الامن المصري يمنع تصويت الاخوان بانتخابات الغرف وينكّل بنشطاء كفاية

تاريخ النشر: 28 مايو 2006 - 07:50 GMT

اتهم الاخوان المسلمون اجهزة الامن المصرية بمنع مؤيديهم من التصويت في انتخابات الغرف التجارية في الاسكندرية لحساب مرشحي الحكومة، فيما اكدت حركة "كفاية" تعرض عدد من ناشطيها للتعذيب على يد هذه الاجهزة.

وقالت جماعة الاخوان، وهي أكبر قوة معارضة في مصر ان الشرطة منعت مرشحيها وممثليهم من دخول مركز الاقتراع للادلاء بالأصوات ومراقبة سير العملية الانتخابية. وأضافت أن الشرطة منعت التجار ممن لهم حق التصويت من دخول مركز الاقتراع.

وقال شهود ان ألوفا من أفراد الشرطة انتشروا في الاسكندرية وطوقوا مقر الغرفة التجارية في منطقة محطة الرمل بالمدينة الواقعة على البحر المتوسط.

وقال الاخوان المسلمون ان الشرطة سمحت لمرشحين من جماعة مؤيدة للحكومة بدخول المقر.

وقال محمد زويل وهو أحد مرشحي الإخوان في مؤتمر صحفي "تم منع مندوبي مرشحي الاخوان من الدخول في الوقت الذي سمح لأكثر من 400 شخص تابعين لمرشحي الحكومة بالتواجد في الغرفة التجارية منذ الصباح الباكر."

وفي وقت سابق أصدرت الجماعة بيانا قالت فيه انها انسحبت من انتخابات الغرف التجارية بسبب تدخل قوات الامن لمنع نجاح مرشحيها لكن المرشحين قالوا لاحقا انهم لم ينسحبوا.

وإعاقة الوصول الى مراكز الاقتراع بواسطة الشرطة هو أسلوب استخدمته السلطات خلال الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي لوقف نجاحات الاخوان المسلمين ضد الحزب الحاكم صاحب الاغلبية الكبيرة في مجلس الشعب.

وقالت الجماعة السبت ان الشرطة اعتقلت فريقا إعلاميا تابعا لها يتألف من أربعة أفراد كانوا سيغطون انتخابات الغرف التجارية بالاسكندرية.

وقالت في بيان ان الشرطة داهمت منازلهم وفتشتها مساء الجمعة وصادرت أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم.

وقالت وزارة الداخلية انها ليست لديها معلومات عن هذه الاعتقالات.

تعذيب نشطاء كفاية

وفي سياق متصل بالاتهامات الموجهة الى الامن المصري، فقد اكدت حركة كفاية المعارضة لنظام الرئيس حسني مبارك تعرض عدد من ناشطيها للتعذيب على يد رجال الشرطة خلال احتجاجات على سياسات الحكومة.

وكان محامي أحد نشطاء الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" احتجزته قوات الامن اثناء مظاهرة الخميس قال ان رجال الامن ضربوا موكله الى أن تشوهت ملامحه وتحرشوا به جنسيا وبعدها أمرت نيابة أمن الدولة العليا بحبسه 15 يوما.

وقال محامون ان النشط محمد الشرقاوي كان يشارك أمام مبنى نقابة الصحفيين بوسط القاهرة في مظاهرة مؤيدة لقضاة يطالبون بالاستقلال الكامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية قبل أن يقتاده رجال أمن يرتدون زيا مدنيا من سيارة الى مبنى أوسعوه فيه ضربا ثم نقلوه الى أحد أقسام الشرطة.

لكن مصدرا أمنيا نفى واقعة التعذيب.

وفي مؤتمر صحفي عقد الأحد بمقر نقابة المحامين قال المنسق العام لحركة "كفاية" جورج اسحق "ستستمر حركة كفاية في مسارها ونحن مستعدون لدفع تكاليف الحرية مهما ارتفعت ولن تثنينا هذه الاعتداءات... مهما تعاظمت."

وأضاف أن حركة "كفاية" بدأت "إثارة قضية هذه الانتهاكات في كل المحافل الدولية."

وتابع أن الحركة تعد حاليا "قائمة سوداء" بأسماء ضباط يتحملون المسؤولية عن ضرب أو تعذيب نشطاء. وتعهد بنشر القائمة "على أوسع نطاق في الصحف والمجلات والفضائيات والانترنت."

وقال محامون ان زميلا آخر للشرقاوي هو كريم الشاعر تعرض في نفس الوقت للضرب وصدر أمر بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

وقالت المنظمة المصرية لحقوق الانسان في بيان الأحد انها تدين الاعتداء على الشرقاوي والشاعر اللذين "تعرضا للتعذيب بشكل وحشي على أيدي قوات الشرطة بعد اختطافهما."

وأضافت أنها "تطالب النائب العام بالتحقيق الفوري في وقائع اختطاف وتعذيب محمد الشرقاوي وكريم الشاعر... كما تطالب باخلاء سبيل كل منهما وكافة المتضامنين مع القضاة ممن مارسوا حقهم الدستوري في التجمع السلمي والتعبير عن آرائهم."

وخلال الاسابيع الماضية ضربت الشرطة مئات النشطاء واحتجزتهم لاشتراكهم في مظاهرات سلمية تضامنا مع القضاة المطالبين بانهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والادارية للقضاة.

وتسببت حوادث ضرب النشطاء واحتجازهم في انتقادات لمصر من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وقال جمال تاج الدين عضو مجلس نقابة المحامين والعضو القيادي في جماعة الاخوان المسلمين في المؤتمر الصحفي "نعلن تصميمنا على مواجهة هذا النظام... حتى النهاية."

وأضاف "لن نتراجع عن قضايا دعم الحريات ودعم استقلال القضاء ودعم الصحفيين في معركتهم من أجل إصدار تشريع يمنع حبس الصحفي (في قضايا النشر)... نؤكد تضامن مجلس النقابة معكم."

وتسيطر جماعة الاخوان المسلمين على مجلس نقابة المحامين.

وأُحيل تاج الدين وثلاثة صحفيين الى محكمة الجنايات في الاسبوع الماضي بتهمة السب والقذف بعد نشر قائمة بأسماء قضاة قيل انهم شاركوا في تزوير نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت العام الماضي.

وكان قاضيان بارزان في حركة المطالبة باستقلال القضاء هما محمود مكي وهشام البسطويسي حوكما تأديبيا لتعليقات أدليا بها على القائمة وصدر الحكم ببراءة مكي وتوجيه اللوم للبسطويسي.

ويطالب الصحفيون منذ سنوات بالغاء الحبس في قضايا السب والقذف والاكتفاء بالغرامة.