الامن السوري يداهم مستودعا للاسلحة والسفارة الاميركية تغلق ابوابها

منشور 27 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

اغارت قوات الامن السورية على مخبأ للاسلحة بعد الهجمات على حي المزة الراقي والتي اسفرت عن مصرع 4 اشخاص وقالت تقارير رسمية سورية انه تم العثور على اسلحة ومتفجرات يستخدمها الارهابيون. 

اعلنت وكالة الانباء السورية (سانا) ليل الثلاثاء الاربعاء ان السلطات السورية اكتشفت مخبأ للاسلحة والمتفجرات "للمجموعة الارهابية" التي نفذت مساء الثلاثاء هجوما في وسط دمشق.  

وقالت الوكالة ان "التحقيقات التي قامت بها الاجهزة المختصة كشفت عن مخبأ كانت المجموعة الارهابية تخفي فيه اسلحتها في منطقة خان الشيح على بعد 25 كيلومترا جنوب دمشق.  

واضافت ان "الاجهزة المختصة داهمت المخبأ وصادرت كمية من الاسلحة والمتفجرات كانت موجودة فيه"، موضحة ان "الاجراءات الامنية والقانونية مستمرة للكشف عن ملابسات هذا العمل الارهابي المدان".  

وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لغرفة مخزن فيها قذائف صاروخية واسطوانات غاز وأكياس مسحوق أصفر. وأوضحت السلطات أن المستودع كان يستخدم من قبل مجموعة شنت هجوما في حي المزة الدبلوماسي. 

وكان هجوم مساء الثلاثاء اسفر عن مصرع اثنين من المهاجمين الأربعة وشرطي وامرأة كانت في المكان  

وأوضح مصدر في الداخلية السورية أن المجموعة المسلحة فجرت عبوة ناسفة تحت إحدى السيارات المتوقفة في المزة غربي دمشق حيث مقر عدد من السفارات والقنصليات المعتمدة لدى سوريا. وأضاف أن الانفجار أسفر عن أضرار مادية في مبنى غير مسكون كانت قوة مراقبة فصل القوات التابعة للأمم المتحدة قد أخلته منذ فترة. 

وقال المصدر إن عناصر الأمن تصدت للمجموعة وتبادلت معها إطلاق النار حيث لجأت المجموعة المسلحة إلى الهرب بسيارة وهي تلقي القنابل اليدوية باتجاه عناصر الأمن 

وقال سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفى في مقابلة مع محطة "سي ان ان" الاميركية "نحاول معرفة من يقف وراء هذه الاعمال الارهابية (..) نبذل قصارى جهدنا ضد تنظيم القاعدة. لدينا العدو ذاته" مع الولايات المتحدة.  

وهذه الحوادث هي الاولى من نوعها في العاصمة السورية التي تنعم بالهدوء منذ الثمانينات عندما شهدت سلسلة من الاعتداءات نفذها الاخوان المسلمون.  

وفي نيويورك، قالت ناطقة باسم الامم المتحدة ماري اوكابي ان مكاتب الامم المتحدة في دمشق لم تستهدف بالهجوم الذي وقع في العاصمة السورية مساء، مشيرة الى ان اي من موظفي المنظمة الدولية لم يصب باذى في العاصمة السورية.  

واوضحت ان المبنى الذي كان يضم مكاتب للامم المتحدة في الماضي والمعروف لدى سكان العاصمة السورية باسم مبنى الامم المتحدة قد يكون اصيب في الهجوم.  

وفي لندن قال الناطق باسم وزارة الخارجية ان انفجارا واطلاق نار وقعا مساء الثلاثاء في دمشق قرب مقر اقامة السفيرين الايراني والبريطاني، موضحا انه لم يتم الابلاغ عن اية اصابات بين موظفي السفارة البريطانية.  

وفي كندا، افادت متحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية ماري كريستين ليلكوف ان السفارة الكندية في دمشق تضررت قليلا في الهجوم.  

وقالت "لقد تم ابلاغنا قبل قليل ان السفارة اصيبت باضرار طفيفة اثر الانفجار"، مشيرة الى تطاير زجاج باب المدخل.  

وقال وزير الخارجية الكندي بيل غراهام "لا نعلم ما كان هدف الهجوم، الا اننا لا نعتقد انه كان يستهدف السفارة الكندية".  

 

من جانبها نفت الناطقة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي استهداف مكاتب المنظمة في الهجوم الذي وقع في العاصمة السورية حسب ما أفادت معلومات وشهود. 

وقالت أوكابي إن موظفي المنظمة الدولية لم يصابوا بأي أذى. ورجحت أن تكون مكاتب المنظمة في الماضي قد أصيبت بالهجوم حيث أنها معروفة لدى سكان العاصمة باسم مبنى الأمم المتحدة. 

الا ان شهود عيان وصور اكدت ان مبنى الامم المتحدة كان الاكثر تضررا فيمت مقر السفير البريطاني بيتر فورد الواقع في الطرف الخلفي لاوتوستراد المزة لم يصب تزامنا مع نفي بريطاني ان يكون هدف العملية التخريبية 

كما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الكندية ماري كريستين ليلكوف إن السفارة الكندية في دمشق تضررت قليلا ولم تقع إصابات  

ووقعت العملية في حي يضم مقر قديم للامم المتحدة ومبنى السفارتين الايرانية والكندية والشركة السورية - الليبية.  

وقالت الخارجية الكندية انه لا يوجد جرحى او اصابات في صفوف رعاياها  

وكانت السلطات السورية عززت الاجراءات الامنية امام المؤسسات الديبلوماسية الاميركية والبريطانية منذ نهاية العام 1998. كما ان السفارة البريطانية توقفت عن استقبال المواطنين السوريين الراغبين في الحصول على تأشيرات دخول, طالبة تقديم الوثائق عبر البريد. وخرجت لاحقا تظاهرات في دمشق تستنكر الهجمات. 

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن شهود ان مجموعة من سبعة رجال مسلحين ملثمين هاجمت بقاذفات صاروخية (آر بي جي) مبنى يضم مكاتب للامم المتحدة في منطقة المزة, وان احد المسلحين قتل برصاص قوات الامن في حين جرح ثان وتمكن ثلاثة آخرون على الاقل من الفرار بسيارة. واصيب احد عناصر قوات الامن بجروح بالغة. 

واضافت الوكالة ان المجموعة التي جاءت في سيارتين اطلقت النار على دفعتين في اتجاه المبنى الذي اندلعت فيه النيران. وبعد اطلاق قذيفة صاروخية اولى همت المجموعة بمغادرة المكان لكنها عادت ادراجها واطلقت قذيفة ثانية. وبدأت قوات الامن التي تحرس المبنى باطلاق النار على المهاجمين الذين اخذوا يطلقون النار بشكل عشوائي من اسلحة رشاشة وقاذفات صاروخية. واصابت النيران حافلة صغيرة خالية من الركاب تمكن سائقها من النجاة, كما اصيبت ثلاث سيارات متوقفة في المكان واندلعت فيها النيران. واوضح الشهود ان احدى السيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون انفجرت في وقت لاحق. وكان عمود من الدخان الاسود يرتفع من المنطقة. 

واغلقت السفارة الاميركية ابوابها اليوم ودعت موظفيها الى البقاء في منازلهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك