الامن الفلسطيني يبدأ انتشاره الاربعاء في خمس مدن بالضفة

تاريخ النشر: 30 يناير 2005 - 07:35 GMT

اعلنت السلطة الفلسطينية الاحد، ان قواتها ستبدأ الانتشار الاربعاء، في خمس مدن في الضفة الغربية في اطار عملية النقل الاسرائيلي التدريجي للسيطرة الامنية في الضفة الى الفلسطينيين، فيما شدد رئيس الوزراء احمد قريع خلال لقائة الفصائل في غزة "على وقف اطلاق نار متبادل مع اسرائيل".
وقال مسؤول امني فلسطيني رفيع المستوى اشترط عدم ذكر اسمه انه من المقرر ان تنتشر قوات الامن الفلسطينية في رام الله وطولكرم وقلقيلية واريحا وببت لحم.

واعلنت اسرائيل في وقت سابق الاحد، استعدادها لتسليم الاشراف على عدد من المدن في الضفة الغربية باسرع وقت ممكن الى السلطة الفلسطينية، وذلك في وقت دعا المستوطنون اليهود الى تظاهرة كبيرة حول الكنيست احتجاجا على الانسحاب من قطاع غزة.
فقد صرح وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة الاحد ان "نقل السلطة في بعض مدن الضفة الغربية يفترض ان يتم في الايام المقبلة".
وجاء تصريح موفاز غداة لقائه في تل ابيب مع وزير الامن الداخلي الفلسطيني السابق محمد دحلان الرجل القوي في قطاع غزة والمقرب من رئيس السلطة محمود عباس.
واضاف موفاز "سنعد التفاصيل الاخيرة حول اختيار المدن والموعد الدقيق لنقل السلطة فيها في لقاء سيعقد في الايام المقبلة".
واوضح موفاز ايضا انه حدد لنفسه هدفا يقضي بانجاز الانسحاب من قطاع غزة والانسحاب من مدن الضفة الغربية "في نهاية العام على ابعد حد".
وكان يشير الى تراجع الجيش الاسرائيلي الى المواقع التي كان يحتلها في الضفة الغربية قبل اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 عندما كان يسيطر على مجمل الضفة الغربية باستثناء المدن.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان رام الله وطولكرم ستكونان اول مدينتين تنقل فيهما المسؤوليات من جديد الى السلطة الفلسطينية التي سيكون في امكانها نشر عناصر مسلحة لحفظ الامن فيهما. وقد تليهما قلقيلية واريحا وبيت لحم.
ووصفت السلطة الفلسطينية من جهتها في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الاحد اجتماع موفاز ودحلان بانه "ايجابي".

واوضحت ان اللقاء تناول "جميع القضايا المتعلقة بانسحاب القوات الاسرائيلية من المدن الفلسطينية واستكمال رفع الاغلاق عن قطاع غزة والاجراءات المختلفة للتخفيف من الحصار المفروض على محافظات الضفة الغربية ومعالجة ملف المطاردين والمبعدين".
واكد البيان ان الجانبين "اتفقا على عقد لقاء تحضيري اخر خلال الايام القادمة" للاعداد لاول لقاء قمة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان قمة اولى بين عباس وشارون ستعقد في الثامن من شباط/فبراير المقبل وتتزامن بالتالي مع جولة وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في المنطقة.
وردا على سؤال قال المتحدث باسم شارون رعنان غيسين ان اللقاء سيعقد في "الاسبوع الثاني من شباط/فبراير لكن لم يحدد موعد رسمي له".
وبدا شارون متفائلا خلال الايام الاخيرة. وقد تحدث الخميس عن احتمال "تحقيق تقدم تاريخي مع الفلسطينيين" في اطار العملية السلمية.
ولكن في مقابل ذلك لا يزال هناك تصميم لدى المستوطنين اليهود ومعارضة اقصى اليمين بالاضافة الى الجناح المتشدد في حزب الليكود على عرقلة خطة الانسحاب من قطاع غزة المقررة خلال الاشهر المقبلة.
وقد دعا مجلس مستوطنات "يهودا والسامرة (الضفة الغربية)" وقطاع غزة ابرز منظمة للمستوطنين الى تظاهرة كبيرة مساء الاحد حول الكنيست في القدس تحت شعار "دعوا الشعب يقرر".
ويدعو معارضو اجلاء حوالى ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة في قطاع غزة واربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية الى اجراء استفتاء حول الانسحاب يرفضه شارون معتبرا انه مجرد خدعة لتاخير الانسحاب من غزة.
وتم فصل حوالى الفي شرطي اسرائيلي من اجل تأمين الامن خلال تجمع الاحد المقرر ان يستمر حتى بعد ظهر الاثنين.

قريع يشدد على وقف اطلاق نار متبادل

وفي الجهة المقابلة، شدد احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني خلال لقائة لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية في قطاع غزة "على وقف اطلاق نار متبادل مع اسرائيل ووضع حد للانتهاكات الاسرائيلية".
وقال قريع للصحافيين "ان هذه اللقاءات تستهدف ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز وحدتنا الوطنية والحوار من اجل الوصول الى افضل الصيغ لمشاركة الجميع وتحمل المسؤولية".
واضاف "اننا نتحدث عن وقف اطلاق نار متبادل وباشترطات تنهي الانتهاكات الاسرائيلية تجاهنا" موضحا ان "الحوار الفلسطيني متواصل هنا في غزة ورام الله وفي القاهرة وسياتي اخواننا المصريون الى هنا" من اجل استكمال الحوار.
واوضح "تعرضنا خلال اللقاء اليوم الى الانتخابات البلدية والتشريعية والاتصالات مع الجانب الاسرائيلي وكيف نستطيع ان نبقي قضيتنا حيه عن طريق الاشكال التى نتوافق بالصيغ عليه .. حوارنا سيتواصل وان شاء الله نصل قريبا لافضل الصيغ التى تعزز هذا الام ".
ومن جهة اخرى قال نافذ عزام احد قادة الجهاد الاسلامي لوكالة فرانس برس الذى شارك في الاجتماع "ان لقاء اليوم يندرج في سياق الحوار الفلسطيني المستمر ونحن معنيون في استمرار هذا الحوار تكريسا لهذا المبدأ وتاكيدا على ضرورة التقاء الفلسطينيين لمناقشة قضاياهم ومحاولة التوصل الى مواقف مشتركه حول اهم القضايا الذى يعيشونها".
وشدد عزام اخيرا على ان "هناك توافقا على ان التهدئة لا يمكن ان تكون من طرف واحد ولا يمكن ان تكون بدون مقابل .. الشعب الفلسطيني يحتاج الى اجراءات حقيقية يراها على الارض واسرائيل هى التى تملك القيام بهذه الاجراءات قبل مطالبة الفلسطينيين باى شيء".--(البوابة)

(مصادر متعددة)