عبر البابا بنديكت الخميس عن قلقه العميق بسبب الهجرة الجماعية للاقلية المسيحية من العراق ومن أجزاء أخرى في الشرق الاوسط بسبب العنف وتدهور الوضع الامني والاضطهاد.
وقال البابا لرئيس الكنيسة الاشورية الشرقية وهي كنيسة مسيحية مستقلة لها أتباع في العراق ولبنان وسوريا وايران "اليوم يعاني المسيحيون في هذه المنطقة ماديا وروحيا وبصورة مأساوية."
واضاف "وفي العراق على وجه الخصوص ... تشعر العائلات والمجتمعات المسيحية بضغوط متزايدة من جراء انعدام الامن والعدوان والشعور بالتخلي عنها."
"
كثير منهم لا يرى سبيلا للخروج من هذا الوضع سوى بمغادرة البلاد والسعي لمستقبل جديد في الخارج. هذه الصعوبات مبعث قلق عظيم بالنسبة لي..."وقتل عدد من رجال الدين المسيحي في العراق. وفي وقت سابق من الشهر الجاري قتل مسلحون اسلاميون يسيرون على خطى القاعدة كاهنا كاثوليكيا وثلاثة من مساعديه في مدينة الموصل في شمال العراق.
واختطف كاهن كاثوليكي اخر واحتجز لمدة أسبوعين في العراق. وأغلقت الكليات والمدارس المسيحية في بغداد لاشهر بسبب تهديدات بشن أعمال عنف.
وحذرت جماعات حقوق الانسان وجماعات مسيحية من أن العنف وتدهور الوضع الامني يدفعان الاقلية المسيحية في العراق وأجزاء أخرى من الشرق الاوسط للهجرة الى الخارج.
وقال الاب برناردو سرفيليرا رئيس تحرير وكالة أنباء اسيا نيوز الكاثوليكية "هناك ضغوط متزايدة لقصر حياة المسيحيين في الشرق الاوسط داخل نوع من الجيتو (المعازل)."
وأضاف سرفيليرا "في كثير من المناطق هناك حروب وتدهور للوضع الامني وهذا يؤدي الى رغبة في الرحيل. في بعض أجزاء العراق يجبر أصوليون اسلاميون المسيحيين على ترك دينهم أو الرحيل عن البلاد تاركين كل ممتلكاتهم خلفهم."
وقالت الامم المتحدة في تقرير هذا العام انه كان هناك 1.5 مليون مسيحي اشوري يعيشون في العراق قبل 2003 نصفهم فر من البلاد في السنوات التالية بعد الغزو وكثير ممن بقوا يرتحلون الى "مناطق امنة" في شمال العراق.