خبر عاجل

البابا يزور مسجد قبة الصخة ويدعو لتجاوز الماضي

تاريخ النشر: 12 مايو 2009 - 10:20 GMT

دعا البابا بنديكتوس السادس عشر الثلاثاء الى تجاوز نزاعات الماضي واجراء حوار "جدي" بين الديانات، وذلك خلال زيارة للحرم القدسي قادته الى داخل مسجد قبة الصخرة ليصبح اول بابا في التاريخ يدخل هذا المسجد.

وقال الحبر الاعظم "في عالم تمزقه الانقسامات، يكون هذا المكان بمثابة حافز يضع الرجال والنساء ذوي النية الطيبة امام تحد يحتم عليهم العمل على تجاوز الخلافات ونزاعات الماضي".

ودعا الى "فتح الطريق لحوار صادق يهدف الى بناء عالم من العدالة والسلام للاجيال المقبلة".

واضاف "ابتهل الى الله ان يجلب السلام ويبارك كل الشعوب الحبيبة هذه المنطقة"، مشددا على ضرورة العمل "للعيش في روح من الانسجام والتعاون".

واصبح بنديكتوس السادس عشر الثلاثاء اول بابا يدخل مسجد قبة الصخرة في الحرم القدسي. وقد خلع حذاءه قبل ان يدخل المسجد.

من جهته، دعا مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسين البابا بنديكتوس السادس عشر الى "لعب دور فاعل" لوقف "العدوان الاسرائيلي" على الفلسطينيين.

وقال مفتي القدس "اننا في هذه البلاد التي غاب عنها الامن والسلام جراء الاحتلال الاسرائيلي نصبو الى يوم الحرية ونهاية الاحتلال وحصول شعبنا على حقوقه المشروعة ومنها اقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين الى مدنهم وقراهم التي هجروا منها".

واضاف "نتطلع لدور قداستكم الفاعل في وقف العدوان المستمر على ابناء شعبنا وارضنا ومقدساتنا في القدس وغزة والضفة الغربية".

كما دعا المفتي البابا الى "تمكين المسلمين والمسيحيين من الوصول الى اماكنهم المقدسة في مدينة القدس لاداء شعائرهم التعبدية في المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة حيث تحرمهم السلطات الاسرائيلية من هذه الرغبة الاكيدة لديهم".

واكد ان "الشعب الفلسطيني يفتقر للامان ولابسط الحقوق بفعل ممارسات الاحتلال الاسرائيلي في القدس وفي سائر الاراضي الفلسطينية المحتلة".

واخيرا رفض المفتي "الصورة السيئة التي يحاول البعض الصاقها بالاسلام باتهمه زورا بالعنف والارهاب".

وكان البابا القى خطابا في 11 ايلول/سبتمبر 2006 في جامعة بالمانيا، استشهد خلاله بامبراطور مسيحي كان انتقد بعض تعاليم الرسول محمد على انها "شريرة وغير انسانية" وتناقض بين الاسلام والعقل، ما اثار احتجاجات وغضبا في العالم الاسلامي.

واعتذر البابا عن هذه التصريحات في مناسبتين، ثم نظم لقاء استثنائيا مع سفراء الدول الاسلامية المعتمدين لدى الفاتيكان.

وفرضت اسرائيل اجراءات امنية مشددة على الحرم القدسي لمنع وقوع اي حادث خلال زيارة البابا الذي توجه بعد ذلك الى حائط المبكى في القدس الشرقية، حيث وقف خاشعا ووضع رسالة في احد شقوق الجدار، عملا بالتقاليد اليهودية.