البابا لا يرى ضرورة للردّ على أسقف اتّهمه بالتستّر على كاردينال

منشور 27 آب / أغسطس 2018 - 04:53
البابا لا يرى ضرورة للردّ على أسقف اتّهمه بالتستّر على كاردينال
البابا لا يرى ضرورة للردّ على أسقف اتّهمه بالتستّر على كاردينال

 اعتبر البابا فرنسيس أن لا ضرورة للردّ على الاتهام الخطير الذي وجّهه اليه السفير البابوي السابق في واشنطن، كارلو-ماريا فيغانو، ومفاده أن الحبر الأعظم تستّر على تجاوزات ارتكبها الكاردينال الأميركي، تيودور ماكاريك، الذي اتُّهم علانية في تموز/يوليو بالاعتداء جنسياَ على إكليريكيين وكهنة شبان.

وقال البابا للصحافيين على متن الطائرة التي عادت به الى روما بعد زيارة الى ايرلندا “لن انبس ببنت شفة بشأن هذا الامر. اعتقد ان البيان يتحدث عن نفسه”.

والبيان الذي تحدّث عنه البابا هو رسالة مفتوحة نشرها في نهاية، هذا الاسبوع، السفير البابوي السابق في واشنطن، الأسقف كارلو ماريا فيغانو واتّهم فيها البابا الارجنتيني بأنّه ألغى عقوبات فرضها سلفه البابا بنديكتوس على ماكاريك وبأنه تستّر على إفادات لأفراد من داخل الكنيسة يؤكدون فيها أن الكاردينال الاميركي مثليّ جنسياً وأنه اعتدى جنسياً على إكليريكيين وكهنة شبان.

وأضاف البابا في تصريحه للصحافيين “لقد قرأت صباح اليوم البابا. اقرأوا البيان بعناية وأحكموا عليه بأنفسكم”.

وأضاف “لديكم القدرة الصحافية الكافية للتوصل الى استنتاجات، هذا عمل ثقة، عندما يمر بعض الوقت وتكون لديكم الاستنتاجات عندها ربما اتكلم عنه ولكن أودّ من نضجكم المهني أن يقوم بهذا العمل”.

وفي رسالته المفتوحة، قال الأسقف فيغانو إن “الفساد بلغ قمة الهرمية الكنسية”، مطالباً باستقالة البابا فرنسيس.

والرسالة الواقعة في إحدى عشرة صفحة نشرت في وقت واحد، السبت، في عدد كبير من المنشورات الكاثوليكية الاميركية، التقليدية او المحافظة جدا، وفي صحيفة يمينية ايطالية.

ويؤكد المونسنيور فيغانو (77 عاما) الذي كان قاصدا رسوليا في واشنطن بين 2011 و2016، ان البابا السابق، بنديكتوس السادس عشر فرض عقوبات قانونية على الكاردينال ماكاريك في أواخر العقد الفائت. وتعين على الاخير مغادرة المدرسة الدينية التي كان يقيم فيها وتجنّب اي اتصال بالناس والانصراف الى حياة توبة.

وقد تقرر هذا الإبعاد عن الحياة العامة بعد سنوات على تقارير لسفيرين سابقين للفاتيكان في واشنطن، تحدثا فيها عن “سلوك غير أخلاقي بشكل خطير مع إكليريكيين وكهنة”.

وبعدما أصبح سفيرا في واشنطن، قال المونسنيور فيغانو انه كتب في 2006 أول مذكرة حول ماكاريك الى رئيسه في روما، مقترحاً فيها إخضاعه حتى “لعلاج طبي”.

ويروي المونسنيور فيغانو ان البابا فرنسيس طرح عليه اسئلة بعدما تسلم مهامه، في حزيران/يونيو 2013، حول شخصية ماكاريك.

واضاف ان البابا الارجنتيني كان يفضّل تجاهل تحذيراته، وألغى العقوبات التي أقرّها سلفه، معتبراً الحبر الاميركي مستشارا في اختيار الكرادلة.

ويتهم القاصد الرسولي السابق والمتقاعد في رسالته ايضا بالإسم عددا كبيرا من كبار المسؤولين في الفاتيكان، منهم المسؤول الثاني بيترو بارولين، بانهم التزموا الصمت عن سلوك ماكاريك.

وفي تموز/يوليو وافق البابا أخيرا على استقالة الكاردينال ماكاريك (88 عاما) من مجمع الكرادلة، على ان يبقى وحيدا في منزل ليعيش حياة صلاة وتوبة.  (أ ف ب)

مواضيع ممكن أن تعجبك