انتقد الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي دعوات لرفع الحظر على قيادة المرأة للسيارات في المملكة وقال ان الجدل بشأن هذا الأمر قد يضر بالمملكة.
وقال نايف مبددا الآمال في رفع الحظر المطبق منذ عقود انه دُهش من إثارة أحد أعضاء مجلس الشورى للأمر.
وأضاف في تصريحات بثتها وكالة الانباء السعودية في وقت متأخر من مساء الاحد "لا أعرف هل هو يدرك الاولويات أو لا؟.. ثم في هذا الظرف هل يعني نأتي ونقول أن هناك تفاوتا (في) وجهات النظر واختلافا (في) وجهات النظر بين فئات المجتمع في أمر نعتبره ثانويا وليس له الأولوية؟."
وأضاف "ان هذا شأن عام ومن المؤسف... أن جعل من هذا الأمر قضية. الأمر لا يجب أن يكون قضية وأنا مستغرب الحقيقة من طرحه ثم الذي طرحها."
وتابع "ان هذه أمور تتقرر حسب ماتقضيه المصلحة العامة وحسب ما تقتضي كرامة المرأة لكنني أناشد الجميع بأن يضعوا لهذا الامر حدا وألا نجعله قضية بين فئة وفئة أو بين مجموعة من الناس ومجموعة الناس الآخرين لانه كأننا نعطي المضادين للمصلحة العامة شيئا يقولون بان هذا رأي المجتمع."
وتواجه النساء في السعودية بعض أشد القيود في العالم العربي. فقد منعن من المشاركة في أول انتخابات على مستوى المملكة هذا العام ويجب ان يرتدين الحجاب ويكن بصحبة قريب من الرجال في الأماكن العامة.
ويقول المحافظون في المملكة انه اذا سُمح للمرأة بقيادة السيارة سيكون بامكانها ان تختلط بحرية بالرجال وسيشجعها هذا على الالتقاء بهم.
وفي الشهر الماضي رفض مجلس الشورى مناقشة اقتراح تقدم به عضو المجلس محمد الزلفة بالرفع التدريجي للحظر على قيادة المرأة للسيارات.
لكن الزلفة قال انه يحشد التأييد لقضيته دافعا بأن الحظر يكلف السعودية مليارات الدولارات سنويا لتشغيل سائقين للنساء وأن ركوب المرأة مع سائق أجنبي أبعد عن الشريعة من قيادتها للسيارة.
وقال نايف الذي تحدث في اليوم الذي عينت الكويت المجاورة فيه أول وزيرة ان السعودية لن تسارع بتقليد التغييرات التي تحدث في أماكن أخرى "يجب أن نبتعد تماما عن أن نكون صدى لما يطرح في بلدان أخرى. نحن مجتمع لنا اعتباراتنا ولنا والحمد لله عقيدتنا ولنا الشيء الكثير الذي نستمد منه مثل ما يجب أن يكون."