" بين البلدين على غرار الذي تم ترسيمه بين إسرائيل ولبنان عقب انسحاب الاولى عام2000.

وحسب المصادر فإن مراقبي الأمم المتحدة الذين يعملون الآن، على التحقق من الانسحاب السوري من لبنان، هم الذين سيضعون معالم الحدود بين البلدين.
وقالت هذه المصادر للصحيفة إن الخط الحدودي بين البلدين سيخضع لمراقبة دولية، جوية وبرية/ من جانب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وذلك كجزء من الترتيبات الجديدة المتعلقة بالعلاقات بين سوريا ولبنان.
ووفقا للمصادر، فقد بدأت هذه الدول اتصالات لبلورة خطة المراقبة الدولية والتي تواجه باعتراضات من روسيا ودول أخرى.

كما أشارت إلى أن الأمين العام للامم المتحدة، كوفي أنان، يتعرض للضغط من قبل واشنطن كي يصادق على الخطة.
وقالت صحيفة "الشرق الأوسط" الاحد، أنه منذ استكمال الانسحاب السوري من لبنان، الأسبوع الماضي، قفز إلى الواجهة نزاع حدودي لبناني سوري على ملكية أراض في منطقتي البقاع ومزارع شبعا.
فبعد انسحابه أعاد الجيش السوري نشر قواته في بلدتي دير العشائر ومعربون في البقاع.

وتقدر مساحة الأرض المختلف عليها في دير العشائر بنحو 1.2 كيلومتر مربع، وتتجمع فيها القوات السورية في موقعين، يضم الأول نحو 200 جندي ومدرعات ونحو 20 خيمة، والثاني عدداً من الآليات والخيم.

ورغم صغر المساحة إلا أن لبنان يؤكد بأنها تعود لملكية آل نصر وآل العريان ولديهم وثائق تثبت ذلك. وتأمل العائلات اللبنانية أن يتم الانسحاب من هذه الأراضي في اطار المرحلة الثانية من الانسحاب، بعد انتهاء الاتصالات بين أجهزة المخابرات اللبنانية والنظام السوري.
أما بالنسبة لمزارع شبعا، والتي يحارب حزب الله إسرائيل من أجلها، فيبدو أن هناك من لا يوقع على التحديد المطلق بأنها أرض لبنانية.

فقد أعلن جناح الحزب السوري القومي في لبنان الذي يرأسه انطوان ابو حيدر، الاحد، أن مزارع شبعا "سوريّة بالمطلق وبالمعنى السوري القومي لا بمصطلح الاتفاقيات المعقودة"، وذلك خلافاً لموقف حزب الله.

واعلنت سوريا مرارا اعترافها بلبنانية المزارع، لكنه ترفض عمليا تقديم اية اثباتات بهذا الشأن الى الامم المتحدة التي قررت وفقا لذلك ان هذه المزارع "متنازع عليها" بين سوريا واسرائيل.

عون يرشح نفسه للانتخابات

الى ذلك، اعلن زعيم التيار الوطني الحر المعارض العماد ميشيل عون إنه سيرشح نفسه للانتخابات الرئاسية اللبنانية إذا حصل توافق داخلي عليه.

وطالب عون في مقابلة تلفزيونية مع "الجزيرة" من منفاه في باريس حزب الله بإلقاء سلاحه طوعا، معتبرا أن ذلك يصب في مصلحة لبنان.

وياتي اعلان عون نيته الترشح للانتخابات وسط استمرار الجدل بين مختلف الأطراف اللبنانية حول القانون الذي ستجري على أساسه هذه الانتخابات.

ومن المقرر ان تجري هذه الانتخابات في التاسع والعشرين من هذا الشهر.

ودعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مجلس النواب لبحث القانون الذي تقدمت به حكومة عمر كرامي السابقة، والذي يعتمد الدائرة الصغرى (القضاء), وأكد في تصريحات للصحفيين ببيروت أن الفرصة لا تزال متاحة لمناقشته.

كما واصلت المعارضة وبعض أطراف السلطة المطالبة بمناقشة هذا القانون بعد أن فشلت اللجان النيابية المشتركة في القيام بذلك الخميس الماضي.

وأكد النائب المعارض غطاس خوري من كتلة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري "التزام المعارضة بالتصويت لصالح القانون الذي يعتمد القضاء إذا بحث في البرلمان".

لكن النائب المسيحي فارس بويز أعرب عن اعتقاده "أن تواطؤا حصل بين بعض الأطراف من المعارضة والموالاة لوضع الآخرين أمام الأمر الواقع واعتماد قانون عام 2000".

واعتبر نائب حزب الله محمد رعد أن إصرار المعارضة على موعد الانتخابات أدى إلى "تعطيل إقرار مشروع قانون جديد للانتخابات".

كما دعا نائب آخر لحزب الله هو عبد الله قصير "إلى محاولة التخفيف من سلبيات هذا القانون عبر توسيع دائرة التحالفات حتى لا تكرس عملية التهميش والحرمان من التمثيل الحقيقي في البرلمان القادم".
ولا تزال أمام المجلس النيابي حتى بعد غد الأربعاء فرصة لإقرار قانون جديد للانتخابات, وإذا لم يتم ذلك فإنها ستجري وفق القانون الساري المفعول أي قانون عام 2000 الذي يمزج بين الدوائر الكبرى (المحافظات) والصغرى".

وتسمح الدوائر الانتخابية الصغرى للمسيحيين باختيار ممثليهم بينما يرتبطون بالناخبين المسلمين في الدوائر الكبرى. ولا تمانع أطراف المعارضة الدرزية

والسنية في اعتماد قانون على أساس المحافظة, بالرغم من موقف حلفائهم المسيحيين, بينما تؤيد حركة أمل وحزب الله الشيعيان تقسيما على أساس المحافظات مع الاقتراع النسبي.

(البوابة)(مصادر متعددة)