الانتخابات الرئاسية :الكنيسة المارونية تحذر من تفكك لبنان وعون يحذر من التصادم

منشور 07 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 01:54
حذرت الكنيسة المارونية الاربعاء من "تفكك" لم يشهده لبنان من قبل اذا لم يتم انتخاب رئيس للبلاد في جو وفاقي ضمن المهلة الدستورية فيما حذر ميشال عون من التصادم في حال انتخاب الغالبية الحاكمة رئيسا للبلاد بالاكثرية المطلقة .

التفكك

حذرت الكنيسة المارونية التي ينتمي رئيس الجمهورية اللبنانية اليها الاربعاء من "تفكك" لم يشهده لبنان من قبل اذا لم يتم انتخاب رئيس للبلاد في جو وفاقي ضمن المهلة الدستورية التي تنتهي في 24 من تشرين الثاني/نوفمبر.

ورأى مجلس المطارنة الموارنة الذي يترأسه البطريرك نصر الله صفير في بيان صدر في ختام اجتماعه الشهري "ان اصرار كلا الجماعتين (الاكثرية الحاكمة والمعارضة) على موقفها يضع البلد في مأزق كبير وشلل تام (...) من شأنه ان يودي بلبنان الى تفكك لم يسبق له ان واجهه من قبل".

وكررت الكنيسة دعوتها "بالحاح" الى "تغليب روح الوفاق حتى يتم الاستحقاق الرئاسي في حينه بحسب الدستور".

وحمل المجلس الطرفين مسؤولية مماثلة معتبرا بان ما سيجري حينها "مسؤول عنه سواء الفريق الذي يتفرد او الفريق الذي يقاطع عملية الانتخاب".

وتهدد المعارضة بمقاطعة الانتخاب اذا لم يتم التوصل الى اتفاق على اسم الرئيس فيما تعلن الغالبية استعدادها لانتخاب رئيس بالاكثرية المطلقة (النصف زائدا واحدا) كحل اخير تجنبا لحصول فراغ رئاسي.

ويواجه لبنان في حال عدم التوافق اما فراغا في سدة الرئاسة واما قيام حكومتين: حكومة ثانية يشكلها الرئيس الحالي اميل لحود حليف دمشق الى جانب الحكومة الحالية.

وحملت الكنيسة مجلس النواب "المسؤولية الاخيرة" في انجاز هذا الاستحقاق باعتبارها مسؤولية تاريخية.

وفي تعليقها على اقامة عشرات من نواب الاكثرية في فندق في وسط بيروت خوفا على حياتهم اعتبرت "ان السجن الذي اجبر بعض النواب على الاقامة فيه وهم في حالة خوف واضطراب يدل على مدى التدهور الذي اصاب لبنان والذي يجب الخروج منه في اقرب وقت اذا اردنا ان نبقي على البلد".

التصادم

من جهته اكد ميشال عون رئيس التيار الوطني الحر المعارض ان انتخاب الغالبية الحاكمة رئيسا للبلاد بالاكثرية المطلقة او بقاء الحكومة بعد شغور سدة الرئاسة يؤديان الى "تصادم".

وقال النائب عون في حديث بثته مباشرة مساء الثلاثاء محطة "الجزيرة" الفضائية القطرية "بقاء الرئيس السنيورة (فؤاد) وحكومته في الحكم وانتخاب رئيس (للجمهورية) بالنصف زائدا واحدا امران مماثلان وهما انقلاب على الدستور".

واضاف "تركنا فترة سماح لان الوصول الى التصادم ليس سهلا (...) نحن نحذر من التصادم لانه لم يبق شيء لم نعطه".

وردا على سؤال عما يعنيه بكلمة تصادم قال "تصادم يعني من لا يريد تطبيق الدستور يرحل بوسيلة اخرى (...) لن نعترف فيه ولن ندعه يمارس سلطته علينا".

واضاف "نسمع تحليلات ان المعارضة لن تفعل شيئا لا سنفعل شيئا. هذه حالة كحالات اوروبا الشرقية" في اشارة الى الانقلابات الشعبية على الحكم التي جرت في اوكرانيا وجورجيا وادت الى اسقاط الحكومة.

وقال "لم نحاول اطلاقا ان نفعل مثلهم. لو حاولنا لكانت انتهت القصة" مشيرا الى ان التظاهرات الحاشدة التي جرت في وسط بيروت التجاري قبل نحو عام لاسقاط الحكومة "لم تتخط حدودا معينة".

وقال "كان بامكاننا ان نتخطى الشريط الشائك بأية لحظة".

ودعا عون الذي يعتبر نفسه "مرشح حل ووفاقي وغير صدامي ومرشح يمكن أن يعطي الاستقرار للبلد" الى تشكيل حكومة انتقالية اذا لم يتأمن نصاب الثلثين لانتخاب رئيس جديد للبلاد لان المعارضة تعتبر حكومة السنيورة غير شرعية منذ استقالة كافة وزراء الطائفة الشيعية منها.

ومن المرجح ان يرجىء مجلس النواب الجلسة المقررة الاثنين لانتخاب رئيس بسبب عدم تبلور اي حل توافقي حتى الان رغم المشاورات الدائرة في عواصم اقليمية ودولية بشأن الاستحقاق الرئاسي.

وستكون هذه ثالثة مرة يتم فيها ارجاء جلسة الانتخاب الذي بدأت مهلته الدستورية ومدتها شهران في 24 ايلول/سبتمبر.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك