قالت لويز اربور مسؤولة حقوق الانسان بالامم المتحدة يوم الاربعاء ان نطاق القتل في لبنان واسرائيل والاراضي الفلسطينية قد ينطوى على جرائم حرب.
وقالت المفوضة السامية لحقوق الانسان في الامم المتحدة ان القانون الانساني الدولي واضح فيما يتعلق بالحاجة الى حماية غير المقاتلين في أي صراع.
وأضافت في بيان "الالتزام ايضا منصوص عليه في القانون الجنائي الدولي الذي يعرف جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية."
وتابعت قولها ان "حجم أعمال القتل في المنطقة والقدرة على توقعه قد ينطوي على مسؤولية جنائية شخصية للمتورطين خاصة الذين يتولون مواقع القيادة والضبط." ولكنها لم تشر باصابع الاتهام الى اي طرف بصفة خاصة.
وعبرت أربور في بيانها عن "قلق عميق بخصوص تواصل قتل وتشويه المدنيين في لبنان واسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة."
وقالت اربور وهي قاض سابق بالمحكمة العليا الكندية وممثل ادعاء في جرائم الحرب ان "القصف العشوائي" للمدن وقصف مواقع من المحتم ان يتعرض فيها مدنيون للمعاناة هما امران غير مقبولين.
وتسببت الضربات الجوية الاسرائيلية في سقوط الغالبية من بين 293 قتيلا في لبنان خلال الصراع المستمر منذ ثمانية أيام والذي بدأ بعدما خطف مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين.
وأمطر حزب الله بلدات وقرى شمال اسرائيل بالصواريخ. وقتل 29 اسرائيليا في أعمال العنف.
ويتزامن هجوم اسرائيل على لبنان مع هجوم على قطاع غزة مضى عليه ثلاثة اسابيع لاستعادة جندي اخر اسره نشطاء فلسطينيون في 25 يونيو حزيران.
وفي بيان منفصل قال مبعوث الامم المتحدة الخاص بالحق في التمتع بالصحة بول هانت ان تدمير اسرائيل لمحطة الكهرباء الوحيدة في غزة يمكن أن يشكل جريمة حرب ويجب التحقيق بشأنه.
واضاف هانت أن نقص الطاقة تسبب في نقص خطير في المياه وأثر على التخلص من مياه الصرف لعشرات الالاف من الاسر في قطاع غزة.
وأضاف أن عدد حالات الاسهال التي أبلغ عنها هذا العام ارتفع بنسبة 163 في المئة مقارنة بالعام الماضي.
ومع تصاعد القلق الدولي بخصوص المدنيين المحصورين في العنف أشارت اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى أن اسرائيل وسعت القواعد المتفق عليها بالنسبة للحرب لتشمل عملياتها الجوية والبرية في لبنان.
وقالت الهيئة وهي الحارس المعترف به لاتفاقيات جنيف بخصوص السلوكيات أثناء الحرب انها أبلغت الاسرائيليين وحزب الله أنه يتعين عليهما تجنب استهداف المدنيين.
وبموجب الاتفاقيات التي صيغت أول مرة بعد الحرب العالمية الاولى وتوسعت عقب الحرب العالمية الثانية تلتزم الدول المنخرطة في صراعات دولية بمراعاة الاعتدال في ردها على أفعال الطرف الاخر.
وقالت اللجنة في بيان "تذكر اللجنة الدولية للصليب الاحمر طرفي الصراع بأن الالتزام بالتفريق بين المدنيين والاهداف المدنية من جانب والاهداف العسكرية من جانب اخر هو في قلب القوانين الانسانية الدولية ويجب الاذعان له في كل الاوقات."