وجه مسؤولون في الامم المتحدة الخميس نداء إلى الدول المانحة لدعم برامج الاغاثة التي تنفذها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) في قطاع غزة، وطالبوا بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية ورفع الحصار عن القطاع.
وفي مؤتمر صحافي عقد في مقر الانروا في مدينة غزة لمناسبة الذكرى الخامسة لتشديد الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة، قال ماكسويل جيرالد منسق الشؤون الانسانية في المنظمة "نحن في الامم المتحدة نعيد المطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة وانهاء العقاب الجماعي".
واكد انه ينبغي ان "يعود الناس في قطاع غزة الى حياة ملؤها الكرامة وان يعيشوا حياة كتلك التي نتمناها في كل انحاء العالم خصوصا ان الوضع الاقتصادي في غزة صعب جدا وعائلات كثيرة تعيش تحت خط الفقر".
واشار إلى أن الاحصائيات "تشير إلى أن 90 بالمئة من المياه في قطاع غزة غير صالحة وملوثة والملوحة فيها عالية جدا اضافة إلى أن مشكلة الكهرباء لم تحل ولاتزال تشكل عقبة".
واوضح جيرالد ان العاملين في القطاع الخاص الفلسطيني "يريدون ان يكونوا قادرين على العمل دون ان يضطروا اللجوء الى الانفاق (...) وان تكون تجارة حرة للاستيراد والتصدير مع مصر واسرائيل وجميع دول العالم".
وتابع ان "الناس لديهم القدرة الكاملة على ادارة حياتهم ولا يستطيعون ان يقوموا بذلك تحت الحصار ومع العنف المرتبط بالحصار".
وأدى تشديد الحصار الاسرائيلي الى زيادة غير مسبوقة في عدد الانفاق تحت الارض على الحدود بين قطاع غزة ومصر والي تجاوزت الف نفق تستخدم لتهريب خصوصا المواد الغذائية ومواد البناء وفي بعض الاحيان لمواد قتالية.
ومن جهته، قال مفوض عام الانروا فيليبو غراندي "نكرر المطالبة برفع الحصار لانه غير شرعي (...) علينا ان ننظر كيف بدا الحصار وكيف استمر والاطار العام لذلك ،والسبب الرئيسي للحصار هو الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية وهذا امر يجب ان ينتهي".
واضاف "الحصار هو احد اوجه الاحتلال" مشددا على ضرورة التوصل الى السلام بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لان "المشاكل كلها لا تحل الا بالسلام".
واشار غراندي إلى أن الحصار المشدد على غزة منذ خمس سنوات لم يحقق النتائج المرادة منه و"لم يات بالامن الذي فرض من اجله بل على العكس الحصار جلب صعوبة لكل الفلسطينيين".
واكد ان الانروا "بحاجة الى اكثر من 20 مليون دولار لتأمين المساعدات الغذائية (للاجئين الفلسطينيين في القطاع) حتى نهاية العام الحالي وهذه الاموال لم تتوفر حتى الان"، موضحا ان برنامج خلق فرص العمل "تقلص اكثر من 70 بالمئة" بسبب عدم توفر الاموال اللازمة.
وقال "اناشد الدول المانحة واخص الدول العربية لدعم برامج عمليات الانروا خصوصا مع اقتراب شهر رمضان ومناشدة للمجتمع الدولي ان الفلسطينيين بحاجة ماسة الى السلام خصوصا في غزة".
وفي السياق نفسه طالبت خمسون منظمة دولية انسانية من بينها عدد من منظمات الامم المتحدة في بيان المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لرفع الحصار الاسرائيلي.
من جهتها طالبت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية ايضا في بيان المجتمع الدولي "بتحرك جدي وفاعل من اجل انهاء الحصار الظالم واللا شرعي عن قطاع غزة وتمكين شعبنا من العيش بحرية كاملة من خلال فتح كافة المعابر امام حركة الافراد والبضائع والبدء في عملية اعادة اعمار غزة".
وجاء تشديد الحصار الاسرائيلي المفروض منذ منتصف 2006 على القطاع اي بعيد خطف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط، بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة اثر اشتباكات دامية مع قوات الامن الموالية لحركة فتح والتابعة للسلطة الفلسطينية في مثل هذا اليوم عام 2007.
ومنذ منتصف 2007 تدير حماس القطاع الذي يسكنه حوالي مليون وسبعمائة الف فلسطيني.
لجنة شعبية فلسطينية: مليون من سكان غزة يعتمدون على المساعدات
وفي هذا السياق ، قالت لجنة شعبية فلسطينية تنشط لرفع حصار غزة الخميس إن أكثر من مليون فلسطيني من سكان القطاع يعتمدون على المساعدات الإنسانية لتسيير حياتهم.
وذكرت "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة"، في بيان صحفي بمناسبة مرور خمسة أعوام على الحصار الإسرائيلي على القطاع، إن هذا الحصار متواصل ويخنق ويشل حياة قرابة 1,7 مليون شخص.
واتهمت اللجنة إسرائيل بـ"التهرب من استحقاق كسر الحصار عبر زيادة عدد الشاحنات والأصناف المسموح بدخولها غزة عقب مجزرة سفينة مرمرة (الهجوم على أسطول الحرية نهاية أيار/ مايو 2010)" .
وقالت إن إنهاء الحصار يتمثل في فتح المعابر التجارية بشكل كامل وافتتاح مطار غزة وإنشاء ميناء بحري إلى جانب إعادة افتتاح الممر الآمن بين غزة والضفة الغربية.
وأضافت اللجنة أن الحصار "عقوبة جماعية تمارس ضد سكان غزة إلى جانب كونه مناقضاً لمبادئ القانون الدولي وخرقا فاضحا لحقوق الإنسان وهو ما أثبتته تقارير وتصريحات رسمية وحقوقية دولية مرات عديدة".
وطالبت بضرورة تكثيف الضغط الدولي على كافة المستويات وتشكيل قوة ضاغطة على إسرائيل لإنهاء الحصار بشكل كلي وفتح المعابر والسماح بدخول كافة مستلزمات القطاع دون قوائم ممنوعات.
وتفرض إسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة منذ حزيران/ يونيو 2007 إثر سيطرة حركة حماس على الأوضاع فيه قبل أن تدخل تسهيلات استجابة لضغوط دولية عقب اعتراضها قافلة (أسطول الحرية) التضامنية مع غزة.