الامن السوداني يداهم مكاتب للحركة الشعبية بالخرطوم

منشور 11 أيلول / سبتمبر 2007 - 09:25

قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان الشريك الاصغر في الائتلاف الحاكم إن الشرطة المدججة بالسلاح داهمت مقار لها يوم الثلاثاء الامر الذي يهدد علاقة المشاركة التي قامت بموجب اتفاق السلام الذي أنهى حربا استمرت 20 عاما بين الشمال والجنوب.

وقالت الحركة ان المداهمات التي استهدفت ثلاثة من مكاتبها في العاصمة جاءت في أعقاب حملة وهجمات تشهير تعرض لها مسؤولون كبار في الحركة في وسائل الاعلام الوطنية.

وقال ياسر عرمان نائب الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان "لقد طفح بنا الكيل فعلا مما يجري."

ولم يشر بيان لوزارة الداخلية الى مداهمة مكاتب الحركة لكنه ذكر أن عدة أجهزة أمنية من بينها المخابرات نفذت عملية في المدينة لمصادرة أسلحة غير مشروعة.

وجاء في البيان أن القوات التي نفذت الخطة صادرت كمية كبيرة من الاسلحة شملت بنادق ايه.كيه. 47 وقاذفات صواريخ ومدافع رشاشة ومسدسات بالاضافة الى كميات كبيرة من أنواع مختلفة من الذخيرة والقنابل ولم تلق أي مقاومة.

ووقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاق سلام عام 2005 مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم يضع نهاية للحرب التي استمرت أكثر من عشرين عاما وراح ضحيتها نحو مليوني شخص واضطر أربعة ملايين اخرين الى ترك ديارهم خلالها.

كما أدى الاتفاق الى انضمام الحركة الشعبية لتحرير السودان الى الحكومة.

وذكرت مصادر من الحركة أن الشرطة وقوات الامن المدججة بالسلاح تساندها عربات مدرعة اقتحمت مكاتبهم في الخرطوم شمال وديم ومقرن حيث خربت ممتلكات وحطمت بابا في أحد المقار.

وقال مصدر ان صورة لمؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق الذي لاقى حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر قبل عامين تعرضت أيضا للتحطيم.

وقال عرمان "لم يكن هناك داع لذلك. سيؤثر سلبا على العلاقة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان." وقالت الحركة أن الشرطة فتشت المكاتب.

وذكر عرمان أن الحركة الشعبية لتحرير السودان عضو مهم في الائتلاف الحاكم ومن ثم كان ينبغي على الاقل ابلاغ قيادتها اذا كان هناك سبب مشروع لتفتيش مكاتبها.

وقال "من الواضح أنه كان يفترض أن يبلغوا قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان من باب اللياقة وكان يفترض أن نكون موجودين. لكنهم جاءوا وفتشونا كما لو كنا مجرمين. هذا أمر مؤسف."

وجاء الحادث بعد ثلاثة أيام فقط من شائعات تفيد بوفاة سالفا كير زعيم الحركة الشعبية ورئيس جنوب السودان. وأثارت الشائعات حالة من التوتر في الخرطوم لم تهدأ الا بعد ظهور كير على شاشة التلفزيون الحكومي لتبديدها.

لكن تلك اللحظات التي ساد خلالها التوتر أعادت الى أذهان الكثيرين المواجهات الدامية بين السودانيين الجنوبيين والشماليين في أعقاب مقتل قرنق عام 2005 والتي قتل خلالها أكثر من 100 شخص في العاصمة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك