طالب جون هولمز مساعد الأمين العام للامم المتحدة لشؤون المساعدات بزيادة كبيرة في المساعدات المقدمة للنازحين في الصومال والسودان العام القادم مع تدهور الأمن بالنسبة للملايين المتضررين من الصراع.
وصرح هولمز بضرورة زيادة المساعدات للصومال بمقدار الثلث لتصل الى 400 مليون دولار العام القادم بينما تزيد الأموال المخصصة لدارفور الى 825 مليون دولار بدلا من نحو 700 مليون العام الحالي.
وقال هولمز في تقريره لمجلس الأمن بعد ان قام بزيارة لافريقيا "أشياء مروعة بدرجة كبيرة تحدث الان في مقديشو (عاصمة الصومال) وهي تنزلق الى كابوس حرب عصابات في الحضر وفظائع متبادلة."
وأضاف "مسؤولية المجتمع الدولي هي ألا يترك شعب الصومال لمصيره" وقال انه على الرغم من ان الوضع الأمني في الصومال يجعل غالبية موظفي المساعدات الدولية يعملون من خارج البلاد الا انه يجب عمل المزيد لمساعدة المحتاجين.
وذكر هولمز ان نصف سكان مقديشو او 600 ألف فروا من القتال المستمر منذ مجيء الحكومة الصومالية المؤقتة الى السلطة بعد طرد اسلاميين متشددين في أوائل العام.
وقال هولمز ان النداء الموحد للصومال الذي ينسق بين وكالات الامم المتحدة ومنظمات الاغاثة الاخرى سيحتاج الى 400 مليون دولار على الأقل عام 2008 بدلا من 300 مليون دولار هذا العام لنحو 1.5 مليون محتاج.
ودعت الحكومة الصومالية الأمم المتحدة مرارا لارسال قوات حفظ سلام لكن الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون قال الشهر الماضي ان الوضع الأمني سيء جدا بدرجة لا تسمح بارسال فريق فني للتقييم.
وقال أعضاء مجلس الأمن الشهر الماضي انه من الضروري مواصلة التخطيط لارسال قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة الى الصومال رغم قول الامين العام ان هذا غير واقعي في الوقت الراهن.
وقال هولمز انه على الرغم من ان قوات حفظ السلام تحتاج الى سلام لتحفاظ عليه الا ان "نقص الاهتمام الرفيع المستوى ليس خيارا للصومال وبدرجة أكبر ليس خيارا في دارفور" بغرب السودان.
ومن المنتظر نشر قوة حفظ سلام مختلطة من قوات الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور اعتبارا من يناير كانون الثاني القادم. ووصف هولمز ذلك بانه خطوة هامة لتحسين الموقف الانساني.
وصرح مسؤولو الامم المتحدة بأن حكومة الخرطوم تؤخر نشر القوة بوضع عقبات بيروقراطية وبرفضها تضمين القوة بعض الوحدات غير الافريقية. كما ان الامم المتحدة مازالت تسعى لتوفير طائرات هليكوبتر للقوة.
وحذر هولمز من تراجع الأمن والعقبات البيروقراطية التي تعطل المساعدات في دارفور. وقال ان الروح المعنوية لموظفي المساعدات متراجعة وان العملية الانسانية في دارفور هشة بشكل متزايد.
وأعرب هولمز أيضا عن قلقه من امكانية حدوث "كارثة انسانية" في اثيوبيا وحث الحكومة على العمل لتفادي مجاعة تحيق بما يصل الى 4.5 مليون شخص في اقليم اوجادين.