يبدو ان ترشيح اللجنة المركزية لحركة فتح محمود عباس واصرار مروان البرغوثي على الترشح لرئاسة السلطة الفلسطينية يميط اللثام عن الصراع الدائر في الخفاء بين جيل الشباب والمؤسسين في كبرى الحركات الفلسطينية، وفيما تعهدت واشنطن بدعم الانتخابات الفلسطينية فقد عينت الامم المتحدة مستشارا جديدا لمتابعة العملية.
صراع الاجيال
طلبت اللجنة المركزية لحركة فتح من اطر الحركة ومنتسبيها الالتفاف حول مرشحها في انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقالت اللجنة في بيان تلاه امين عام رئاسة السلطة الفلسطينية وعضو اللجنة الطيب عبد الرحيم انها قررت بالاجماع اختيار عباس لرئاسة السلطة. وقال عبد الرحيم ان قرار اللجنة ترشيح عباس سيطرح على المجلس الثوري للحركة لمناقشته والمصادقة عليه "وطرحه على كافة الاطر التنظيمية للحركة للالتفاف حول مرشحها وتقديم كل الدعم لانجاحه وانجاح برنامج فتح في الانتخابات وهو برنامج العمل للمرحلة القادمة والحاسمة على كافة الصعد لبناء الدولة الفلسطينية المستقلة". وناشد عبد الرحيم باسم اللجنة اعضاء فتح "لرص الصفوف والعمل الجاد لانجاح العملية الانتخابية ولانجاح مرشح الحركة فيها". واكد عبد الرحيم ان اللجنة ناقشت خلال اليومين الماضيين طلبت من الرئيس المؤقت للسلطة الفلسطينية روحي فتوح اصدار مرسوم يحدد موعدا لانتخابات المجلس التشريعي قبل منتصف العام 2005 "لكونها تشق الطريق الديمقراطي للمؤسسات الفلسطينية التي ستقود العمل نحو بناء الدولة المستقلة".
ومن المفترض ان تجري الانتخابات التشريعية قبل 90 يوما من اصدار القانون
ويبدو ان الجيل الشاب قرر وضع حدا لتفرد المؤسسين في قرار الحركة الام في الثورة الفلسطينية حيث يسعى هؤلاء لجمع تواقيع للنائب مروان البرغوثي ليترشح للرئاسة ممثلا عن التيار الشاب وفي تصريحات للبوابة اكد زياد ابو عين عضو اللجنة الحركية العليا في فتح ان البرغوثي سيترشح للرئاسة معارضا قرار اللجنة المركزية التي لن تدعم ترشيحه.
فيما دعا العميد جبريل الرجوب في تصريحات للبوابة البرغوثي للتفكير مليا في القرار ودراسة العواقب السلبية والايجابية
وفي تصريحات نقلتها وكالة الانباء الكويتية اكدت زوجة امين سر حركة فتح في الضفة الغربية استمرار الاجراءات القانونية الخاصة بترشيحه لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية رغم اعلان مركزية فتح رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس مرشحا للحركة. وقالت فدوى البرغوثي ان قرار التخلي عن ترشيح زوجها لانتخابات الرئاسة "هو لمروان وحده وهو لم يطلع بعد على قرار اللجنة المركزية بترشيح عباس". واضافت ان اجتماعا للجنة الحركية العليا لفتح سيعقد الثلاثاء لمناقشة الاستمرار في ترشيح البرغوثي في اعقاب اختيار عباس للحركة. يذكر ان اللجنة الحركية العليا وتتشكل قيمن ادات شابة على مستوى المحافظات الفلسطينية تعارض حتى الان ترشيح عباس لرئاسة السلطة واعلنت دعمها لترشيح البرغوثي
مستشار جديد للامم المتحدة للانتخابات الفلسطينية
وقد أعلنت الامم المتحدة الليلة الماضية تعيين باسكال سوتو مستشارا جديدا للامم المتحدة لتقديم المساعدة للفلسطينيين فى الاعداد للانتخابات القادمة فى الاراضى الفلسطينية0
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق انه تم تعيين باسكال سوتو لشغل منصب كبير الاستشاريين الفنيين فى الاراضى المحتلة00 مشيرا الى أنه سبق لسوتو أن عمل فى تنظيم عمليات انتخابية أخرى فى مناطق أخرى من العالم بما فيها النيجر0
وكان يشغل هذا المنصب من قبل كارلوس فانزويلا الذى يعمل الان كبيرا للمسئولى الامم المتحدة لتقديم المساعدة فى الانتخابات فى العراق0
يذكر أنه يوجد للاتحاد الاوروبى ممثل فى المنطقة لتقديم المساعدة فى الانتخابات الفلسطينية التى ستجرى فى التاسع من شهر يناير القادم لاختيار رئيس جديد للسلطة الفلسطينية خلفا للرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات0
التزام اميركي
في الغضون قال وزير فلسطيني إن القادة الفلسطينيين الذين التقوا وزير الخارجية الأميركي كولن باول في أريحا أكدوا على ضرورة تحديد العام 2005 موعدا لإعلان الدولة وعلى أهمية إعلان دعم أمريكي قوي للانتخابات
واعتبر في اعقاب اللقاء مع باول أن تحديد العام المقبل 2005 كموعد أكيد لإعلان قيام الدولة الفلسطينية هو "نقطة أساسية وهامة في إعادة إحياء عملية السلام
وأضاف أن "المفتاح في إحياء عملية السلام وتنفيذ خطة خريطة الطريق الدولية هو حضور طرف ثالث وهو اللجنة الرباعية حتى تشهد على من ينفذ ومن لا ينفذ الخطة".
وحول تعزيز العلاقات الفلسطينية -الأميركية قال "إن في ذلك مصلحة للطرفين ولكننا لا نستطيع الحديث عن لقاء اليوم على انه انعطافة في هذه العلاقات".
وحول مطالبة شارون الفلسطينيين بوقف التحريض في وسائل الإعلام الفلسطينية قال عريقات إن "الاتفاقات نصت على تشكيل لجنة ثلاثية لمناقشة كل طرف بالتزاماته".
وقال إن مسألة إطلاق سراح النائب الأسير مروان البرغوثي وكافة الأسرى كانت ضمن الأمور التي تمت مناقشتها ووعد باول بدراسة الموضوع.
وكان وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث قال إن باول طلب من القيادة الفلسطينية الاستمرار في ما تقوم به على صعيد الانتخابات والإجراءات الأمنية والإصلاح
أنهى وزير الخارجية الأميركي كولن باول جولته في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل الهادفة بالأساس لتهيئة الأجواء لانجاح انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقرر إجراؤها في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل.
وأكد باول في مؤتمره الصحفي الذي عقده بعد التقائه مع القيادة الفلسطينية في مدينة اريحا على ضرورة تقديم الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ما عليهما من التزامات حسب خريطة الطريق الأميركية مؤكدا على التزام حكومته بتسهيل الانتخابات الفلسطينية والعمل مع المجتمع الدولي لتقديم الدعم المالي للفلسطينيين لإجراء الانتخابات
--(البوابة)—(مصادر متعددة)