حمل البابا بنديكت يوم الجمعة رسالة أمل للبشرية كلها حين قال للمصلين في كنيسة القيامة بالقدس إن "الحب أقوى من الموت" في ختام زيارته للأراضي المقدسة.
وقال البابا بعد ان صلى عند موقع المغطس وهو الموقع الذي يعتقد المسيحيون إن السيد المسيح عمد فيه "القبر الخاوي يحدثنا عن الأمل.. الأمل الذي لا يخيب.. لأنه هبة روح الحياة."
وهذه أول زيارة يقوم بها بنديكت لهذا الموقع منذ ان نصب بابا للفاتيكان.
وفي ختام جولته في الشرق الأوسط التي استمرت ثمانية ايام زار خلالها الاردن وإسرائيل والأراضي الفلسطينية صلى بابا الفاتيكان (82 عاما) في كنيسة القيامة في القدس القديمة.
وقال للمصلين في كنيسة القيامة على مقربة من اماكن مقدسة لدى المسلمين واليهود انه يشعر بامتنان عظيم لزيارة الأرض التي قدسها السيد المسيح بوجوده.
وأقام البابا بنديكت يوم الخميس قداسا في بلدة الناصرة التي نشأ فيها السيد المسيح بمنطقة الجليل حضره عشرات الالاف.
وفي الناصرة وفي ختام اجتماع حضره مسيحيون ويهود ومسلمون ودروز يوم الخميس شارك البابا في ترديد أغنية قال حاخام للمجموعة انه الفها للسلام من ثلاث عبارات تعني السلام باللغات العربية والعبرية والانجليزية.
وقال متحدث باسم الفاتيكان ان هذه الإيماءة غير المخطط لها أدهشت البابا الذي انتقد في السابق لعدم استجابته العفوية. وشد الجميع ايادي بعضهم البعض في إيماءة ودية وتمايل بعض المشاركين وهم يغنون.
كما ناقش البابا بنديكت مع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الجهود المتعثرة للتوصل الى سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال مكتب نتنياهو في بيان ان بابا الفاتيكان ورئيس الوزراء الإسرائيلي تحدثا عن "رغبة مشتركة لتعزيز العلاقات بين اسرائيل والفاتيكان وتعزيز التفاهم بين اليهودية والمسيحية".
وأضاف ان المحادثات جرت في "جو طيب" في نغمة مغايرة للجدل الذي أثارته زيارة البابا الألماني المولد وانتقدته إسرائيل بسبب ما يرى اليهود انه عدم حماس في ادانته للمحرقة خلال الكلمة التي القاها يوم الاثنين في نصب ياد فاشيم التذكاري لليهود الذين قتلوا في المحرقة النازية.
وذكر متحدث باسم الفاتيكان ان البابا ورئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اجتمع في عمان مع الملك عبد الله عاهل الاردن في وقت سابق يوم الخميس ناقشا "كيفية تحقيق تقدم" في عملية السلام بالشرق الأوسط.
ويوم الخميس حضر أكثر من 50 الفا القداس الذي أقيم في الهواء الطلق باللغات العربية والانجليزية واللاتينية في منطقة بالناصرة تعرف بجبل القفزة حيث يقول الكتاب المقدس ان السيد المسيح تعرض للاعتداء هناك من قبل مجموعة حاولت إلقاءه من على صخرة.
وتقع الناصرة في منطقة الجليل بشمال اسرائيل وهي منطقة يعيش فيها عرب إسرائيل الذين يقدرون بنحو 1.5 مليون نسمة اي نحو خمس تعداد سكان إسرائيل من بينهم عشرة في المئة مسيحيون.
وهناك تحدث البابا بنديكت عن "قدسية الأسرة التي أراد لها الرب ان تقوم على إخلاص رجل وامرأة مدى الحياة يجمع بينهما رباط الزواج ليمنحهما الرب هبة حياة جديدة."
وتعارض الكنيسة الكاثوليكية الطلاق وزواج المثليين وترجع الكثير من مشاكل المجتمع الى تفسخ الأسرة.
وكانت عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط احد الموضوعات الرئيسية للجولة التي بدأت قبل اسبوع في الاردن وتنتهي يوم الجمعة عندما يغادر البابا القدس عائدا الى روما.