وقال جينس انديرس تويبرج-فراندزين من برنامج الامم المتحدة للتنمية ان البرنامج سيبدأ مشروعه لرفع الانقاض بعد ستة اشهر من الحرب التي استمرت ثلاثة اسابيع وانتهت يوم 18 يناير كانون الثاني ولا توجد أي فكرة الان بشأن متى يمكن ان تبدأ عملية منظمة لاعادة الاعمار.
وقال "في الوقت الراهن لا يمكننا ان نعيد البناء. وهذا بالطبع أمر محزن. لا يمكننا الحصول على اسمنت ولا يمكننا الحصول على مواد بناء لان الحدود مغلقة. ولذلك لا يمكننا بناء منازل."
ودمرت الاف المباني اثناء هجوم اسرائيل الذي بدأ يوم 27 ديسمبر كانون الاول بهدف معلن هو اجبار مقاتلي حماس والمنظمات الفلسطينية الاخرى على وقف اطلاق الصواريخ وقذائف المورتر على البلدات الاسرائيلية.
وتقول جماعة حقوق فلسطينية ان 1417 شخصا استشهدوا منهم 926 مدنيا.
وقال الجيش الاسرائيلي ان عدد القتلى 1166 بينهم عدد يقدر بنحو 295 مدنيا. وتقول اسرائيل ان 13 من مواطنيها منهم عشرة من جنودها قتلوا خلال الحرب التي استمرت 22 يوما.
وسويت مناطق كاملة بالارض اثناء العملية لتقليل مخاطر وقوع اصابات في صفوف الاسرائيليين من هجمات ثوار بالاسلحة الصغيرة والقنابل الخداعية ولفتح ميادين اطلاق نار للدبابات الاسرائيلية والمدفعية ووحدات المشاة المدرعة في غزة.
وتحظر اسرائيل استيراد الاسمنت وقضبان حديد التسليح بحجة انه يمكن استخدامها في اغراض عسكرية من جانب حماس مثل بناء الدفاعات. لكن هذه ايضا هي المواد التي يستخدمها سكان غزة في بناء منازلهم.
وقال ممثل برنامج الامم المتحدة للتنمية "الامم المتحدة تدعو دائما الى فتح الحدود حتى يمكن جلب مواد للاغراض الانسانية وحتى يمكن التأكد أو مساعدة الفلسطينيين في غزة في الحصول على حياة معقولة ولائقة مرة اخرى."
واضاف "لكننا لم ننجح حتى الان."
والانقاض التي تقدر بنحو 600 الف طن وفقا لبرنامج الامم المتحدة للتنمية سيتم جمعها في مخزن مركزي حيث سيتم التخلص منها في وقت لاحق واستخدامها في اعمال التشييد الجديدة.
ومنذ يناير كانون الثاني فان المشردين في غزة اما عاشوا مع اقارب أو في خيام قدمتها الامم المتحدة في معسكرات مؤقتة وسط أنقاض منازلهم. وقام البعض ببناء منازل من الطوب اللبني.
ومازال التوصل الى اتفاق مع اسرائيل لتخفيف حصارها لغزة بعيد المنال لاسباب منها الانقسام في صفوف الفلسطينيين بين حماس التي سيطرت على القطاع الساحلي وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في اقتتال وقع في عام 2007 .
وتعهدت الدول المانحة بتقديم اربعة مليارات دولار في اجتماع يناير كانون الثاني لكن لا يمكن ان يبدأ أي عمل قبل ان تفتح اسرائيل نقاط العبور التي تسيطر عليها امام مواد البناء.
وقال ممثل برنامج الامم المتحدة للتنمية ان المنظمة الدولية لديها 60 مليون دولار اموال مخصصة لاعادة الاعمار في المناطق التي اضيرت في الحرب في غزة عام 2005 ولم يتم تطهيرها بعد