الانتخابات الاسرائيلية تتواصل وسط اقبال ضعيف وتوقعات بفوز كديما

تاريخ النشر: 28 مارس 2006 - 04:29 GMT

تواصلت وسط اقبال ضعيف نسبيا، عمليات التصويت في الانتخابات الاسرائيلية التي يتوقع ان يتقدم فيها حزب كديما بزعامة رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت الذي جعل من هذه الانتخابات استفتاء على خطته لترسيم حدود اسرائيل النهائية.

وسجلت نسبة المشاركة في الانتخابات حتى الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي نحو 39 بالمائة، وهي الادنى في تاريخ الانتخابات الاسرائيلية.

وكانت نسبة المشاركين في الانتخابات التي جرت عام 2003 قد سجلت في نفس الساعة نحو 44 بالمائة.

وفتحت مراكز الاقتراع عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش من المقرر ان تغلق عند الساعة 20,00 تغ. ولن تظهر النتائج النهائية قبل فجر الاربعاء.

ويقوم قرابة 20 ألفا من قوات الشرطة والمتطوعين بدوريات تحسبا لتفجيرات فلسطينية محتملة خلال التصويت.

وحث الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف ورئيس الوزراء ايهود اولمرت الناخبين الاسرائيليين على الاقبال على التصويت. واعتبر اليوم يوم عطلة للسماح للناخبين البالغ عددهم خمسة ملايين بالتصويت.

ويسعى رئيس الوزراء المؤقت ايهود اولمرت الذي يتوقع أن يفوز حزب كديما الذي يتزعمه الى تفكيك المستوطنات النائية في خطوات من جانب واحد بحلول عام 2010 ونقل المستوطنين الذين يتم اجلاؤهم الى الكتل الاستيطانية الاكبر في أراض محتلة يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم.

ويروق لكثير من الاسرائيليين النهج القائم على اتخاذ خطوات أحادية بعد أن ضاقوا ذرعا بالانتفاضة الفلسطينية المستمرة منذ نحو خمس سنوات ونظرا لقلقهم بعد صعود حركة حماس الى السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني.

وقال السياسي المخضرم شمعون بيريس عضو كديما عقب ادلائه بصوته "هذه الانتخابات ستقرر شكل الدولة وحدودها وهويتها الاخلاقية."

وأظهرت استطلاعات الرأي أن حزب كديما بزعامة اولمرت سيفوز بنحو 34 مقعدا في البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) الذي يتألف من 120 عضوا وهي نتيجة كافية لكي يشكل حكومة ائتلافية.

ويمثل كديما اتجاه الوسط وأسسه أواخر العام الماضي رئيس الوزراء ارييل شارون قبل أن يتعرض لجلطة في المخ دخل على اثرها في غيبوية.

ويعتبر أولمرت فوز كديما تصويتا على الثقة في "التجميع" وهو المصطلح الذي يطلقه على الخطوات الاحادية اذا رفضت حماس الاعتراف باسرائيل والقاء السلاح والقبول باتفاقات السلام المؤقتة.

وقضت محكمة العدل الدولية بان جميع المستوطنات غير قانونية. وترفض إسرائيل ذلك.

ويستنكر الفلسطينيون خطوات أولمرت الاحادية ويقولون انها ستقوض أي آمال للسلام وستحرمهم من اقامة دولة لها مقومات البقاء باقتطاع أراض احتلتها اسرائيل في عام 1967.

وقال مسؤول في حماس إن كل الاحزاب السياسية الاسرائيلية الرئيسية معادية للفلسطينيين.

وقال عضو المجلس التشريعي مشير المصري "سنجابه أي نتيجة للانتخابات الاسرائيلية بتوحد الشعب الفلسطيني لنواجه هذا المحتل والعدوان الاسرائيلي بشتى الوسائل المتاحة."

والصدمة التي شعر بها المستوطنون عقب الانسحاب من قطاع غزة العام الماضي والذي تبناه شارون في تحول في السياسة قد تكون أقل كثيرا أمام ما قد يشعرون به جراء أي انسحاب آخر من أرض يعتبرونها ارثا توراتيا.

وقد يتأثر نحو 60 ألف مستوطن بالضفة الغربية بخطة اولمرت مقارنة بنحو 8500 مستوطن تم اجلاؤهم من القطاع. ويعيش قرابة 240 ألف اسرائيلي في الضفة الغربية بين نحو 2.4 مليون فلسطيني.

ويقول اليمينيون الإسرائيليون إن إزالة المزيد من المستوطنات سيكون مكافأة للعنف الفلسطيني وتشجيعا للمزيد منه.

واظهرت استطلاعات الرأي في ختام الحملة الانتخابية الفاترة ان حزب العمل الذي ينتمي ليسار الوسط سيجيء في المرتبة الثانية ويشغل نحو 21 مقعدا وهو ما يجعله شريكا محتملا لكديما في الائتلاف القادم.

ومن المتوقع فوز حزب ليكود اليميني بنحو 14 مقعدا.

ومن المرجح ان تشمل حكومة ائتلافية جديدة حزبا واحدا على الاقل من الاحزاب الصغيرة.

ولا تتفق سياسة أولمرت بفرض حدود لاسرائيل بشكل أحادي مع خطة "خارطة الطريق" التي تهدف إلى وقف العنف وبدء خطوات متبادلة تؤدي الى انشاء دولة فلسطينية الى جانب دولة إسرائيلية آمنة.

ولم ينفذ أي من الجانبين التزاماته بموجب برنامج العمل الذي أعدته اللجنة الرباعية الدولية الراعية للسلام في الشرق الاوسط والمكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.

وفي الخرطوم أيد القادة العرب في افتتاح اعمال القمة العربية يوم الثلاثاء مبادرة سلام عربية مع اسرائيل في مقابل الارض وانتقدوا تهديدات بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية حين تتسلم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحكم.

ورفض الزعماء العرب القرارات الاحادية الجانب وطالبوا بالعودة الى محادثات السلام بالشرق الاوسط تحت رعاية وسطاء دوليين.

(البوابة)(مصادر متعددة)