الامم المتحدة تصف وضع حقوق الانسان في السودان ب”الكارثي”

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2008 - 12:32 GMT

اتهمت المقررة الخاصة للامم المتحدة لحقوق الانسان في السودان الثلاثاء القوات الحكومية بالقيام بقصف عشوائي لا يفرق بين المدنيين والمقاتلين في اقليم دارفور (غرب) الذي يشهد حربا اهلية واصفة الوضع في هذا البلد بانه "كارثي".

وقالت سيما سمر لدى تقديمها خلاصة تقريرها حول السودان الى مجلس حقوق الانسان الملتئم في جلسة عامة في جنيف ان "وضع حقوق الانسان على الارض لا يزال كارثيا".

واضافت ان "ثقافة اللا قصاص طاغية: الدولة تفشل في جلب ومعاقبة ومحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان".

واكدت المقررة قيام القوات الحكومية بقصف "عشوائي" و"غير متكافئ" فضلا عن مسؤوليتها عن اعداءات جنسية واعتقالات اعتباطية واختفاءات.

وبحسب الامم المتحدة فقد قتل اكثر من 300 الف شخص وشرد اكثر من مليونين ومائتي الف منذ اندلعت الحرب في دارفور في 2003 بين القوات الحكومية مدعومة من ميليشيات الجنجويد العربية من جهة والحركات المتمردة من جهة اخرى. ولكن الخرطوم تؤكد ان حصيلة قتلى هذا النزاع لا تزيد عن عشرة آلاف.

واوضحت المقررة ان حالات الاغتصاب والضرب التي تتعرض لها النساء لا تزال منتشرة على نطاق واسع في دارفور مشيرة الى ان الشرطة لا تسجل الكثير من هذه الحالات لخوفها من ردات فعل المرتكبين.

ومن ناحية اخرى ذكرت سمر بالحاجة الى دعم قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في الاقليم على الرغم من الاتهامات التي وجهت الى هذه القوة بعد الاشتباكات التي دارت في منطقة ابيي النفطية المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. واتهمت هذه القوة يومها بعدم القيام بما يلزم لحماية المدنيين.

وقتل العشرات ونزح اكثر من خمسين الفا جراء هذه الاشتباكات.

وبررت سمر ما حدث بان "الامم المتحدة لا تمتلك الوسائل لكي توقف تقدم جيشين كبيرين يمتلكان اسلحة ثقيلة ولكي تتدخل بالقدر الذي كانت تأمل".

واوضحت انه على ضوء الاحداث التي جرت في ابيي "من الضروري ان تقدم الامم المتحدة معلومات اكثر وضوحا واكثر عملية حول الطريقة الصحيحة التي تنفذ فيها قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في دارفور مهمتها في حماية المدنيين".