الانتخابات السودانية: البشير يتقدم والمعارضة تتحدث عن عمليات تزوير واسعة

تاريخ النشر: 17 أبريل 2010 - 08:27 GMT
أظهرت النتائج الأولية لفرز الانتخابات في السودان في بعض الدوائر داخل وخارج البلاد تقدم الرئيس عمر حسن البشير، فيما تحدثت أحزاب المعارضة عن عمليات تزوير واسعة وأعلنت رفضها لنتائج الانتخابات.

وحصل البشير وفق ما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن المفوضية القومية للانتخابات، على نسبة تتراوح بين 88 بالمئة و94 بالمئة من الأصوات في بعض الولايات داخل السودان وفي الخارج.

وفيما تواصل المفوضية القومية للانتخابات عمليات فرز أصوات الناخبين في أول انتخابات تعددية في البلاد منذ عام 1984، من المتوقع أن تنشر النتائج الأولية اليوم السبت، على أن تعلن النتائج النهائية الثلاثاء القادم.

وتحدثت المعارضة عن عمليات تزوير واسعة شابت عملية الاقتراع، مؤكدة أنها لن تقبل بنتائج فوز الحزب الحاكم في هذه الانتخابات التي قاطعتها أغلبية الأحزاب السياسية المعارضة في البلاد.

وقال خالد الباشا المتحدث باسم الحزب الاتحادي الديموقراطي، ابرز الأحزاب المعارضة المشاركة في الانتخابات، إن التقارير الأولية التي وردت من مندوبي الحزب في مراكز الاقتراع، تشير إلى تقدم البشير بصورة لا يتصورها العقل، لافتا إلى أن الحزب كان يتوقع حدوث عمليات تزوير لكن ليس إلى هذا الحد.

وأكد الباشا أن المعارضة لن تقبل بنتائج الانتخابات.

ولكن مسؤولا في المؤتمر الوطني الحاكم قال في تصريحات صحافية إن مواقف المعارضة هي محاولة للتغطية على الفشل الذي منيت به في الانتخابات، على حد قوله.

وأفادت التقارير الصحافية أن اسم الرئيس عمر البشير بدأ يتكرر أكثر، مقارنة بمنافسيه الرئيسين حاتم السر مرشح الحزب الاتحادي الديموقراطي، وعبد الله دينق مرشح المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، فيما قاطعها حزب الأمة التاريخي بقيادة الصادق المهدي، وعدد آخر من أحزاب المعارضة.

وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات السودانية رسميا فوز 27 مرشحا في الانتخابات.

وقال عضو المفوضية الفريق الهادي محمد أحمد في مؤتمر صحافي إن 23 مرشحا ينتمون للحركة الشعبية فازوا بالتزكية لعدم وجود منافسين لهم بدوائرهم المختلفة منهم أربعة لعضوية البرلمان القومي ومثلهم لبرلمان الجنوب و15 للمجالس التشريعية للولايات الجنوبية المختلفة.

وأكد فوز ثلاثة مرشحين من المؤتمر الوطني أحدهم لعضوية البرلمان القومي وآخران لعضوية المجالس التشريعية الولائية، فيما فاز مستقل واحد بمقعد في أحد المجالس التشريعية.

وقال رئيس المفوضية القومية للانتخابات ابيل لير في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم الجمعة إن نسبة المشاركة فاقت 60 بالمئة.

وتجري عمليات الفرز والعد وسط إجراءات أمنية مشددة بحضور ممثلي الأحزاب المشاركة في الاقتراع ومراقبين محليين.

المراقبة الدولية

هذا أعلنت هيئتان قامتا بمراقبة سير العملية الانتخابية في السودان أنهما ستصدران حكمهما الأولى على سير التصويت الذي جرى الأسبوع الماضي السبت.

وستعلن مؤسسة كارتر ـ والتي أسسها الرئيس الأمريكي السابق، جيمي كارتر ـ واللجنة المنبثقة عن الاتحاد الأوروبي ما توصلتا إليه، فيما بدأت عمليات فرز الأصوات في أول انتخابات تعددية تشهدها السودان منذ عام 1984، وذلك وسط تهديدات المعارضة بأنها لن تعترف أبداً بنتائج انتخابات تُظهر أن حزب المؤتمر الوطني الحاكم قد حقق فوزا كبيرا فيها، وذلك "لطالما أن الاقتراع قد شهد عمليات تزوير على نطاق واسع".

وكانت مزاعم قد انتشرت على نطاق واسع في وقت سابق حول حصول عمليات تلاعب بأصوات الناخبين، سواء من قبل أنصار البشير في شمال البلاد، أو من قبل أنصار الحركة الشعبية لتحرير السودان في الجنوب.

واتهم العديد من أحزاب المعارضة، التي كانت قد قاطعت الانتخابات الرئاسية والتشريعية وحكَّام الولايات، الحزب الحاكم، بزعامة الرئيس عمر حسن البشير، بمحاولة تزوير أصوات الناخبين.

إلا أن كارتر صرح بأنه من السابق لأوانه الحكم على الانتخابات، وما إذا كانت قد جرت في أجواء حرة ونزيهة أم لا، مضيفا أن الانتخابات شهدت بعض المشاكل على مستوى التصويت، لكنه قال إنه ليس متأكدا من احتمال أن تكون الحكومة قد حابت مرشحا بعينه دون آخر.