الانتقالي يدعو لوقف المعارك: قوات الاحتلال تعرض وقف اطلاق النار وتواصل قصف الفلوجة

منشور 10 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

عرضت قوات الاحتلال الاميركي وقف اطلاق النار في الفلوجة بينما واصلت طائراتها من طراز اف 16 قصف المدينة ودعا مجلس الحكم الانتقالي جميع الاطراف الى التهدئة بينما تبحث تايلند سحب قواتها من العراق. 

الاحتلال يعرض الهدنة  

عرضت القوات الاميركية يوم السبت هدنة جديدة على المقاومين في مدينة الفلوجة للسماح باجراء محادثات سلام بعد نحو اسبوع من القتال الشرس الذي أودى بحياة المئات. 

وقال المتحدث العسكري الامريكي البريجادير جنرال مارك كيميت في مؤتمر صحفي في بغداد "قوات التحالف مستعدة لتنفيذ هدنة مع العناصر المعادية في الفلوجة اعتبارا من ظهر اليوم الساعة 12 بالتوقيت المحلي (0800 بتوقيت جرينتش) 

وأوضح الجنرال مارك كيميت نائب قائد العمليات في قوات الائتلاف في العراق أنه في حالة صمود وقف إطلاق النار فإن المباحثات يمكن أن تبدأ "لإقامة سلطة عراقية شرعية في المدينة".  

واتهم كيميت المقاتلين العراقيين في الفلوجة والرمادي بأنهم أقلية صغيرة تريد ارتهان الأغلبية العراقية وحرمانها من الحريات, وأن القوات الأميركية في الفلوجة إنما تقاتل لضمان تمتع الأغلبية العراقية بالحريات على حد قوله. 

الانتقالي يدعو لوقف القتال 

الى ذلك دعا مجلس الحكم الانتقالي في العراق في بيان يوم السبت الى وقف فوري لاطلاق النار بين القوات الاميركية والمقاتلين المعادين للتحالف في مدينة الفلوجة السنية. كما اكد البيان ضرورة اشراك مجلس الحكم وهيئاته بصورة حقيقية وملموسة في ادارة شؤون البلاد واتخاذ القرارات (...) بما يضع حلا لانفراد سلطة التحالف في صنع القرار، داعيا الى استبعاد الحل العسكري للقضايا القائمة (...) وما يرافقه من عمليات عقاب جماعي يقع المدنيون الابرياء ضحية لها 

واوضح البيان ان المجلس اصدر نداءه هذا في ختام اجتماع استثنائي عقد بعد ظهر أمس الجمعة لمجلس الحكم ومجلس الوزراء خصص لبحث الاوضاع المعقدة والمؤلمة التي تمر بها البلاد والاجراءات الواجب اعتمادها لمعالجة الوضع المتأزم ورأى المجلس في بيانه ان المعالجة الناجعة للوضع الامني المقلق تتطلب وقف اطلاق النار على الفور واعتماد الحلول السياسية للأوضاع الناشئة في بعض أنحاء البلاد وخصوصا في مدينة الفلوجة 

واكد البيان ضرورة التمسك بسيادة القانون واحترام النظام العام والتأكيد أن لا أحد فوق القانون مهما كانت منزلته. كما اكد رفض مظاهر العنف والإرهاب واتخاذ التدابير الضرورية لقطع الطريق عليهما 

ودعا البيان الى اشراك مجلس الحكم وهيئاته بصورة حقيقية وملموسة في إدارة شئون البلاد واتخاذ القرارات بشأن القضايا الملحة التي تواجه البلاد وفي مقدمتها الملف الامني الذي ينبغي تهيئة مستلزمات تسليمه إلى العراقيين. كما اكد ضرورة اشراك المجلس في في ايجاد الأساليب والآليات المناسبة لحل المشاكل الاساسية والمعلقة حتى تحويل السيادة الى الشعب العراقي وبما يضع حلا لانفراد سلطة التحالف في صنع القرار 

واكد المجلس ضرورة استبعاد الحل العسكري للقضايا القائمة وما يرافقه من عمليات عقاب جماعي يقع المدنيون الأبرياء ضحية لها، مطالبا بالسماح باخلاء الجرحى وإيصال المواد الطبية والغذائية إلى المناطق التي تمس حاجتها إليها. ودعا المجلس الى اتخاذ خطوات عاجلة لتهدئة الأوضاع فورا وايقاف جميع المظاهر المسلحة بما يتيح لشعائر أربعينية الإمام الحسين أن تأخذ مجراها الطبيعي (...) وتسهيل مهمات الوفود الساعية للتوسط بين الأطراف المختلفة ودعم جهودها وجهود مجلس الحكم في هذا الاتجاه 

وشدد المجتمعون على ضرورة "احترام حقوق الانسان في العراق والمواثيق والاتفاقات الدولية (...) والعمل على منع اي انتهاك لها بأي شكل وتحت أي ذريعة 

واكد ضرورة ان تعود الشرطة الى مواقعها ومهماتها في حماية الأمن (...) واعادة المباني الحكومية والعامة الى مؤسساتها واتخاذ كل الاجراءات الضرورية لحماية الممتلكات العامة ومنع اعمال السلب والنهب وعمليات خطف الاجانب. وشدد البيان على ضرورة وضع برنامج معالجة شاملة عاجلة للاوضاع المتفاقمة خصوصا في المجال الامني يتضمن تدابير سياسية واقتصادية معيشية لا سيما في ميدان محاربة البطالة (...) وعدم التعويل في مواجهة المشاكل الامنية على الاجراءات العسكرية والبوليسية فحسب 

وعبر اعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق والحكومة العراقية عن املهم في الا يتخلى المجتمع الدولي عن واجبه في دعم جهود الشعب العراقي لاحباط مخططات قوى الارهاب ولتأمين استقرار الأوضاع ومباشرة مسيرة بناء النظام الديمقراطي الدستوري الفيدرالي 

تايلاند 

ومن جهة أخرى، أعلن رئيس وزراء تايلاند، ثاكسين شيناواترا، ولأول مرة أنه منزعج للغاية من تسارع الأحداث وتزايد عمليات العنف في العراق، مشيراً إلى أن بلاده قد تسحب قواتها حال استمرار تدهور الأوضاع. 

وتأتي تصريحات رئيس الحكومة التايلاندية في تناقض صارخ مع تصريحات سابقة أكد فيها إن قوات بلاده ستظل في العراق وحتى إنجاز مهامها. 

ويجدر بالذكر إن تايلاند تساهم بـ433 جندياً لا يشاركون في العمليات القتالية—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك