الامن المصري يعتقل 30 من جماعة الاخوان المسلمين

تاريخ النشر: 04 أبريل 2008 - 01:59 GMT

افادت مصادر في جماعة الاخوان المسلمين بمصر ان قوات الامن اعتقلت الجمعة 30 من أعضاء الجماعة منهم عضو بمكتب الارشاد قبل ايام فقط من اجراء انتخابات المجالس المحلية.

يجيء القاء القبض على اعضاء الجماعة في اطار حملات متزايدة منذ يوم الثلاثاء الماضي شملت اكثر من 300 من اعضاء اقوى جماعة معارضة في مصر قبل الانتخابات التي تجري في الثامن من نيسان/ابريل والتي تحاول فيها الجماعة المحظورة منافسة الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم على المقاعد.

وقالت الجماعة ان محمد بديع عضو مكتب الارشاد بجماعة الاخوان المسلمين كان ضمن من احتجزوا. ويضم مكتب الارشاد 15 عضوا ويعمل كلجنة تنفيذية للجماعة.

واكدت مصادر امنية مصرية هذه الاعتقالات وقالت ان نحو 26 او 27 عضوا القي القبض عليهم اما في حملات تمت فجرا على منازلهم او في الشوارع اثناء قيامهم بوضع ملصقات مؤيدة لحملة الجماعة.

وقالت ان الاعتقالات شملت اربع محافظات ووجهت الى المقبوض عليهم اتهامات بالانتماء لجماعة محظورة وحيازة منشورات مناهضة للحكومة.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش لحقوق الانسان هذا الاسبوع ان احتجاز مئات من أعضاء جماعة الاخوان بمصر هو "محاولة مخزية" لضمان نتيجة الانتخابات.

ويزيد عدد مقاعد المجالس المحلية على 52 ألفا. وأعدت جماعة الاخوان أوراق ترشيح أكثر من خمسة الاف من أعضائها لكن يبدو أن كشوف المرشحين خلت من الاغلبية الساحقة منهم.

وفي الغالب يرفض المسؤولون في وزارة الداخلية التعليق على اتهامات جماعة الاخوان للحكومة باعاقة ترشيح أعضائها.

والمجالس المحلية ليست على درجة عالية من الاهمية في ادارة الشؤون الجارية للمصريين لكن يمكن لمقاعدها أن تكون مفيدة لجماعة الاخوان اذا أرادت في المستقبل أن تتقدم بمرشح مستقل لرئاسة الدولة.

وبحسب تعديل دستوري أجري عام 2005 يحتاج من يريد ترشيح نفسه مستقلا الى تزكية من 65 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في المجالس المحلية للمحافظات.

وقال مصدر أمني ان بعض من احتجزوا حصلوا على أحكام قضائية بترشيحهم لانتخابات المجالس المحلية التي ستجرى الاسبوع المقبل.

وأصدرت محاكم القضاء الاداري في محافظات مختلفة مئات الاحكام بالزام السلطات بقبول أوراق ترشيح أعضاء في جماعة الاخوان أو ادراج أسمائهم في كشوف الترشيح لكن الجماعة تقول ان الاحكام لم تنفذ.

كما أصدرت محاكم القضاء الاداري أحكاما بوقف اجراء انتخابات المجالس المحلية في عدد من المحافظات ما لم تدرج أسماء أعضاء في الجماعة في كشوف المرشحين.

وأحكام محاكم القضاء الاداري واجبة النفاذ فورا لكن معارضين يقولون ان الحكومة لا تنفذها اذا صدرت لمصلحتهم.

وتقول الحكومة ان الجماعة محظورة لكن تسمح لها بممارسة أنشطة في حدود معينة وترفض السماح لها بتكوين حزب سياسي قائلة ان الدستور يحظر قيام الاحزاب على أساس ديني. وللجماعة 88 مقعدا في مجلس الشعب. ويتقدم مرشحو الجماعة للانتخابات كمستقلين تفاديا للحظر المفروض عليها منذ عقود.