وقالت الجزيرة ان السفارة امهلت حتى منتصف اليوم (الاثنين بتوقيت طرابلس) لتسليم سويسري محكوم بالسجن الى السلطات السويسرية "والا ستتخذ اجراءات"، بدون توضيح هذه الاجراءات.
وقال شاهد عيان ان عشرات من رجال الشرطة الليبية أحاطوا بالسفارة السويسرية في طرابلس.
واضافت ان وزير الخارجية الليبي موسى كوسا ابلغ ممثلين دبلوماسيين اوروبيين في طرابلس.
من جانبه، اعلن صلاح الزحاف محامي السويسري ماكس غولدي الاثنين ان موكله "سيسلم نفسه طواعية" للشرطة العدلية الليبية وذلك قبل انقضاء المهلة التي منحتها السلطات الليبية للسفارة السويسرية لتسليمه.
واوضح المحامي ان غولدي "سيسلم نفسه طواعية".
واضاف انه "من المتوقع ان يسجن في سجن عين زارة قرب طرابلس".
وقال "نحن نجهز اليوم لتقديم طلب عفو عنه من المجلس الاعلى للهيئات القضائية".
وبحسب المحامي فان غولدي "سيسجن في سجن مفتوح في عين زارة (...) وستكون الزيارة متاحة له وسيوفر له مترجم وطبيب".
وحكم القضاء الليبي على غولدي في الاستئناف بالسجن اربعة اشهر بتهمة "الاقامة غير الشرعية" و"ممارسة نشاطات اقتصادية غير شرعية" في ليبيا.
وقد لجأ الى سفارة بلده.
وقال وزير الخارجية الليبي للجزيرة "هناك شخصان، واحد بريء عن طريق المحاكمة واعطيناه الاذن بالسفر لكن السفارة طلبت بقاءه"، في اشارة الى سويسري آخر هو رشيد حمداني يلجأ ايضا الى السفارة وكانت وجهت اليه نفس التهم الموجهة الى غولدي.
اما عن المتهم الثاني اي غولدي، فقال كوسا ان السويسري "محكوم عليه باربعة شهور والمطلوب بدل بقائه في السفارة الالتحاق بالشرطة القضائية لاتمام العقوبة".
من جهة أخرى، قال الزحاف وهو محامي رشيد حمداني ايضا انه سيغادر ليبيا في الساعات القليلة المقبلة.
واكد الزحاف ان حمداني "بصدد الاستعداد لمغادرة البلاد".
واوضح "سنذهب الى مصلحة الجوازات لختم جواز سفره بختم الخروج وسيسافر على الفور الى تونس".
واكد ان السفارة السويسرية ستلتزم بدفع ما عليه من التزامات ضريبية.
ويلاحق القضاء الليبي حمداني مع مواطنه ماكس غولدي بتهمة "الاقامة غير الشرعية" و"ممارسة نشاطات اقتصادية غير شرعية" في ليبيا.
وقد برئ حمداني من التهمتين، الا انه حكم على غولدي في الاستئناف بالسجن اربعة اشهر بتهمة "الاقامة غير الشرعية" وبدفع 800 دولار في القضية الثانية. ومع ذلك لم يسجن غولدي وهو لا يزال لاجئا داخل السفارة السويسرية في طرابلس على غرار حمداني.
وكان الاثنان اعتقلا في التاسع عشر من تموز/يوليو 2008 في ليبيا بعد ان كانت السلطات السويسرية اعتقلت في جنيف هانيبال القذافي ابن الزعيم الليبي معمر القذافي اثر تقديم شكوى بحقه من قبل اثنين من خدمه بتهمة الاساءة لهما.