حذرت رئيسة وكالة الامم المتحدة المعنية بمساعدة اللاجئين الفلسطينيين الاثنين من إن إغلاق قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه سيزيد من المعاناة الانسانية لسكانه الذين يعتصرهم الفقر بالفعل.
وحذرت كارين كوننغ أبو زيد المفوضة العامة لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) من عزل غزة في الوقت الذي يسمح فيه للاموال بالتدفق على حكومة الوحدة الوطنية التي يدعمها الغرب والتي شكلها الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية.
وقالت كارين أبو زيد وهي مواطنة أميركية على هامش اجتماع للاونروا "يتعين على المجتمع الدولي بأسره أن يدرك أن عليه عدم التمادي أكثر في عزل هذا القطاع الصغير.
"
يحب رفع المعاناة من خلال السماح بدخول الافراد والبضائع."وتسعى اسرائيل التي تسيطر على حدود غزة الى عزل حماس لكنها تقول انها تهدف الى ضمان مرور الطعام والدواء.
وعلقت اسرائيل شحنات البضائع الى غزة على الاقل ما دامت المعابر الحدودية مغلقة. لكن الشركة الاسرائيلية التي ترسل الوقود الى غزة قالت انها عاودت تقديم امداداتها بمعدلات طبيعية يوم الاثنين وعدلت عن قرار سابق بتقديم الوقود لمحطات الكهرباء فقط في غزة.
وقالت كارين أبو زيد انه حتى التعليق الجزئي لامدادات الوقود قد يتسبب في صعوبات تفوق الوصف.
ومضت قائلة "كم عدد العربات التي تجرها الحمير التي ستسير في الشوارع لان الناس يعانون بالفعل .. اذا تم خفض الامدادات أكثر فسيزيد ذلك من الصعوبات."
وذكرت أنها تأمل ألا تؤدي الخطة التي وضعتها الولايات المتحدة واسرائيل وبعض الدولة الاوروبية لرفع الحظر سريعا على المساعدات المباشرة للادارة الجديدة التي حلت محل حكومة الوحدة برئاسة حماس الى حرمان المعوزين في غزة من الاموال.
وقالت كارين أبو زيد التي تدير أكبر منظمة دولية لمساعدة الفلسطينيين "غزة أفقر من الضفة الغربية وأهلها يعانون أكثر".
كان مانحون غربيون قطعوا المساعدات المباشرة عن السلطة الفلسطينية في مارس اذار 2006 بعد رفض حماس الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف في أعقاب فوزها على حركة فتح بزعامة عباس في الانتخابات البرلمانية.
وقالت كارين أبو زيد إن اغلاق غزة لاسابيع قليلة قد يسدد ضربة لاقتصادها الهش الذي يعمل وسط صعوبات بالغة. وتزيد معدلات البطالة الى ما فوق 50 في المئة في القطاع حيث تقدم الوكالة الخدمات الانسانية لاغلب سكانه وعددهم 1.5 مليون نسمة.
وأضافت أن المواد الغذائية بما في ذلك السلع الغذائية الرئيسية يمكن أن تختفي من المتاجر في غضون أسابيع في حالة استمرار الاغلاق الاسرائيلي بحيث لن يتوافر عندئذ سوى المساعدات الانسانية من دقيق وعدس وزيت.
وقالت "وذلك هو السبب في أننا نرى الجميع يهرعون لابتياع كل السلع من المتاجر كما لو أنه لا توجد أشياء جديدة قادمة" وأشارت الى أن المعاناة اخذة في الزيادة بالفعل.
وقال "نحن نرى زيادة في الفقر وتراجعا فيما يستطيع الناس عمله لانفسهم."