الامم المتحدة تطلب من الخرطوم التوقف عن استخدام العنف بمخيمات دارفور

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت الامم المتحدة من الشرطة السودانية الخميس، الاحجام عن اللجوء الى العنف لارغام الناس على الانتقال من مخيماتهم في منطقة دارفور المضطربة. 

وقال مبعوث الامم المتحدة الى السودان يان برونك للصحفيين في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان "اي اعادة تسكين يتعين ان تتم بكرامة ودون عنف."  

وقال موظفو غوث وسكان مخيمات ومسؤولون في الامم المتحدة ان الشرطة السودانية ضربت نازحين وأطلقت الغازات المسيلة للدموع عليهم في الايام الاخيرة لارغامهم على مغادرة مخيمات قرب نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.  

وهؤلاء بعض من حوالي 1.5 مليون شخص فروا من منازلهم خلال أكثر من 20 شهرا من القتال في المنطقة القاحلة الواقعة في غرب السودان مما تسبب فيما وصفته الامم المتحدة بانه أسوأ أزمة انسانية في العالم.  

وقال برونك بعد جولة في المخيمات والقرى مع وزير الخارجية السوداني على مدار يومين ان الحكومة السودانية لها الحق في نقل الناس وان بعض المخيمات أكثر امنا وافضل تجهيزا مما كان يتوقع غير ان اي اعادة تسكين يتعين ان تتم تدريجيا وبطريقة سلمية ومنظمة.  

واضاف "لا يتعين ان تتم بين عشية وضحاها."  

واشار الى تقارير موظفي الامم المتحدة التي افادت بأن الشرطة استخدمت العنف في بعض الحالات لاخراج الناس من المخيمات.  

وقال "الناس لا تريد العودة الى حيث لا يوجد امن". واضاف ان انعدام الشعور بالامن تفشى بسبب هجمات المتمردين وغارات الميليشيات والعداوات القبلية.  

وأقر وزير الخارجية السوداني بغياب الامن في جنوب دارفور الا انه قال ان الحكومة لم تستخدم العنف لاعادة تسكين الناس.  

وقال انه لم ترد اي شكاوى من الناس ضد الشرطة مشيرا الى انه وردت على العكس اشادات بالعمل "الرائع" الذي تقوم به.  

وأضاف ان الحكومة اختارت ان تعيد تسكين الناس في مخيمات جديدة من اجل امنهم.  

وقال برونك ايضا انه يامل في ان تساعد الاتفاقات التي وقعت خلال محادثات السلام السودانية في العاصمة النيجيرية ابوجا هذا الاسبوع على تخفيف حدة العنف في دارفور مشيرا الى انه يتعين توقف اعمال قطع الطرق من جانب المتمردين والهجمات من جانب الميليشيات.  

وأضاف برونك ان استمرار وصول مئات من القوات التابعة للاتحاد الافريقي المكلفة بمراقبة وقف هش لاطلاق النار واستعادة الامن في دارفور سيحسن الوضع مع قدرة قوات الاتحاد الافريقي على مرافقة قوافل المساعدات حماية لها اثناء توجهها الى مناطق مضطربة.  

وبشكل منفصل قال مسؤولون في الامم المتحدة ان فريقا تابعا للمنظمة الدولية برئاسة القاضي الايطالي انتونيو كاسيسي وصل الى نيالا الخميس للتحقيق فيما اذا كانت قد وقعت عمليات ابادة جماعية في دارفور التي تفجر فيها الصراع في اوائل عام 2003 بعد سنوات من المناوشات بين المزارعين من ذوي الاصول الافريقية والرعاة البدو من ذوي الاصول العربية.  

وتتهم الولايات المتحدة الحكومة السودانية وميليشيا من ذوي الاصول العربية تسمى الجنجويد تقول واشنطن ان الخرطوم تدعمها بارتكاب ابادة جماعية في دارفور.  

وتنفي الخرطوم الاتهام وتصف الجنجويد بانهم خارجون على القانون.  

وحمل متمردو دارفور السلاح ضد الحكومة في شباط/فبراير 2003 متهمين الخرطوم باهمال منطقتهم. كما يتهمون الخرطوم بتسليح الجنجويد لنهب واحراق قرى ذوي الاصول الافريقية وقتل سكانها.  

وليست هناك أرقام يمكن الوثوق بها لعدد الذين ماتوا كنتيجة مباشرة للقتال الا أن الامم المتحدة قالت في الشهر الماضي ان 70 الفا لاقوا حتفهم بسبب الامراض وسوء التغذية منذ اذار/مارس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)