الامم المتحدة تقر بصعوبة التوصل لاتفاق بشان دارفور بحلول نهاية العام

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2005 - 08:32 GMT

اقر يان برونك كبير مبعوثي الامم المتحدة في السودان الجمعة بان التوصل لاتفاق بحلول نهاية العام بشان وقف دائم لاطلاق النار في دارفور امر "صعب".

وقال ان مواقف جماعتي التمرد الرئيسيتين والحكومة السودانية التي بدأت جولة سابعة من المحادثات في ابوجا هذا الاسبوع لا تزال متباعدة في كثير من القضايا المطروحة على مائدة التفاوض ومنها اقتسام السلطة والثروات النفطية.

وقال برونك في مؤتمر صحفي بعد يوم من حضور محادثات في ابوجا "نحن نمضي في الاتجاه الصحيح".

واضاف "من الممكن التوصل الى اتفاق سلام في نهاية هذا العام مثلما توصلنا في الحادي والثلاثين من ديسمبر كانون الاول العام الماضي الى سلام بين الشمال والجنوب."

وكان برونك وهو وزير بيئة هولندي سابق وخبير في شؤون السودان يشير الى اتفاق ابرم قبل نحو عام وانهى نزاعا منفصلا استمر لمدة 20 عاما هو الاطول في القارة الافريقية.

واضاف ابرام "اتفاق اطار (بالنسبة لدارفور) ممكن لكنه صعب لان مواقف الاطراف المشاركة في المحادثات لا تزال متباعدة."

ومن بين اسباب تفاؤله الحذر ان حكومة الوحدة الوطنية السودانية اصبحت تضم بعد اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الحركة الشعبية لتحرير السودان الامر الذي ساهم في وجود "مناخ سياسي مختلف."

وقال برونك ان الحركة المتمردة السابقة من الجنوب "اكثر تعاطفا مع مطالب حركات التحرير في دارفور."

ومع هذا فان امكانية الاستقلال المحتملة في جنوب السودان حيث من المقرر اجراء استفتاء على الانفصال في غضون ست سنوات من اتفاق السلام "ليست مطروحة" بالنسبة لدارفور.

وقال برونك الذي لفت الى ان السودان سيحتفل في الاول من كانون الثاني/يناير بمرور 50 عاما على استقلاله ان من مصلحة حكومة الخرطوم التوصل الى سلام بحلول هذه الذكرى الرمزية.

وقال "يود عدد كبير تماما من القادة السياسيين في السودان ان يظهر ان السودان لا يستطيع ان يكون مستقلا فحسب بل وامنا ايضا."

واضاف انه مع التوصل الى اتفاق سلام يتعين زيادة عدد قوات الاتحاد الافريقي في دارفور من اقل من ثمانية الاف في الوقت الراهن الى 12 الف جندي على الاقل نظرا لان الناس "لا يثقون في حكومتهم" بعد اعمال العنف الكثيرة التي قامت بها ميليشيات الجنجويد العربية وقطاع الطرق.

وتتهم ميليشيا الجنجويد بشن حملة اغتصاب وقتل وحرق قرى غير عربية على نطاق واسع خلال تمرد اندلع قبل عامين ونصف العام وتسبب في تشريد اكثر من مليوني شخص من منازلهم واثار ازمة انسانية كبيرة.

وقال برونك "بعد السلام سيتعين علينا ايضا البدء في اجراء محادثات شاملة تضم جميع السكان من اجل معالجة الاسباب الحقيقية للمشكلة. (التوصل) الى اتفاق السلام ليس الا امرا سطحيا من النزاع الكامل ولكننا نحتاج للسلام كي يكون بمقدورنا البدء في اجراء مثل هذه المحادثات في سائر ارجاء دارفور."