الامم المتحدة مترددة في دعم الانتخابات وخلافات داخلية اميركية حول العملية وعلاوي يؤكد على موعدها وشموليتها

تاريخ النشر: 25 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تضاربت التصريحات والانباء حول العملية الانتخابية المقرر اجراؤها في العراق بداية العام المقبل وسط ظهور تردد عبر عنه كوفي انان في التدخل في العملية التي دعا اياد علاوي المتمع الدولي لحمايتها مشيرا الى ضرورة هزيمة الارهاب في بلاده. 

وأكد رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي ان الإنتخابات المقررة في كانون الثاني/ يناير المقبل في العراق لن تكون "جزئية" وسيكون بإمكان جميع العراقيين الإدلاء بأصواتهم, في هذا الوقت أحدثت التصريحات المتضاربة لرامسفيلد وزير الدفاع الأميركي وريتشارد ارميتيج نائب وزير الخارجية الأميركي حول ضمان إجراء إنتخابات كاملة في العراق هذه الفترة 

وقال علاوي إثر لقائه الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان في مقر الأمم المتحدة في نيويورك لن تكون هناك انتخابات جزئية، ستكون هناك إنتخابات وسيكون بامكان جميع العراقيين الادلاء باصواتهم 

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد أعرب عن شكوكه حيال إجراء الانتخابات في العراق وقال ان الانتخابات قد تجري في ثلاثة أرباع أو أربعة أخماس البلاد مستثنياً المناطق التي تشهد اعمال عنف من العملية الانتخابية. وإعتبر علاوي انه "كلام افتراضي" القول منذ الان انه ستبقى هناك مناطق خطرة حتى موعد الإنتخابات 

وأشار علاوي الى ان الامين العام أكد له انه سيواصل عمل كل ما سيمكنه عمله للمساعدة على اجراء الانتخابات. وأضاف اننا ننسق كي تشارك دول اخرى ايضا في الحماية التي ستقدمها الامم المتحدة في العراق وللإنتخابات. 

وأصدرت الامم المتحدة بياناً مقتضباً بعد اللقاء أكدت فيه انها ستقدم الدعم الممكن للجنة الانتخابية المكلفة الاشراف على هذه الانتخابات. وأضاف البيان ان فريقاً من الامم المتحدة موجود أصلا في بغداد وان طاقماً إضافياً سيرسل اذا سمحت الظروف بذلك 

وفي سياق متصل قالت صحيفة نيويورك تايمز يوم السبت ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي المؤقت اياد علاوي يضغطان على عدة دول اوروبية وفي الشرق الاوسط من بينها ايران لكي تنضم الى عقد مؤتمر في تشرين الاول /اكتوبر لاعطاء دفعة للعملية الانتخابية في العراق. 

وقال وزير الخارجية الامريكي كولن باول للصحيفة في مقابلة "اننا نخطط لعقد اجتماع اقليمي يضم كل زعماء العراق ومجموعة الدول الثماني ونأمل ان يكون في وقت ما في اكتوبر." 

وأضاف باول "هذا هو مايريده رئيس الوزراء علاوي وسيكون الاجتماع اجتماعه." 

واجتمع الرئيس الامريكي جورج بوش مع علاوي في البيت الابيض يوم الخميس وأكد ان الانتخابات العامة العراقية ستجري كما هو مقرر لها في كانون الثاني/ يناير رغم الوضع المتردي. 

وتناقضت تصريحات نائب وزير الخارجية الامريكي ريتشارد ارميتاج مع تصريحات وزير الدفاع دونالد رامسفيلد يوم الجمعة بشأن ما اذا كانت الانتخابات القادمة يجب ان تشمل البلاد بأكملها أم تجري في المناطق التي يمكن ضمان الامن فيها فقط. 

ويعقد المؤتمر المقترح في ذروة حملة انتخابات الرئاسة الامريكية التي اتهم فيها المرشح الديمقراطي جون كيري ادارة بوش بالفشل في حشد تأييد دولي لجهودها في العراق. 

وقال مسؤولون بالادارة الامريكية وعرب واوروبيون لصحيفة نيويورك تايمز ان الولايات المتحدة كانت تضغط بهدوء من أجل عقد المؤتمر في الاسبوع الماضي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال المسؤولون ان هدف المؤتمر سيكون اضفاء الشرعية على عملية الانتخابات العراقية وحشد تأييد المعارضين العراقيين للمشاركة. 

ووفقا للمخططين سيضم المؤتمر مصر وتركيا وايران وسوريا والاردن والسعودية والكويت ودولا أخرى قريبة بالاضافة الى دول مجموعة الثماني وهي الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكندا والمانيا وفرنسا وايطاليا وروسيا. وقالت الصحيفة ان الصين ربما تشارك بصفتها واحدة من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. 

ونقل عن مسؤولين عرب واوروبيين قولهم ان معظم الدول تؤيد فكرة عقد مؤتمر دولي لكنها قلقة من أي محاولة لتعزيز الفرص السياسية لعلاوي أو بوش. 

وقال مسؤولون عرب واوروبيون طلبوا عدم نشر اسمائهم لصحيفة نيويورك تايمز انه من الواضح ان السياسة الامريكية لعبت دورا في دفع اقتراح المؤتمر. ونفى مسؤولو ادارة بوش مثل هذه المزاعم. 

وقال المسؤولون العرب والاوروبيون ان وزراء الخارجية سيحضرون على الارجح المؤتمر الذي يمكن ان يؤدي الى استئناف حوار بين مسؤولين ايرانيين وامريكيين قد يشمل ايضا قضايا اخرى مثل برنامج الاسلحة النووية المشتبه به لدى ايران 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)