طالب عدنان الباجه جي رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين في العراق في تصريحات نشرت الاحد بنشر قوات عربية وإسلامية وأوروبية في بلاده تحت مظلة القوة متعددة الجنسيات المنتشرة هناك حاليا.
وقال الباجه جي في مقابلة مع صحيفة " الشرق الاوسط" اللندنية نشرتها في عددها الصادر اليوم إن الحل الوحيد للازمة الراهنة في العراق يتمثل في " توسيع القوات المتعددة الجنسية وذلك بانضمام قوات أوروبية وعربية وإسلامية من غير دول الجوار.
وإعادة النظر في قيادتها وتكوينها ومسئولياتها". وأشار السياسي العراقي العضو في مجلس النواب (البرلمان) عن القائمة العراقية الوطنية التي يرأسها إياد علاوي إلى أن " مجلس الامن سيبحث هذا الموضوع قبل نهاية هذا العام ونرجو ألا يكتفي هذه المرة بتمديد مهمة القوات متعددة الجنسية فقط بل أن يعالج المشكلة بشكل جذري حفظا لمستقبل العراق وأمن المنطقة برمتها". وحذر الباجه جي من " استمرار الانفلات الامني والعنف الطائفي الذي يتفاقم يوما بعد يوم" في العراق مشيرا إلى أن "هذا ما أكدته وزارة الدفاع الاميركية في تقريرها الفصلي الاخير إلى الكونغرس منبهة في الوقت ذاته إلى أن المشكلة الرئيسية التي تواجه العراق الان هي أعمال العنف التي تقوم بها الميليشيات والجماعات المسلحة وفرق الموت مما أدى إلى ارتفاع الخسائر بين المدنيين وقوات الامن العراقية بنسبة 15 في المئة".
ودعا رئيس تجمع الديمقراطيين المستقلين إلى إعادة تنظيم قوات الامن العراقية " على أسس مهنية وتطهيرها من العناصر المرتبطة بالميليشيات والجماعات المسلحة التي لا تدين بالولاء للدولة" باعتبار أنها " بوضعها الراهن عاجزة عن مواجهة العنف المتزايد".
وأشار إلى أن " كل ذلك سيستغرق وقتا طويلا بينما الوضع الراهن حرج ولا يتحمل الانتظار أو التأخير". وفي الوقت نفسه أقر الباجه جي بأن " الوضع السياسي الراهن في العراق معقد " مشيرا إلى أن "هناك خلافات في مجلس الوزراء وانشقاقات داخل الكتل النيابية والحكومة الحالية (برئاسة نوري المالكي) بالرغم من تسميتها حكومة وحدة وطنية فإنها في الحقيقة حكومة غير منسجمة لانها قامت على أسس المحاصصة الطائفية".
وكشف عضو القائمة العراقية الوطنية النقاب عن أن القائمة لا تثق في حكومة المالكي قائلا " مع تأييدنا للمالكي فإننا لا نثق كثيرا بحكومته لارتباط بعض وزرائه بالميليشيات والجماعات المسلحة. إذ لم يتم اختيار الوزراء على أساس الكفاءة والخبرة والنزاهة بل على أساس ولائهم الحزبي وانتمائهم الطائفي".