حاصرت القوات الامنية التونسية مقر البرلمان والمنحل بعد دعوات لعدد من النواب عقد جلسة برلمانية
وقالت تقارير تونسية ان الوحدات الأمنية تمركزت داخل مقر البرلمان بالتزامن مع دعوات عشرات من أعضاء المجلس المعلقة أعماله، لاستئناف نشاطهم، اليوم الجمعة.
واشارت المصادر الى توقيع عشرات النواب على بيان أعلنوا فيه رفضهم الأمر الرئاسي الصادر في 25 يوليو الماضي، القاضي بتعليق أعمال المجلس ورفع الحصانة عن جميع أعضائه.
جاء ذلك بعد أن دعا أكثر من ثمانين نائبا من حزب النهضة ذي المرجعية الاسلامية ومن حليفه السياسي حزب "قلب تونس" النواب للتجمّع أمام مقرّ البرلمان الذي يضم 217 مقعدًا. ولم يلب سوى نائب واحد الدعوة، على ما أفادت مراسلة فرانس برس، فيما تحدث وسائل إعلام عن حضور نائبين.
في 25 تمّوز/يوليو الفائت أعلن الرئيس قيس سعيّد في خطوة مفاجئة تجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي وتولي السلطات في البلاد.
وأصدر منذ أسبوع تدابير "استثنائية" بأمر رئاسي أصبحت بمقتضاه الحكومة مسؤولة أمامه فيما يتولى بنفسه إصدار التشريعات عوضا عن البرلمان، ما اعتبره خبراء تمهيدا لتغيير النظام السياسي البرلماني في البلاد الذي نص عليه دستور 2014.
كما قرّر سعيّد رفع الحصانة عن النواب وتعليق رواتبهم والمنح المالية التي كانوا يتقاضونها.
كذلك شهدت ساحة البرلمان حضور عشرات المواطنين، رافعين شعارات ضد النواب الذين حاولوا الدخول إلى المجلس لعقد جلسة.
ومن المنتظر أن تنظم الأحد تظاهرتان، الأولى أمام مقرّ البرلمان لمعارضي ما يسمونه "انقلاب" سعيّد والثانية دعمًا للرئيس وستكون في شارع الحبيب بورقيبة في العاصمة تونس.
في ظل هذا التوتر السياسي، حذر رئيس كتلة التيار الديموقراطي (21 نائبا من أصل 217) غازي الشواشي في تصريحات اعلامية سابقة من انزلاق البلاد "نحو العنف" ومن "حرب أهلية".