خبر عاجل

البابا يدعو الى دولة فلسطينية ويندد ب"ابادة" اليهود ويغادر

تاريخ النشر: 15 مايو 2009 - 06:56 GMT

جدد البابا بنديكتوس السادس عشر الجمعة دعوته من اجل قيام دولة فلسطينية وندد ب"الابادة الوحشية" لليهود ابان النازية، قبل مغادرته الارض المقدسة في ختام رحلة حج استمرت ثمانية ايام.

وقال البابا خلال حفل وداع اقيم له في مطار بن غوريون قرب تل ابيب قبل مغادرته الى روما "يجب ان يصبح حل الدولتين واقعا وان لا يبقى حلما".

ويرفض رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو الموافقة على تسوية للنزاع في الشرق الاوسط على اساس قيام دولة مستقلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وقال البابا الذي زار خلال رحلته الاردن واسرائيل والضفة الغربية المحتلة "اسمحوا لي ان اناشد شعوب هذه الاراضي: كفى اراقة للدماء، كفى معارك، كفى ارهابا، كفى حربا".

واذ اكد مجددا "حق اسرائيل في الوجود والتمتع بالسلام والامن ضمن حدود معترف بها دوليا"، اكد في المقابل ان "للشعب الفلسطيني الحق في وطن سيد ومستقل حتى يعيش بكرامة ويتنقل بحرية".

وشدد البابا اللهجة بعدما اعتبر العديد من الاسرائيليين ان ادانته لمحرقة اليهود خلال زيارته لنصب ياد فاشيم الاثنين غير كافية، فحمل على "الابادة الوحشية لليهود" ابان النازية.

وتحدث عن زيارته لمعسكر اوشفيتز قبل ثلاث سنوات فقال "هناك تم القضاء على عدد كبير من اليهود بوحشية من قبل نظام لا يعرف الله اشاع ايديولوجية من الكراهية ومعاداة السامية. ان هذا الفصل المريع من التاريخ يجب الا ينسى او ينكر".

وشكر الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز الذي حضر المراسم الى جانب نتانياهو، للبابا تصريحاته حول المحرقة خلال زيارته.

وقال ان "تصريحاتكم عن ضرورة عدم نسيان المحرقة او انكارها والتصدي بشدة لمعاداة السامية والتمييز أينما وجدا وبأي شكل كان، أثرت في قلوبنا ونفوسنا".

وقبل مغادرته، توجه البابا الى القدس القديمة وزار كنيسة القيامة التي شهدت صلب المسيح ودفنه وقيامته بحسب الاناجيل.

وقال الحبر الاعظم في هذا المكان المسيحي المقدس، ان الايمان بيسوع المسيح يحمل الامل في السلام في الشرق الاوسط داعيا الى "تجاوز ثمار الاتهامات والعداء".

واضاف "نحن كمسيحيين نعرف ان السلام الذي تتطلع اليه هذه الارض الممزقة يحمل اسما هو يسوع المسيح".

وسجد بنديكتوس السادس عشر امام "قبر المسيح" في حين كان رجال دين يتلون الصلوات، قبل ان يصعد الى كنيسة صغيرة شيدت في المكان الذي صلب فيه يسوع المسيح كما يعتقد.

وقبل ان يتوجه الى كنيسة القيامة في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967، عقد الحبر الاعظم "لقاء مسكونيا" مع ممثلي بطريركية الروم الارثوذكس في مقر هذه البطريركية.

وتحدث عن "الانقسامات المعيبة" بين الكاثوليك والارثوذكس في حضور بطريرك الروم الارثوذكس ثيوفيلوس الثالث داعيا الى "الواجب المسكوني".

وقال البابا "اصلي ليشكل لقاؤنا اليوم دفعا جديدا لاعمال اللجنة الدولية المشتركة للحوار الديني بين الكنيسة الكاثوليكية والكنائس الارثوذكسية".

واختتم البابا بعدها زيارته للقدس القديمة بزيارة بطريركية الارمن.

واحتفل البابا الخميس في الناصرة المدينة التي نشأ فيها المسيح بالجليل، باكبر قداس اقامه خلال زيارته للارض المقدسة حضره اكثر من اربعين الف مصل.

وعلى متن الطائرة التي اقلته في طريق العودة من جولته التي شملت الاردن واسرائيل والاراضي الفلسطينية، قال بنديكتوس السادس عشر للصحافيين انه لاحظ "رغبة كبيرة في السلام من جانب كل طرف" في الشرق الاوسط.

واضاف "هناك صعوبات كبيرة جدا، نعلم ذلك وقد شاهدناه وسمعناه، لكنني لاحظت ايضا رغبة كبيرة في السلام من جانب كل طرف".

وتابع البابا "نرى صعوبات، وعلينا الا نطمسها، لكن الرغبة في السلام واضحة ايضا".

وتحدث ايضا عن "تصميم على اقامة حوار بين الديانات، وقال "وجدت لدى الجميع، مسلمين ومسيحيين ويهودا، تصميما حازما على اقامة حوار بين الديانات ولقاء وتعاون بين الديانات".

من جهة اخرى، صرح بنديتكوس السادس عشر انه لاحظ "مناخا مسكونيا مشجعا جدا"، مؤكدا ان "الارض المقدسة تشجع على المسكونية"، وذلك بعدما التقى على مدى ثمانية ايام ممثلين للعديد من الكنائس المسيحية.