الانتخابات الاردنية مضت قدما رغم انسحاب الاسلاميين

تاريخ النشر: 31 يوليو 2007 - 09:02 GMT

توالى مساء الثلاثاء اعلان نتائج فرز الاصوات في الانتخابات البلدية الاردنية التي مضت قدما رغم اعلان الاسلاميين انسحابهم منها بسبب ما وصفوه "بالتزوير"، وهو ما نفته الحكومة معتبرة هذا الانسحاب مبيتا و"غير قانوني".

وكانت السلطات اعلنت قبيل الموعد الرسمي لاغلاق الصناديق عن تمديد عمليات الاقتراع في عدد من الدوائر الانتخابية بسبب عدم اكتمال النصاب.

كما قررت تأجيل عملية الاقتراع في ست دوائر انتخابية من اصل 21 دائرة في العاصمة عمان "لعدم وصول النسبة الى الحد المطلوب" بحسب ما اعلن محافظ العاصمة.

واعلن وزير الشؤون البلدية نادر ظهيرات ان عدد البلديات التي تجاوزت نسبة التصويت فيها ال 50% وصل الى 50 بلدية حتى الساعة الرابعة مساء.

وزاد عدد المسجلين لهذه الانتخابات عن 1,9 مليون ناخب خصصت لهم 1980 مركزا اقتراع لاختيار 965 عضوا للمجالس البلدية من 2686 مرشحا بينهم 361 سيدة.

وبعد مضي نحو ساعات على عمليات الاقتراع التي بدأت عند السابعة صباحا، اعلن حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسي لحركة الاخوان المسلمين في الاردن، عن سحب مرشحيه بسبب ما قال انها عمليات تزوير في الانتخابات.

وقدم الاسلاميون 33 مرشحا لهذه الانتخابات والتي تجري وفقا لقانون جديد يخصص عشرين بالمئة من مقاعد المجالس البلدية للنساء.

وقال زهير ابو الراغب وهو عضو في مجلس النواب عن حزب الجبهة ان "المكتب التنفيذي للحزب وجماعة الاخوان المسلمين قرروا سحب جميع مرشحيهم للانتخابات البلدية في جميع المحافظات".

واضاف ان "القرار اتخذ بعد اجتماع طارئ لقيادات الحزب والجماعة تم مناقشة بعض التجاوزات الخطيرة التي حدثت منذ بداية التصويت".

وقال انه "كان هناك توجيه للتزوير والتلاعب لان السلطات قامت بانزال افراد القوات المسلحة والاجهزة الامنية لانتخاب مرشحين من غير الحركة الاسلامية وتفويت الفرصة على مرشحي الحركة".

وللمرة الاولى يشارك العسكريون في انتخابات اردنية.

والقى انسحاب الاسلاميين بشكوك قوية حول احتمال مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المتوقعة نهاية هذا العام.

وقد نفت الحكومة بشدة اتهامات الاسلاميين بتزوير الانتخابات، كما اعتبرت انسحابهم "غير قانوني" و"مبيتا".

وقال رئيس الوزراء معروف البخيت في مؤتمر صحافي ان "الانسحاب غير قانوني، وكان يجب عليهم (الاسلاميون) الانسحاب قبل بدء العملية الانتخابية". واكد ان "الانتخابات تكتسب شرعيتها من الدستور وليس من حزب او عشيرة او تيار سياسي". مشيرا ان "ترشيحها (جبهة العمل الاسلامي) سيبقى قانونيا".

ومن جهته، قلل الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة من اهمية انسحاب الاسلاميين.

واعتبر جودة ان "عملية الانسحاب استندت الى مواقف مسبقة اعلنها مرشحو وقياديو الحزب عبر تصريحاتهم وبياناتهم التي تشكك في سلامة اجراءات العملية الانتخابية قبل حوالي ثلاثة اشهر".

وبين جودة ان "تشكيك مرشحي الحزب في نزاهة الانتخابات ينصب على مشاركة العسكريين في الانتخابات التي اعلنت منذ البداية ولم يعارضها قياديو ومرشحو الحزب مؤكدا ان مشاركة المواطنين في الانتخابات حق دستوري ولا يجوز لاي شخص او جهة ان تسلبهم هذا الحق".

الى ذلك، تحدثت تقارير عن مصادمات بين انصار مرشحين في عدد من المناطق استدعت تدخلا من قوات الامن.

ووصف رئيس الوزراء هذه الحوادث بانها "احتكاكات" ناجمة عن التنافس الحاد بين المرشحين في عدد من البلديات.

وقالت مواقع اخبارية اردنية ان بعض المصادمات استخدمت فيها الاسلحة النارية واسفرت عن اصابة اشخاص بجروح خطيرة.