اكد مسؤول في الامم المتحدة نزاهة الانتخابات العراقية وعدم وجود مبرر لاعادتها فيما قررت مفوضيتها الغاء نتائجها في مناطق بست محافظات بسبب الخروقات، وذلك في وقت دافع وزير الخارجية هوشيار زيباري عن تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال ممثل الامم المتحدة في مفوضية الانتخابات غريغ غينيس في مؤتمر صحفي عقدته المفوضية في بغداد الاربعاء، ان الانتخابات التي اظهرت نتائجها الاولية فوز الائتلاف الشيعي المهيمن على الحكومة الحالية، جرت وفق المعايير الدولية وانه لايرى حاجة لاعادتها.
واشار غينيس الى ان عدد الشكاوى حول الخروقات في الانتخابات كانت قليلة واعرب عن امله في ان تؤدي الانتخابات الى توحيد العراقيين.
ومن جهتها، اعلنت المفوضية في بيان الغاء انتخابات في مناطق بست محافظات لحصول خروقات فيها وانه تجري دراسة صناديق اقتراع في محافظتين اخريين.
وقالت المفوضية في بيان تلاه عضوها حسين الهنداوي انها بعد تدقيق صناديق الاقتراع والشكاوى المقدمة ضد الانتخابات في بعض المناطق فانها وجدت خروقات متفرقة وليس عمليات تزوير واسعة.
وقالت انها ستعلن خلال ايام عن الغاء صناديق انتخاب في مناطق في محافظات بغداد واربيل وكركوك وديالى والموصل والانبار.
واشارت الى انها ما تزال تدقق في صناديق اخرى من البصرة وبابل موضحة ان عدد الصناديق المشكوك فيها يبلغ 920 صندوقا لكنها لم توضح عدد الاصوات التي تحتويها.
ورفضت المفوضية في بيانها الاتهامات التي طالتها بشأن مزاعم التزوير في الانتخابات التي حقق فيها الائتلاف الشيعي تقدما كبيرا.
وكانت جبهة التوافق السنية وقائمة رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي وعدد من الاحزاب الشيعية والعلمانية اتهمت المفوضية بالتورط في عمليات تزوير واسعة قالت انها اعترت الانتخابات الاخيرة.
وقال بيان المفوضية ان قائمة الائتلاف العراقي الشيعية والقائمة الكردستانية وجهتا اتهامات مماثلة للمفوضية لكنهما تراجعتا عنها.
وشددت المفوضية على ان اعضاء مجلسها واثقون من نزاهتهم برغم تعرضهم لمحاولة الرشوة والتهديد ومقتل عدد من موظفيها.
واكدت ان الانتخابات جرت وفق المعايير الدولية بمراقبة 350 الف مراقب ومشرف من الكيانات السياسية موضحة انها تلقت الفا و500 شكوى في عمليات تزوير وخروقات.
زيباري وحكومة الوحدة
وقال زيباري للصحافيين "بامكان قائمة التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد ان يقوما بتشكيل الحكومة لوحدهما ولكن هذا ليس من مصلحة العراق والشعب العراقي في هذه المرحلة".
واضاف "هناك حاجة لتشكيل حكومة وحدة وطنية تشترك فيها اطراف اخرى". وفي ما يتعلق بالمشاورات الجارية بين قائمتي التحالف الكردستاني والائتلاف الموحد، اوضح وزير الخارجية ان "المساعي الحالية هي لتسريع تشكيل الحكومة القادمة".
وقال "النقطة الرئيسية هي وجوب تشكيل الحكومة القادمة باسرع وقت ممكن بخلاف ما جرى في تشكيل الحكومة السابقة".
يذكر بان الحكيم اكد مساء الثلاثاء في مؤتمر صحافي مشترك مع بارزاني استعداده للتشاور بشأن الحكومة المقبلة "مع الذين لديهم موقف واضح من الثوابت الوطنية" وابرزها "مكافحة الارهاب، اجتثاث البعث، الجدية في محاكمة صدام حسين الرئيس العراقي السابق".
كما رفض رفضا قاطعا اعادة الانتخابات التشريعية او قيام جهات دولية او اقليمية بالتدقيق في نتائجها كما يطالب المعترضون من تجمعات سنية وشيعية ليبرالية. بالمقابل اكد بارزاني دعمه "تشكيل حكومة ذات قاعدة شعبية واسعة".
يذكر ان مشاورات تجري بين القادة العراقيين من مختلف الطوائف والاتنيات سعيا للوصول الى حكومة وحدة وطنية.
تظاهرة احتجاج
فقد تظاهر المئات من العراقيين الاربعاء في مدينة سامراء (125 شمال بغداد) احتجاجا على "تزوير" نتائج الانتخابات.
ورفع المتظاهرون صورا لزعماء جبهة التوافق السنية واخرى لصالح المطلك زعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني. ونظم التظاهرة تجمع مرام (مؤتمر الرافضة للانتخابات المزورة) والذي بات يضم 42 مجموعة سياسية سنية وشيعية علمانية بدل 35 عند تاسيسه.
وحمل المتظاهرون يافطات كتب عليها "كلنا ابناء العراق ويجب الابتعاد عن المحاصصة والاقصاء و"نطالب بالنزاهة وطرد المفوضية غير المستقلة "و"لا ديموقراطية بدون انتخابات حقيقية" و"نعم لوحدة العراق".
وتجمع المتظاهرون واغلبهم من العرب السنة بالقرب من ضريح الامام علي الهادي في وسط سامراء فيما رفع قسم منهم صور الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
وهتف المتظاهرون "بالروح بالدم نفديك يا عراق" و"يا جعفري (ابراهيم رئيس الوزراء) ارفع يدك هذا العراق لا يريدك "، و"يا شباب يا شباب اميركا هي الارهاب".
وقال ماجد علي مسؤول جبهة التوافق في سامراء ان "هذة التظاهرة هي تعبير حقيقي لرفض اهالي سامراء الانتخابات المزورة "مشددا "بان الحق لا بد من استرداده".
وتشهد بغداد ومحافظات اخرى تظاهرات يشارك فيها السنة العرب اضافة الى شيعة ليبراليين يتقدمهم رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي يطالبون باعادة الانتخابات بسبب "تزوير نتائجها" التي دلت رغم انها غير نهائية على تقدم كبير للشيعة المحافظين.
ويتهم هؤلاء المفوضية المستقلة للانتخابات بالانحياز لمصلحة اللائحة الشيعية ويطالبون بان تقوم الامم المتحدة والمفوضية الاوروبية والجامعة العربية بالتدقيق في نتائجها.