الامم المتحدة تدعو قوات الامن العراقية لعدم التدخل في الانتقال السياسي

تاريخ النشر: 11 أغسطس 2014 - 08:16 GMT
ارشيف
ارشيف

دعت بعثة الامم المتحدة في العراق القوات الامنية الى عدم التدخل في عملية الانتقال السياسي التي تشهدها البلاد، بعد تكليف حيدر العبادي بتشكيل حكومة بدلا من المالكي.
وقال بيان نقلا عن رئيس البعثة في العراق نيكولاي ملادينوف انه "ينبغي ان تبتعد قوات الامن العراقية عن الاجراءات التي يمكن ان ينظر كانها تدخل في المسألة المتعلقة بالانتقال الديموقراطي للسلطة السياسية".
كما رحب ملادينوف في البيان ذاته، بقرار الرئيس العراقي فؤاد معصوم بتكليف مرشح التحالف الوطني (الشيعي) حيدر العبادي بتشكيل الحكومة بدلا عن رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وايضا رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون رحب بما وصفه بأنه "تحرك للأمام صوب تشكيل حكومة في العراق" مشيدا بقرار الرئيس العراقي بتعيين العبادي رئيسا لحكومة جديدة.
وقالت ستيفان دوجاريتش المتحدث باسم الأمم المتحدة للصحفيين إن الأمين العام "يحث الدكتور العبادي رئيس الوزراء المكلف على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة مقبولة لدى كل مكونات المجتمع العراقي."
وأضاف دوجاريتش أن بان قلق من أن التوتر السياسي المتزايد الى جانب التهديد الذي يمثله الهجوم العسكري لمتشددي تنظيم الدولة الإسلامية "يمكن أن يدفع بالبلاد إلى أزمة أعمق".
وكان المالكي قد اعلن في بيان مفاجىء بثه التلفزيون الرسمي عند منتصف ليل الاحد قائلا "اليوم سوف اقدم شكوى امام المحكمة الاتحادية ضد الرئيس".
وهو يتهمه بانتهاك الدستور مرتين خصوصا لعدم تكليفه رئيس وزراء معيّن مهمة تشكيل حكومة جديدة.
وتزامنا مع اعلان البيان، انتشرت قوات الشرطة العراقية والجيش ووحدات من شرطة مكافحة الارهاب بشكل كثيف في المناطق الاستراتيجية في بغداد ليل الاحد الاثنين.
وقال مسؤول كبير في الشرطة لوكالة فرانس برس "هناك تواجد قوي لقوات الامن والشرطة والجيش خصوصا حول +المنطقة الخضراء+"، الحي الخاضع لحماية امنية مشددة وحيث توجد المؤسسات الرئيسية في البلد.
واوضح المسؤول ان هذه الاجراءات الامنية "هي استثنائية وتشبه تلك التي نفرضها في حالة الطوارىء".
كما قال مسؤول في وزارة الداخلية "اغلق العديد من الشوارع وكذلك الجسور الرئيسية". واضاف ان "هذا كله مرتبط بالوضع السياسي".
ويعاني العراق عموما والعاصمة بغداد على وجه الخصوص، من تصاعد التوتر الامني الذي يهدد بتقسيم البلاد خصوصا بعد موجة الهجمات الشرسة التي شنها جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية منذ التاسع من حزيران/يونيو الماضي.