وقالت مصادر أمنية ان عدد من احتجزوا خمسة.
وقال مصدر في الجماعة ان الشرطة ألقت القبض على عضو مكتب الارشاد محمد علي بشر وهو أستاذ مساعد في جامعة المنوفية بمحافظة المنوفية التي تقع شمالي القاهرة. وأضاف أن من بين الستة المقبوض عليهم عصام حشيش الاستاذ بكلية الهندسة جامعة القاهرة.
ووصف موقع الجماعة على الانترنت حشيش بأنه أحد قيادات الجماعة في محافظة الجيزة المجاورة للعاصمة.وقال الموقع ان القبض على بشر وحشيش كان جزءا من حملة شملت مدحت الحداد أحد الاعضاء القياديين في مدينة الاسكندرية الساحلية وأسامة عبد المحسن شربي وعبد الرحمن سعودي. وأضاف أن الحداد وشربي وسعودي يعملون رؤساء مجالس ادارة لثلاث شركات. وشملت الاعتقالات خالد عودة الذي قال موقع الاخوان انه رجل أعمال وخبير نووي وأستاذ بكلية العلوم جامعة أسيوط. وقال المصدر الامني ان التهم الموجهة للمحتجزين تشمل الانتماء لتنظيم غير مشروع وحيازة منشورات تدعو لفكر الجماعة. وجماعة الاخوان هي أكبر جماعة معارضة في مصر وتشغل 88 مقعدا في مجلس الشعب المكون من 454 مقعدا. ويخوض أعضاء الجماعة الانتخابات كمستقلين تفاديا للحظر المفروض عليها منذ عام 1954. وتعتبر الاعتقالات الاخيرة جزءا من ملاحقة أمنية مشددة لاعضاء الجماعة منذ أجرى عشرات من الطلاب المنتمين اليها استعراضا شبه عسكري أمام مكتب رئيس جامعة الازهر الشهر الماضي بعد احتجاز زملاء لهم مما أثار تساؤلات حول ما اذا كانت لدى الجماعة تشكيلات شبه عسكرية. لكن الجماعة نفت تدريب أفراد منها على القتال قائلة ان الطلاب كانوا يؤدون عرضا فنيا عن المقاومة. وفي الشهر الماضي ألقت الشرطة القبض على محمد خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للجماعة و139 من القياديين والنشطين فيها بعد مظاهرة جامعة الازهر التي سبقتها أحداث عنف في الجامعة.
وتركزت حملة الاعتقال في ذلك الوقت على قيادات الجماعة المرتبطة بحركة طلابية في جامعة الازهر أسست اتحادا طلابيا حرا بعد شطب طلاب من الاخوان رشحوا أنفسهم للاتحاد الرسمي. وفصلت الجامعة ثمانية من مؤسسي اتحاد الطلاب الحر. وقال الرئيس المصري حسني مبارك في مقابلة نشرت يوم الخميس ان الاخوان المسلمين خطر على أمن مصر وان صعود تيارهم من شأنه عزل البلاد عن العالم.
وتعمل جماعة الاخوان في العلن نسبيا وتستهدفها الحكومة بحملات أمنية مشددة وان كانت تسمح لها في أحيان كثيرة بممارسة العديد من الانشطة.
ويطالب الاخوان بحزب يقولون انه سيكون حزبا مدنيا ذا مرجعية دينية لكنهم يرفضون التقدم بطلب الى لجنة شؤون الاحزاب التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قائلين انها لجنة غير دستورية لانها خصم وحكم في وقت واحد.
وقال العضو القيادي في الجماعة جمال نصار لرويترز يوم الاحد ان القاء القبض على الاعضاء القياديين الستة "دليل قاطع على أن الحكومة ليست لديها النية للاصلاح الحقيقي اذا كانت هذه هي الطريقة التي تتعامل بها مع معارضيها."
وأضاف "هذه الاعتقالات تنطوي على غلق لمصادر الرزق وتشريد عشرات العمال في وقت تعاني فيه البلاد من البطالة."
وفي أواخر الشهر الماضي أغلقت الشرطة مؤسسات تابعة لجماعة الاخوان أو مملوكة لاعضاء فيها وألقت القبض على 25 من أصحاب المؤسسات والعاملين فيها.
وتضمنت تعديلات مقترحة على الدستور تقدم بها مبارك الى مجلسي الشعب والشورى الشهر الماضي طلب حظر أي نشاط سياسي أو حزبي على أساس ديني مما جعل محللين يقولون ان الحظر المفروض على الاخوان سيستمر.
