الامن الاردني يواصل حملة البحث عن منفذي اعتداء العقبة

تاريخ النشر: 21 أغسطس 2005 - 06:47 GMT

ذكرت صحيفة "الرأي" الاردنية الاحد، ان الاجهزة الامنية التي واصلت حملة مطاردة منفذي الاعتداء بواسطة صواريخ الكاتيوشا في ميناء العقبة، اعتقلت في اطار تحقيقاتها 30 شخصا من جنسيات مختلفة تم الافراج عن بعضهم لاحقا.

وكان جندي اردني لقي حتفه واصيب اخر بجروح في هجوم بواسطة صواريخ الكاتيوشا استهدف ميناءي العقبة الاردني وايلات الاسرائيلي صباح الجمعة.

وقالت الصحيفة ان الأجهزة الأمنية تواصل "التدقيق على منافذ الأردن البحرية والجوية والبرية لمنع هروب منفذي الاعتداء".

واضافت ان وحدات مكافحة الإرهاب واصلت "تمشيطها لمعظم المناطق خاصة منطقة السكن المخصصة للعمال الوافدين التي تضم حوالي (20) ألف عامل يحملون جنسيات مختلفة".
وقالت الصحيفة انه تم اعتقال حوالي 30 شخصا من جنسيات مختلفة (مصرية وسورية وعراقية وأردنية) في إطار حملة التفتيش في مواقع مختلفة من العقبة وتجري التحقيق معهم.

واشارات الى انه جرى اطلاق سراح عدد من الأشخاص الذين يتواجدون في البلاد بصورة شرعية ويحملون تصاريح عمل سارية المفعول.

ونقلت "الرأي" عن مصادر قولها ان "القوات البحرية الأردنية قامت بعملية مسح لمنطقة الميناء ومنطقة البحر بواسطة كواسح الألغام وأقيمت حواجز منيعة للحيلولة دون وصول أية قوارب إليها".

واضافت المصادر انه تم كذلك "إغلاق منافذ العقبة وخاصة ميناء الركاب إلى مدينة نويبع المصرية وحدود الدرة مع المملكة العربية السعودية خشية هروبهم (منفذو الاعتداء) إليها او إلى مصر فيما ضربت قوات الأمن حصارا على منافذ العقبة البرية باتجاه معان ومنطقة الأغوار ووادي عربة".
الى ذلك، قالت صحيفة "الرأي" ان الملك عبد الله الثاني هاتف والد الجندي احمد جمال صالح النجداوي "معربا عن بالغ تعازيه ومواساته باستشهاد الجندي النجداوي الذي قضى نتيجة العملية الإرهابية التي وقعت في العقبة الجمعة".

وقد شيع الأردنيون وفي مقدمتهم الأمير فيصل بن الحسين نائب الملك يوم السبت جثمان النجداوي إلى مسقط رأسه في بلدة زي في محافظة السلط.
وزار رئيس الوزراء عدنان بدران بيت العزاء وقدم تعازيه مؤكدا ان يد العدالة "ستطال كل من يحاول العبث بأمن الوطن واستقراره".
وأفاد مصدر مسؤول أن الحكومة وبتوجيهات من الملك "تولي عناية كبيرة لإجراءات التحقيق في العملية الإجرامية".
وأشار المصدر إلى أن الحكومة واثقة من أن "الأجهزة الأمنية ستتوصل إلى المجرمين". مشددا على أن "الأردن سيبقى عصيا على كل المحاولات البائسة للنيل من مسيرته".

ومن جانبه، قال رئيس مجلس الأعيان زيد الرفاعي إن هذا "العمل الآثم جاء في غمرة الجهود الخيرة والمباركة التي يبذلها جلالة الملك من اجل مواصلة النهوض بالاقتصاد الاردني وتنمية الوطن وتطويره وتحديثه وتحقيق الامن والاستقرار والسلم في المنطقة".

وشدد نواب وحزبيون على وحدة الصف في وجه الإرهاب والتعاون لإلحاق الهزيمة بمدبريه.

وقالت صحيفة "الغد" ان الحياة عادت الى طبيعتها في مدينة العقبة السبت، وفتحت قوات الامن والشرطة الطرق المؤدية الى المدينة الحرفية والميناء والمطار، وبدت الحياة في تلك المناطق عادية جدا.

واضافت ان "الشواطئ العامة وشواطئ الفنادق لا يزال الاقبال عليها متزايدا من قبل السياح الذين شوهدوا يتجولون بكثافة في شوارع المدينة. وشهد ميناء العقبة حركة نشطة للشاحنات المحملة بالحاويات، بينما تواجدت بواخر شحن في عرض البحر، ولم يطرأ أي تغيير على الملاحة الجوية وحركة الطيران.

وعلى الصعيد الاقتصادي توقع خبراء ماليون تجاوز بورصة عمّان تداعيات الحادث الإرهابي, ورجحوا أن تغلق تعاملات يوم الاحد على ارتفاع.