الامم المتحدة: لا حصانة في وقائع انتهاكات "سي أي ايه"

تاريخ النشر: 25 أغسطس 2009 - 09:45 GMT
البوابة
البوابة

قالت نافي بيلاي رئيسة مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان إنه ينبغي عدم اضفاء أي حصانة من الملاحقة القضائية بخصوص تعذيب أشخاص يشتبه في ضلوعهم في الارهاب خلال تحقيق أميركي يشمل وقائع مزعومة عن انتهاكات تعرض لها سجناء لدى وكالة المخابرات المركزية.

وذكرت بيلاي في بيان أن الخطوة التالية ستشمل تحديد المسؤولية الجنائية لكل من خالف القانون ودعت الى المزيد من الشفافية بخصوص "أماكن احتجاز سرية وما جرى فيها."

وقالت "امل أن يجرى فحص سريع للمزاعم المختلفة عن اساءة معاملة محتجزين سابقين وحاليين في غوانتانامو وسجون أخرى تديرها الولايات المتحدة واذا ثبتت فيجب أن تشمل الخطوة التالية مساءلة كل من خالف القانون."

وعين وزير العدل الامريكي اريك هولدر يوم الاثنين ممثلا خاصا للادعاء للتحقيق في وقائع اساءة معاملة سجناء لدى وكالة المخابرات المركزية.

وجاء ذلك بعد أن أوصى مكتب الاخلاقيات التابع لوزارة العدل الامريكية ببحث محاكمة موظفين في وكالة المخابرات المركزية أو متعاقدين معها لاستخدامهم أساليب استجواب قاسية في العراق وأفغانستان تجاوزت الحدود المسموح بها.

ودعت بيلاي القاضية السابقة في محاكمات جرائم الحرب التي تعقدها الامم المتحدة الى وقف استخدام أماكن احتجاز سرية وطالبت بنشر أسماء المحتجزين فيها في الوقت الحالي.

وقالت "كانت السرية جزءا رئيسيا من المشكلة في هذا النوع من نظم الاحتجاز. عندما يعتقد الحراس والمحققون أنهم امنون من التدقيق الخارجي ويجري التحايل على الضمانات القانونية يصبح تجاهل القانون سهلا جدا."

ونفى مسؤولون سابقون في ادارة الرئيس جورج بوش منهم ديك تشيني نائب الرئيس أن التعذيب كان يستخدم ودافعوا عن سياساتهم الخاصة بالاستجواب ووصفوها بأنها قانونية.

وأعلنت بيلاي مجددا تأييدها لالتزام الرئيس الامريكي باراك أوباما باغلاق مركز الاحتجاز الاميركي في خليج غوانتانامو بكوبا بحلول عام 2010.

كما حثت ادارته على سرعة مراجعة وضع المحتجزين في منشأة باجرام في أفغانستان.

ورحبت باطلاق سراح الشاب الافغاني محمد حواد من جوانتانامو في الاونة الاخيرة قائلة ان نظام العدالة الامريكي "حقق العدل في اخر المطاف."

وكان جواد الذي اتهم بجرائم حرب لالقاء قنبلة يدوية أصابت جنديين أمريكيين بجروح عام 2002 من أصغر المحتجزين في جوانتانامو سنا. وفي يوليو تموز ألغى قاض أمريكي اعترافه لانه انتزع عن طريق اساءة المعاملة.

وقال جواد يوم الثلاثاء بعد عودته الى بلده انه تعرض لسوء المعاملة والاهانة خلال ست سنوات قضاها رهن الاحتجاز.

ويجادل محاموه بأنه كان في نحو الثانية عشرة من عمره عام 2002 لكن وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) نازعت في ذلك وتقول ان ندوبا في عظامه تشير الى أن عمره كان 18 عاما عندما أرسل الى جوانتانامو.

وقالت بيلاي "التعويض ووسائل الانصاف الاخرى ضرورية في حالة جواد والاشخاص الاخرين المحتجزين لفترات طويلة على نحو غير مقبول دون اثبات أي اتهامات أو الذين عذبوا أو عوملوا بطرق أخرى غير قانوني.