الامن اللبناني يداهم شركة اتصالات خلوية في إطار التحقيق باغتيال الحريري

تاريخ النشر: 27 سبتمبر 2005 - 01:18 GMT

قالت مصادر أمنية لبنانية ان القوى الأمنية داهمت مكتبا للهواتف المحمولة في بيروت يوم الثلاثاء في إطار التحقيق الدولي في اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري.

وقالت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها إن قوى الأمن اللبنانية رافقت المحققين الذي نسخوا معلومات من تسجيلات هاتفية في شركة (ام تي سي تتش) للهواتف المحمولة واستمعوا إلى إفادات ثلاثة أشخاص من موظفيها.

واظهرت صور لـ"رويترز" القوى الأمنية اللبنانية وهي تقتاد عدة أشخاص من داخل المبني في حافلة امنية. ولم يتضح على الفور سبب اقتياد هؤلاء الأشخاص.

وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان ثمانية موظفين في الشركة اعتقلوا.

واضاف ان الشرطة اقتادت ثمانية موظفين هم ستة رجال وامراتان.

واوضح مدير المركز الإعلامي للامم المتحدة في بيروت نجيب فريجي لوكالة فرانس برس ان القضاء اللبناني امر بدهم المبنى المذكور بمعرفة لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري. واشار الى ان "نتائج عملية الدهم ستوضع في تصرف التحقيق الدولي". واعتقل في 20 ايلول/سبتمبر اربعة اشخاص قاموا ببيع خطوط هاتفية نقالة استعملت فقط اثناء عملية اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير. وكانت لجنة التحقيق الدولية سلمت المدعي العام اللبناني سعيد ميرزا عشرة اسماء لبائعي خطوط نقالة، فاستجوبهم واصدر مذكرات توقيف بحق اربعة منهم بتهمة "اخفاء معلومات متعلقة بجريمة والتزوير واستعمال المزور". واوقف القضاء اللبناني في بداية ايلول/سبتمبر اربعة مسؤولين سابقين عن الاجهزة الامنية اللبنانية كانوا يشكلون نواة النظام الامني الذي اقامته سوريا في لبنان، وذلك بعدما استجوبهم بناء على توصية اللجنة الدولية التي يراسها القاضي الالماني ديتليف ميليس.

وقال مسؤول في الامم المتحدة في بيروت إن محققي الامم المتحدة لم يكونوا في عداد القوى الأمنية ولكن ديتليف ميليس الذي يقود فريق التحقيق الدولي كان على علم بهذه الخطوة ويقول ان هذا سوف يساعد التحقيقات.

ولم يتسن الاتصال بشبكة (ام تي سي تتش) للهواتف المحمولة التي تديرها شبكة الاتصالات المحمولة التي تتخذ من الكويت مركزا لها للتعليق فيما رفض وزير الاتصالات التعليق.

والقي القبض على أربعة أشخاص آخرين في القضية في وقت سابق من هذا الشهر ووجهت اليهم اتهامات بالخداع والامتناع عن تقديم معلومات بعد بيع كروت هاتفية يعتقد أنها استخدمت في اتصالات أجريت يوم الانفجار الذي ادخل لبنان في أسوأ أزمة سياسية منذ الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 1975 و1990.

ورفضت مصادر قضائية أعضاء تفاصيل عن علاقة الرجال الأربعة في الاغتيال الذي وجه الكثير من اللبنانيين أصابع الاتهام عنه الى دمشق.

ونفت سوريا مرارا اي دور لها في التفجيرات ولكن اتهامات بالقتل وجهت لاربعة من كبار الضباط اللبنانيين المؤيدين لسوريا بينهم قائد الحرس الجمهوري المقرب من الرئيس اميل لحود.

وقابل المحققون الدوليون برئاسة القاضي الالماني ديتليف ميليس مسؤولين سوريين في دمشق الاسبوع الماضي كشهود في قضية مقتل الحريري. ومن المتوقع ان يصدر التقرير النهائي للامم المتحدة في القضية الشهر القادم.