البابا بينيديكت يرحب بالحوار الاسلامي المسيحي

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 06:49 GMT

اعرب البابا بينيديكت السادس عشر عن ترحيبه بالحوار الاسلامي المسيحي بعد يوم من تصريحات اكد فيها على الارث المشترك بين المسيحية واليهودية، ودون ان يأتي على ذكر الاسلام، مثيرا بذلك انتقادات واسعة في العالم الاسلامي.

وقال البابا اثناء لقائه في الفاتيكان رجال دين مسلمين ومن ديانات اخرى "أعبّر عن تقديري لتطور الحوار بين المسيحيين والمسلمين على المستويين المحلي والدولي".

وتوجّه للحضور قائلا "أؤكد لكم أن الكنيسة تريد المضي في بناء جسور صداقة مع كل الديانات الأخرى من اجل السعي للوصول إلى أصدق وأفضل ما في كل إنسان وفي المجتمع ككل."

وكان البابا بنيديكت السادس عشر بداية قد استهل بابويته الأحد بالدعوة إلى الوحدة المسيحية

وخلال عظة القداس الذي أقامه في ساحة القديس بطرس في روما، والتي عجت بالحضور، قال البابا "دعونا نفعل ما أمكننا للسعى على درب الوحدة"

كما أرسل البابا بتحياته للشعب اليهودي الذي قال إنه يشاطر المسيحيين إرثا روحيا مشتركا.

وقال البابا إن دوره لا ينصب على إتباع أفكاره الشخصية وإنما الإنصات "لرغبة الله وإتباع إرشاداته".

وقال البابا مخاطبا 350 ألف شخص احتشدوا لحضور القداس "كموجة تكتسب زخما، أشاطر بفكري اليوم كافة الرجال والنساء المعاصرين، المؤمنين منهم وغير المؤمنين".

وقد تم تقديم الخاتم والرداء البابوي وهما يمثلان، وفقا للفاتيكان، رمزا للمسؤولية الملاقاة على عاتق البابا باعتباره خليفة القديس بطرس، وراعيا لمليار ومئة مليون كاثوليكي في العالم

وخرج البابا بنديكيت السادس عشر في ردائه الذهبي إلى ساحة القديس بطرس بينما رددت الفرق الغنائية تراتيل لاتينية تدعو الله لمساندة البابا الجديد.

ووقف البابا بالمركبة التي أقلته ولوح للحضور وابتسم لهم، حيث أطلقوا التصفيق والهتاف سعادة بتنصيبه.

وكان البابا في مراسيم التنصيب قبل قرون خلت يرتدي تاجا خاصا ويحمل في كرسي خشبي حول الساحة، لكن البابا يوحنا بولس الثاني ألغى هذا التقليد.

ثم دخل البابا بعد ذلك إلى الفاتيكان لملاقاة بعض الشخصيات البارزة التي حضرت القداس.

وقد توجه إلى الساحة آلاف الألمان خلال الأيام القليلة الماضية متشوقين لرؤية ابن بلدهم يعتلي عرش القديس بطرس للمرة الأولى منذ منتصف القرن الحادي عشر.

كما حضر الأخ الأكبر للبابا، القس جورج راتسنجر، إلى جانب الرئيس والمستشار الألمانيين.

وكان من رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا رئيس الوزراء الفرنسي جان-بيير رافاران والعاهل الأسباني خوان كارلوس.

ومثل الرئيس الأميركي جورج بوش أخوه جيب بوش الذي رأس وفدا مؤلفا من 21 عضوا من الكونغرس. ومن بريطانيا حضر الأمير فيليب، ورئيس الكنيسة الأنجليكانية روان ويليامز.

وفي كلمته تحدث البابا بنيديكت السادس عشر عن قصوره الشخصي واحتياجه للصلاة حتى يتمكن من القيام بمهامه.

وقال "لست وحدي، ولا حاجة لي أن أحمل على عاتقي وحدى ما لا أقوى على حمله وحدي في الحقيقة".

وتابع قائلا "كافة قديسيي الله هنا لحمايتي، ولتقويتي ومؤازرتي، وصلواتكم، يا أحبائي، وعطفكم، ومحبتكم، وإيمانكم ورجاؤكم لمعونتي".

وقال البابا متحدثا عن التحديات التي تواجهه، إنه لن يطرح في الوقت الحالي برنامجا إرشاديا للكنيسة.

ورغم أن تلك المراسم تسير وفق تقاليد منذ مئات السنين، إلا أنه تم الخروج عن بعض التقاليد السابقة، حيث لم ينحني الكرادلة أمام البابا ولم يقسموا له بالولاء.

وبدلا من ذلك أجرت المراسم مجموعة من 12 شخصا، اختيروا لتمثيل تنوع الكنيسة ورمزا للرسل الاثني عشر للمسيح.

وتألفت تلك المجموعة من ثلاثة كرادلة، وأسقف، وقس وشماس وزوج وزوجة وراهبة وراهب وشابين انخرطا لتوهما في السلك الكهنوتي.