الامم المتحدة تفتتح اذاعة في الجنوب والخرطوم ترفض بثها في الشمال

تاريخ النشر: 01 يوليو 2006 - 09:59 GMT

افتتحت بعثة الامم المتحدة في السودان محطة اذاعة في الجنوب لتثقيف الناس حول اتفاق السلام الذي أنهى حربا أهلية مستمرة منذ سنوات لكن الخرطوم منعت بث الاذاعة في شمال البلاد.

وبدأ يوم الجمعة البث الاذاعي لمحطة مرايا 101 على موجة اف ام من استديوهات في جوبا عاصمة جنوب السودان من أجل توضيح الاتفاقية المعقدة الموقعة في عام 2005 لانهاء عقود من الصراع بين جنوب السودان والحكومة في الخرطوم.

ويقول مسؤولون في الامم المتحدة ان الخرطوم رفضت احترام تعهد قدمته في كانون الاول/ ديسمبر الماضي بأن تسمح للمنظمة الدولية بالبث في ارجاء السودان.

وقال يان برونك رئيس بعثة الامم المتحدة في السودان انه يتطلع الى أن يلين موقف الخرطوم حيث تتمكن الاذاعة من نشر المعلومات حول اتفاق السلام بين الشمال والجنوب وحول اتفاق منفصل بشأن الصراع في دارفور بغرب السودان.

وقال برونك تعليقا على رفض الخرطوم السماح للاذاعة بالبث في شمال السودان "من وجهة نظر سياسية فان هذه فرصة ضائعة للمضي خطوة أخرى على الطريق نحو الديمقراطية."

وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان بعد حفل افتتاح الاذاعة في جوبا "ارجو حقا عند الاستماع لراديو مرايا أن يعلموا أنه لا ينبغي لهم أن يخافوا من محطة اذاعية كتلك."

وتفرض حكومة الرئيس السوداني عمر حسن البشير مناخا من أكثر الاجواء قمعا في العالم لوسائل الاعلام منذ أن جاءت الى السلطة اثر انقلاب عسكري في عام 1989 حيث تفرض رقابة على الصحف عادة كما تسجن الصحفيين.

ويعبر رفض الخرطوم منح الامم المتحدة ترخيصا للبث في الشمال عن التوترات الاوسع نطاقا بين الهيئة العالمية والحكومة السودانية التي ترفض السماح بنشر قوات تابعة للامم المتحدة في اقليم دارفور.

وخلافا للخرطوم رحبت الحكومة الاقليمية في جنوب السودان بالمحطة الاذاعية ورسالتها. وقال كير في حفل الافتتاح "انها ستلعب أيضا دورا مهما من أجل الديمقراطية وحقوق الانسان والحرب على الفساد والرذائل الاخرى."

وفي البداية سيغطي البث الاذاعي منطقة جوبا بشكل رئيسي بتردد 101 ميجاهرتز على موجة اف ام لكنها تستهدف انشاء محطات لتقوية البث لتصل الى معظم انحاء جنوب السودان الذي يسكنه نحو ثمانية ملايين سوداني في غضون تسعة أشهر.