قال دبلوماسيون ان مفتشي الامم المتحدة اكتشفوا اثارا جديدة ليورانيوم عالي التخصيب في معدات نووية في ايران فيما يعمق الشكوك في ان طهران ربما مازالت تخفي المدى الكامل لبرنامج التخصيب النووي.
وقال عدة دبلوماسيين غربيين انه توجد مؤشرات على ان ايران مستمرة في ابحاث تخصيب اليورانيوم سرا ويخشون من ان الهدف هو امتلاك قدرة على انتاج وقود يورانيوم مخصب من الدرجة المستخدمة في صناعة الاسلحة وهو اتهام تنفيه ايران.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها في ابريل نيسان الى مجلس الامن الدولي انها أخذت عينات من معدات كانت مملوكة لمركز ابحاث سابق في لاويزان شيان. وتم تدمير المركز تماما في عام 2004 قبل ان يفحصه مفتشو الوكالة.
وأخذ مفتشو الوكالة عينات من المعدات في وقت سابق من العام واجري تحليل ميكروسكوبي للجزيئيات.
وقال دبلوماسي غربي معتمد لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية طلب عدم كشف هويته "التحليل الاولي الذي أجرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية أظهر اثار يورانيوم عالي التخصيب في العينات."
ولم يذكر تفاصيل بشأن المعدات. ومركز الفيزياء السابق في لاويزان الذي كان يقدم المشورة لوزارة الدفاع امتلك بعض المعدات التي لها استخدام مزدوج ويمكن استخدامها في تخصيب اليورانيوم.
وأكد دبلوماسي في فيينا حيث يقع مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية العثور على الدليل الجديد لكنه حذر من المبالغة في أهميته.
وقال "انه ليس دليلا . وقد يكون هناك تفسيرات عديدة. لكنه يزيد الضغط على ايران لتحاول تبرئة ساحتها بشأن لاويزان."
وامتنع مسؤولون ايرانيون عن التعقيب لهذا المقال.
وفي عام 2003 عثرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على اثار يورانيوم عالي التخصيب في عدة مواقع في ايران. ويعتقد ان معظم اليورانيوم عالي التخصيب الان جاء من تلوث في معدات باكستانية مستعملة.
وقال ديفيد اولبرايت مفتش الاسلحة السابق بالامم المتحدة ورئيس معهد العلوم والامن الدولي وهو مركز ابحاث "حتى اذا كان نفس التلوث فانه اكتشاف مهم لانه يشير الى ان شيئا ما يجري في لاويزان."
وقال انه اثار مسألة ما اذا كانت ايران تدير برنامج تخصيب مواز ثانيا بالاضافة الى البرنامج الذي اعلنته.
وهذا الاكتشاف سيعمق على الارجح الشكوك بين الدول الغربية بأن الجيش الايراني يعمل بنشاط في برنامج تخصيب اليورانيوم وهو عملية تنقية اليورانيوم لاستخدامه في محطات الطاقة أو الاسلحة الذرية. وتقول ايران انها تريد فقط توليد الكهرباء لكن الغرب يعتقد ان سرية برنامجها وعلاقته بالجيش تعطي مؤشرات واضحة على انه موجه لصنع قنابل.
ودعا مجلس الامن الدولي ايران الى تجميد برنامج تخصيب اليورانيوم لكن طهران ترفض.
ونجحت ايران بالفعل في تنقية اليورانيوم الى مستويات من درجة منخفضة تكفي لوحدات توليد الطاقة. ويقول دبلوماسيون غربيون ان مدى تقدم علماء ايران النوويين مثير للدهشة.
وهم يقولون انه خلال تعليق برنامج التخصيب لمدة عامين ونصف العام تمكن العلماء الايرانيون من تحسين اتقانهم بدرجة كبيرة لمضخات الطرد المركزي التي تنقي غاز اليورانيوم.وقال دبلوماسي من بلد ينتقد ايران "تقييم المخابرات هو انه لا يمكن تفسير تقدم ايران بدون استخدام مواقع تخصيب سرية."ويقول آخرون إن ايران حققت هذا التقدم من خلال المحاكاة.
وقال دبلوماسي آخر من نفس البلد انه يشتبه في ان الكميات الصغيرة من غاز اليورانيوم المعالج يجري تحويلها من اصفهان ربما في مواقع تخصيب غير معروفة في ايران. وقال دبلوماسي من الاتحاد الاوروبي ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لديها مثل هذه الشكوك لكن ليس لديها دليل.
وقال اولبرايت انه لا توجد ادلة على وجود أي "موقع سري" في ايران.
ترحيب باقتراحات اوروبية
في الغضون اكد المتحدث باسم المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان اي اقتراح جديد بما فيه الاقتراح الاوروبي القادم بشأن تعليق الابحاث النووية حول تخصيب اليورانيوم هو اقتراح مرفوض
وقال حسين انتظامى فى تصريح اوردته وكالة مهر الايرانية للانباء حول الاقتراح الاوروبى بتقديم حوافز امنية واقتصادية الى ايران لم نتسلم لحد الان اى عرض بشكل رسمى0 ولكن بما ان طهران تؤمن بالتوصل الى حل دبلوماسى0 فمن المنطقى ان تدرس هذه المقترحات شريطة ان تحترم فيها حقوق ايران
واضاف عندما نتحدث عن حقوق دولة عضو فى الوكالة الدولية للطاقة الذرية فهى بمعنى ان لا نتجاوز الحد الادنى من حقوقها ومن ضمنها حق التطوير والابحاث مؤكدا انه من غير المنطقى تعليق الابحاث فى هذا المجال0
وأكد انتظامي ان قبول هذا الاقتراح رهن بعودة الملف الايرانى الى الوكالة الدولية بمعنى العودة الى مساره الطبيعى للتوصل الى تفاهم فى اجواء هادئة وبعيدا عن التوتر واشار الى امكانية المصادقة على البروتوكول الاضافى فى حالة عودة الملف النووى الايرانى الى مساره الطبيعى0
واوضح ان الاقتراح الروسى مازال ممكنا مناقشته ودراسته وان ايران ترحب بتأسيس كونسرسيوم فى اطار قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية واحترام حقوق الجانبين0