الامم المتحدة تعتبر حصار غزة انتهاكا لحقوق الانسان

تاريخ النشر: 05 يوليو 2006 - 11:08 GMT

اتهم مبعوث للامم المتحدة لحقوق الانسان اسرائيل الاربعاء بأنها بحصارها لقطاع غزة تنتهك "المبادئ الاساسية" للقانون الدولي لحقوق الانسان.

وقال جون دوجارد المقرر الخاص لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية ان الاجراء العسكري الاسرائيلي الذي بدأ بعدما خطف نشطاء فلسطينيون جنديا اسرائيليا "استخدام غير متناسب للقوة ضد مدنيين."

وقال دوجارد في كلمة أمام الجلسة الخاصة التي عقدها مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة "من الواضح أن اسرائيل تنتهك المبادئ الجوهرية للقانون الانساني ولقانون حقوق الانسان."

ويعقد المجلس الذي انشئ مؤخرا جلسة خاصة بالحاح من الدول العربية والاسلامية لمناقشة دعوتهم لاكبر منتدى لحقوق الانسان في الامم المتحدة لتوبيخ اسرائيل ومطالبتها بأن توقف هجومها العسكري على قطاع غزة.

وتتهم مسودة قرار قدمتها منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 57 دولة اسرائيل باعتقال زعماء فلسطينيين اعتقالا تعسفيا وتدمير الجسور ومحطات المياه والكهرباء.

كما تطالب المسودة بأن يرأس دوجارد بعثة عاجلة الى المنطقة يقدم بعدها تقريرا عن "الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الانسان".

ويحتاج صدور القرار لاغلبية بسيطة في المجلس الذي يضم 47 دولة ويتخذ من جنيف مقرا له. وسيكون هذا هو أول مشروع قرار بشأن دولة منفردة يقدم الى المجلس منذ انشائه ليحل محل لجنة حقوق الانسان في وقت سابق من هذا العام.

وعبر وارن تيخينور السفير الامريكي لدى الامم المتحدة في جنيف عن "الاسف" لمشروع القرار قائلا انه يركز على جانب واحد فقط في الموقف ولا يشير الى "عدم ادانة حكومة السلطة الفلسطينية للارهاب."

ورفض السفير الاسرائيلي اسحق ليفانون في كلمة معدة للتوزيع خلال الجلسة الخاصة الاتهامات وقال ان الهدف الوحيد لمنظمة المؤتمر الاسلامي هو "تشويه" سمعة بلاده.

وقال ان اسرائيل لم تبدأ الازمة الحالية وانما بدأها هجوم شنته "جماعات فلسطينية ارهابية تستهدف نشر الموت."

وانسحبت اسرائيل من غزة بعد احتلال دام 38 عاما لكنها بدأت هجوما بعد اختطاف الجندي جلعاد شليط في غارة عبر الحدود مع غزة يوم 25 حزيران/يونيو الماضي.

وقال دوجارد ان الناس في غزة بدون مياه والطعام شحيح والدواء ينفد. وأضاف أن نحو 1500 قذيفة مدفعية أطلقت على غزة في الاسبوع الماضي بينما أثارت قنابل الصوت الرعب بين الفلسطينيين.

وقال المبعوث الذي زار المنطقة في يونيو حزيران وقدم تقريره بطلب من منظمة الدول الاسلامية "ان سلوك اسرائيل لا يمكن الدفاع عنه أخلاقيا."

كما وجه دوجارد انتقادات حادة للجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والتي حاولت التوسط لحل أزمة الشرق الاوسط.

وقال ان تعليقها المساعدات للحكومة الفلسطينية بعد فوز حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بمثابة عقوبات اقتصادية ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف "هذه هي المرة الاولى التي يخضع فيها شعب محتل يفترض أن اتفاقية جنيف الرابعة تحمي احتياجاته الاقتصادية لعقوبات اقتصادية."