الامن السوري يمنع معارضين مفرج عنهم من عقد مؤتمر صحفي

تاريخ النشر: 31 يناير 2006 - 07:06 GMT

اعلن ناشط حقوقي ان السلطات السورية منعت خمسة معارضين اطلق سراحهم مؤخرا من عقد مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء لكن المعارضين تعهدوا بمواصلة مطالبتهم بالديمقراطية.

وقال المعارض البارز والمحامي انور البني لرويترز "قامت السلطات السورية بواسطة عدد كبير من رجال الشرطة والامن بمنع مؤتمر صحفي للمعتقلين المفرج عنهم مؤخرا في مركز جمعية حقوق الانسان."

وقال ان عددا من رجال الامن طرحوا اثنين من المعارضين ارضا خلال عراك بالأيدي اثناء محاولتهم منع عقد المؤتمر الصحفي.

لكن المعارضين عقدوا في وقت لاحق اجتماعا بمشاركة اكثر من 40 شخصا من مؤيديهم في منزل رياض سيف العضو السابق في البرلمان السوري الذي كان من بين خمسة معارضين اوقفوا في العام 2001 بعد عام على تولي الرئيس بشار الاسد الحكم ووعوده بالاصلاح.

ووصفت حركتهم في الصحافة الغربية بانها "ربيع دمشق".

وقال سيف لرويترز "اليوم كانت اول تجربة بعد السجن مع النظام لممارسة حقوقنا الطبيعية بالحد الادنى...هذا النظام ما زال ينظر الينا بأننا عبيد...مجردين من جميع الحقوق ونحن مصرين ان نتابع المطالبة بجميع حقوقنا كبشر."

وكانت سوريا اطلقت سراح سيف ومأمون الحمصي النائب السوري السابق ووليد البني وحبيب عيسى وفواز تللو في 18 كانون الثاني/يناير بعد ان قضوا اكثر من اربع سنوات في السجن من اصل خمس سنوات.

وقال سيف ان المعارضين مصرون على خطتهم لتشكيل حزب ديمقراطي سياسي ودعا حكومة الاسد لان يتسع صدرها لحرية الرأي.

وقال "نحن نريد الديمقراطية التي يتجه اليها الشعب العراقي حاليا ولكن لا نريد...الاحتلال او حل الجيش او حل حزب البعث."

اضاف "يا سيادة رئيس الجمهورية...نريد ان نصل الى ديمقراطية.. وسوف يسجل لكم التاريخ اذا تعاملتم معنا باعادة معنى الجمهورية في الجمهورية السورية."

وكان سيف قال في وقت سابق من يناير كانون الثاني ان حزبه الجديد سيبدأ نشاطاته خلال شهرين.

وكان الرئيس الاميركي جورج بوش حث على اطلاق السجناء الخمسة في كانون الاول/ديسمبر الماضي واطلاق كل نشطاء "ربيع دمشق" الذين مازالوا في السجن حتى اليوم ومن ضمنهم كمال اللبواني وحبيب صالح ونزار رستناوي وعارف دليلة.

ويتولى حزب البعث السوري مقاليد الحكم منذ اكثر من 40 عاما. وسمح الاسد عندما خلف والده حافظ الاسد بهامش من الحرية السياسية في سوريا ووعد باجراء حوار مع المعارضين لكن حزب البعث استمر في سيطرته على الحياة السياسية في سوريا.

وافق حزب البعث الحاكم في حزيران/يونيو الماضي على وضع قانون جديد يسمح بموجبه بتأسيس احزاب سياسية مستقلة وتغيير قانون الانتخابات. ولكن الناشطين يطالبون بألغاء قانون الطوارىء الذي وضع عام 1963 عندما تولى حزب البعث السلطة.

وتقول سوريا ان قانون الطوارىء وضع بسبب حالة الحرب مع اسرائيل لكن الناشطين يعتبرون انه وضع كذريعة لقمع حرية المعارضين وحريتهم في التعبير.