اقرت الجمعية العامة للامم المتحدة الاربعاء، بالاجماع اتفاقية دولية لمكافحة الارهاب النووي.
واوضح مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال ان هذه الاتفاقية التي تضاف الى 12 اتفاقية حالية ستوفر "الادوات القانونية للتعاطي عمليا مع جميع اشكال الارهاب الممكنة".
واقرت الاتفاقية في نهاية مفاوضات استمرت اكثر من سبع سنوات، بعد ان بادرت روسيا في كانون الاول/ديسمبر 1997 باقتراح صياغتها.
والمعاهدة وهي الثالثة عشرة لمكافحة الارهاب أول معاهدة تستكمل منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. وظلت المعاهدة محور نقاش طوال سبع سنوات.
وستطرح للتوقيع يوم 14 ايلول/سبتمبر القادم في نيويورك خلال قمة رفيعة المستوى للامم المتحدة وتحتاج الى تصديق 22 دولة حتى تصبح قانونا دوليا. وتم الموافقة عليها في الجمعية العامة باجماع الاراء دون تصويت.
وقال ستيوارت هوليداي المندوب الاميركي لدى الامم المتحدة "نحث الدول الاعضاء على التوقيع على المعاهدة لدى فتح باب التوقيع عليها في سبتمبر والتصديق عليها باسرع ما يمكن."
وتهدف المعاهدة التي تحمل اسم معاهدة قمع اعمال الارهاب النووي الى منع شبكات سرية من امتلاك او استخدام الاسلحة النووية.
وتلزم المعاهدة الحكومات بمحاكمة او تسليم الافراد الذين يملكون مواد مشعة او معدات نووية او من يشكلون تهديدا على اخرين بامتلاك مثل هذه المواد. كما يدعو النص ايضا الى تبادل المعلومات وتعاون الحكومات.
وطرحت روسيا المعاهدة عام 1998 عندما قال الكسندر ليبيد الذي كان يشغل منصب رئيس الامن القومي في ذلك الوقت ان موسكو لا تعرف مصير نحو 100 قطعة من السلاح النووي حجم كل منها يقترب من حجم حقيبة السفر.
وتحدثت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن زيادة في عدد حالات تهريب مواد نووية او مواد مشعة اخرى من بينها 650 حالة مؤكدة منذ عام 1993 وقع منها نحو 100 في العام الماضي وحده.
ووافقت اللجنة القانونية التابعة للجمعية العامة في وقت سابق من الشهر على نص المعاهدة بعد ان سحبت أربع دول تعديلات كانت تعرض تمريرها للخطر.
وكانت باكستان تطالب بان تطبق المعاهدة على التهديدات التي تشكلها الحكومات. واقترحت كوبا ان تنسحب المعاهدة على القوات المسلحة للحكومات.
اما الولايات المتحدة فقد طالبت بان تنص المعاهدة على ان الاستخدام السلمي للمواد النووية يجب الا يستخدم كستار لتطوير الاسلحة بينما طالبت ايران بتعديلات تسمح بالتبادل الحر للمعدات والمواد النووية في الاغراض السلمية.
وقال كوفي انان الامين العام للامم المتحدة للجنة التي صاغت المعاهدة "الارهاب النووي هو من اكثر المخاطر الحاحا في وقتنا هذا. فهجوم واحد من هذا النوع يمكن ان يوقع خسائر بشرية هائلة ويغير عالمنا الى الابد."