قال يان الياسون مبعوث الامم المتحدة الخاص الى دارفور أن ارجاء واشنطن تحركها لفرض عقوبات جديدة على السودان منحه "فسحة دبلوماسية" للضغط على الخرطوم ومحاولة جمع الفئات المتناحرة.
وصرح الياسون يوم الاربعاء بأنه يدرك أن لصبر الولايات المتحدة حدودا ولكن توقيت فرض مزيد من العقوبات يجب أن يكون مناسبا وحذر من أن الحكومات كثيرا ما تلقي اللوم في مشكلاتها على العقوبات التي يفرضها العالم الخارجي.
وقال في كلمة القاها في المجلس الاطلسي الاميركي "في مفاوضاتي ليس سيئا ان يكون التهديد بعقوبات في الخلفية ولكن يجب ايضا ان تفهموا اننا عملنا جاهدين لفتح فسحة دبلوماسية."
وأضاف قوله "الاطراف تسمع قطعا قرع طبول التهديد بالعقوبات في الخلفية."
وكان الرئيس الاميركي جورج بوش قد أعلن الشهر الماضي إنه سيحجم عن فرض عقوبات جديدة على السودان لمنح الامم المتحدة متسعا من الوقت للتفاوض مع الخرطوم من أجل الموافقة على نشر قوة مختلطة من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي لحفظ السلام في دارفور.
وقال مسؤولون اميركيون لرويترز أن صبر البيت الابيض يوشك أن ينفد بسبب عدم تحقيق تقدم كاف وانه قد يعلن خلال الاسبوع القادم عن العقوبات الجديدة. وشدد المسؤولون على انه لم يتخذ قرار بعد في هذا الشأن.
ومن بين الاحتمالات الواردة الاعلان عن اجراءات جديدة غدا الجمعة أي بعد شهر بالضبط من تصريحات أدلى بها بوش في متحف المحارق النازية (الهولوكوست) بواشنطن قال فيها ان أمام السودان فرصة أخيرة لوقف العنف في دارفور والا ستفرض عليه عقوبات جديدة.
ومنذ عام 2003 لقي أكثر من 200 ألف شخص حتفهم في الصراع الذي اندلع عندما حمل متمردون السلاح ضد الحكومة متهمين اياها بالاهمال. وتقدر جماعات اغاثة أن أكثر من 2.5 مليون شخص نزحوا عن ديارهم.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات بالفعل على السودان. وستشمل الاجراءات الجديدة حظر تعامل 29 شركة اضافية تملكها أو تسيطر عليها الحكومة السودانية مع النظام المالي الامريكي.
وبالاضافة الى ذلك ستفرض واشنطن عقوبات على الافراد المسؤولين عن العنف وأثار بوش احتمال اقامة منطقة دولية للحظر الجوي بهدف منع الطائرات العسكرية السودانية من التحليق فوق دارفور.
وذكر الياسون الذي رفض الكشف عما اذا كان يؤيد العقوبات الاميركية أم يرفضها أن أي اجراءات جديدة يجب ان تكون دقيقة ومحددة بقدر الامكان.
وأضاف المبعوث الذي زار السودان الاسبوع الماضي أن الناس ولا سيما في جنوب البلاد قلقون للغاية من التهديد بفرض عقوبات جديدة.
وتابع "اذا شعروا أن العالم الخارجي يضر بمصالحهم الاقتصادية فستكون مواقفهم ضعيفة."
ورفض أندرو ناتسيوس مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى السودان التعقيب على مسألة العقوبات.
ووافقت حكومة السودان على "اتفاق دعم قوي" لدارفور يشمل ارسال نحو ثلاثة الاف جندي لكنها لم توافق على ارسال قوة مختلطة تضم أكثر من 20 ألف جندي وشرطي أجازت الامم المتحدة ارسالها في اب/ أغسطس الماضي.
وقال الياسون انه لن يتم ارسال الثلاثة الاف جندي خلال الموسم المطير المقبل. ولم يحدد موعدا لوصولهم.
وأضاف أن حمل السودان على الموافقة على اتفاق الدعم القوي أشبه "بخلع الضرس بالطرق القديمة".